قصة قصيرة …………….عمران كيالي

قصة قصيرة …………….عمران كيالي

ج (1) …
… بدأت الشمس بالشروق، أحسست بذلك من طرف العصابة التي على عيني، إلى أين يأخذونني ؟ أفكر أن أسألهم، لكنني قررت أخيرا أن أبقى صامتا، فأنا لا أعرف كيف ستكون ردة فعلهم على سؤالي، هم قساة القلوب، هكذا استنتجت من طريقتهم في الكلام، و حركتهم الحادة التي تشي بعنف مكتسب و مبرمج …
هل مضت ساعة أم ساعتان ؟ لا أعرف، ربما أكثر، لكنني ما زلت أعيش لحظة الفزع و الرعب و الذهول، عندما نهضت من السرير على صوت طرقات و خبطات قوية على باب المنزل، تبعها ذلك الصوت الغليظ الآمر : عبد الجبار، افتح الباب، نعرف أنك هنا، افتح قبل أن نكسره …
أذكر أيضا زوجتي أم رامي و هي تولول و تردد : يا ساتر يا رب . و قد اصفرت وجوه أولادي الشباب و الصبايا المتجمعين في ركن الصالة دون حراك، يحدقون في هؤلاء الغرباء الذين اقتحموا المنزل و توزعوا فيه، بينما أمسك أحدهم بساعدي خلف ظهري، يدفعني إلى الخارج بالبيجاما …
أذكر أيضا سيارة الجيب العتيقة الواقفة أمام مدخل المبنى، التي رموني بداخلها كما يرمى كيس الطحين . و قد علمت، فيما بعد، أن الجيران، الذين استيقظوا على هذا الضجيج، كانوا يراقبون ما يجري من الشرفات و من خلال نوافذ الغرف، و كان الوجوم يسكن ملامحهم …
قد يسأل أحدكم من أنا ؟ …
أنا مدرس في إحدى المدارس الثانوية، متزوج، عندي صبيان و بنتان، تجاوز عمري، في زمن الحكاية، الأربعين عاما، لم أكن عضوا في الحزب الحاكم، و لست عضوا في الحزب الذي سيحكم بعده، فقد عرفت تلك الفترة الكثير من الانقلابات، و كان أمرا عاديا أن يتم اعتقال أحدهم بسبب لون ربطة العنق أو القميص، بالإضافة إلى الاعتقال على خلفية تقرير كيدي …
ج (2) …
نظرا للوحشية الموجودة في هذا الجزء (قبو المكتب الثاني عام 1958) فقد تم حذفه بنجاح …

التتمة في التعليق الأول .

  • Social Links:

Leave a Reply