سيدي آينشتاين ، هل تؤمن بالله ؟ ..

سيدي آينشتاين ، هل تؤمن بالله ؟ ..

حينما كان آينشتاين يلقي محاضراته في العديد من الجامعات الأمريكية ، كان السؤال الذي يتكرر من طرف الطلاب هو :
سيدي آينشتاين ، هل تؤمن بالله ؟ ..
كان دائما جواب آينشتاين هو : ” أومن بإله سبينوزا ” ..
وحدهم الذين قرأوا للفيلسوف باروخ سبينوزا ؛ يفهمون قصد آينشتاين ..
فمن هو ( الإله ) عند سبينوزا ؟ ..

كتب سبينوزا :

” لا أعرف إن كان الله فعلا قد تكلم ، لكنه إن فعل ، فما قد يكون قاله لكل مؤمن هو كالآتي :
– توقف عن الصلاة وعن ضرب صدرك ، فما أريده أن تفعل هو أن تخرج إلى العالم ، وأن تتمتع بالحياة . أريدك أن تتمتع وتغني وتعمل . أريدك أن تستمتع بكل ما قمت به من أجلك .

– توقف عن الذهاب إلى المعابد المظلمة والباردة ، والتي بنوها وقالوا عنها أنها مسكني ..
مسكني في الجبال والأشجار والوديان والبحيرات والأنهار …
هناك حيث أعيش معكم ، وحيث أعبر عن حبي لكم ..

– توقف عن اتهامي بالمسؤولية عن فقرك . لم أقل لك أبداً أن هناك شيئا ما شريرا بداخلك ، كما لم يسبق لي أن قلت لك أنك ارتكبت الخطيئة ..
لم يسبق لي أن قلت أن ممارستك الجنسية أو أن فرحك يشكل عملا قبيحا .. إذن لا توبخني على كل ما قيل لك أن تؤمن به ..

– توقف عن ترديد القراءات المقدسة التي لا علاقة لها بي ، فإذا لم تتمكن من قراءتي أثناء الفجر في منظر طبيعي ، في نظرة صديق ، في زوجتك ، في نظر طفلك ، في جارك ، في فقير دق على بابك ، فلن تتمكن من أن تجدني في أي كتاب ..

– توقف عن الخوف مني ، فلن أحاكمك ، ولن أنتقدك . أنا لا أغضب ، ولا أعاقب .. أنا هو الحب الخالص .. ملأت قلبك بالإنفعالات ، بالرغبات ، بالأحاسيس ، وبالحاجيات غير المنسجمة .. وفي نفس الوقت منحتك الإرادة الحرة ، فكيف يمكن لي أن أوبخك حين تستجيب لما وضعته أنا فيك ؟ ..
كيف يمكن لي أن أعاقبك وأنت على هذا الحال الذي جعلتك عليه .. ؟
هل تفكر بشكل حقيقي وواقعي .. أنه يمكن لي أن أخلق مكاناً لأحرق فيه كل أبنائي ، وإلى ما تبقى من الأبدية ، الذين يتصرفون بشكل قبيح ؟ ..
أي نوع من الإله هذا والقادر على أن يقوم بذلك ..؟
فإن كنتُ بهذا الشكل فإنني لا أستحق أن أكون محترما ..
لو كنت أرغب فقط في أن أطاع ، لعمرت الأرض كلابا ..

– احترم الشبيه ، ولا تفعل ما لا تريده لنفسك ..
كل ما أطلبه منك هو أن تنتبه لحياتك ، وأن تكون إرادتك الحرة هي موجهك.
إنك تشكل مع الطبيعة عنصرا واحدا ، إذن لا تعتقد أن لك سلطة عليها ، إنك جزء منها ..
اعتن بها وستعتني بك ..

– لقد وضعت فيك كل ما هو خير لك وجعلته في متناولك ، كما أني جعلت من الصعب الوصول إلى ما ليس كذلك .. فلا توظف عبقريتك عن ما هو سيء فيها لأجل الحفاظ على توازنها لصالحك ..
عليك بالحفاظ على هذا التوازن متماسكا ، فالطبيعة نفسها تعرف جيدا الحفاظ عليه ، فقط ينبغي عليك عدم إزعاجها ..

– لقد جعلتك حرا بشكل مطلق . أنت حر في أن تخلق من حياتك جنة أو جحيما . لا أستطيع أن أقول لك إن كان شيء بعد هذه الحياة ، لكن أستطيع أن أعطيك نصيحة :
توقف عن الإيمان بي بهذا الشكل الذي أنت عليه والذي لقنوك إياه ، فأن تؤمن هو أن تفترض ، أن تتخيل ، وأن تتكهن ..
لا أريدك أن تؤمن بي .. أريدك أن تحس بي في ذاتك ، حين تهتم بأغنامي ، حين تحتضن طفلتك الصغيرة ، حين تداعب كلبك ، وحين تستحم في النهر ….

– عبر عن فرحك ، وتعود أن تأخذ فقط ما تحتاجه ..

– إن الشيء الوحيد اليقيني هو أنك هنا ، والآن ، وأنك حي ، وأن هذا العالم مليء بالعجائب التي بإمكانك أن تتعرف عليها ، وبشكل حقيقي ، على ما تحتاجه فيها ..

– لا تبحث عني بعيدا ، فلن تجدني .. إنني هنا : في الطبيعة ..
إن الكون هو ًانا

  • Social Links:

Leave a Reply