“ثلاثية أنقرة” تؤجل “إدلب واللاجئين والمنطقة الآمنة”.. وتستعجل “اللجنة الدستورية”

“ثلاثية أنقرة” تؤجل “إدلب واللاجئين والمنطقة الآمنة”.. وتستعجل “اللجنة الدستورية”

بروكار برس 

قبل ساعات من عقد القمة الثلاثية التركية الروسية الإيرانية، بين الرؤساء، رجب طيب أردوغان، وفلاديمير بوتين، وحسن روحاني، في أنقرة، أمس، دفعت تركيا بتعزيزات عسكرية على حدودها مع سوريا، بينما لم يتوقف القصف المدفعي من النظام السوري على منازل المدنيين، وغارات روسيا على مدن وبلدات وقرى إدلب.

في القمة، لم تخرج المحادثات عن برنامجها المعد سلفاً، وهو ما يتعلق بالمسألة السورية، ببحث التصعيد في إدلب، وموضوع النازحين واللاجئين السوريين، واللجنة الدستورية ومسار السلام، وموضوع إنشاء المنطقة الآمنة.

اللجنة الدستورية

أكد البيان الختامي للقمة على الانتهاء من تشكيل اللجنة الدستورية، بعد التوافق النهائي على أعضائها.

وكانت مصادر روسية وسورية قالت لـ”بروكار برس”، الأحد، أن اللجنة الدستورية ستبصر النور في قمة أنقرة، بعد التوافق على أسماء كانت عائقاً أمام تشكيلها، وآخرها حميدي دهام الجربا، الذي اعترضت عليه تركيا كونه مؤيد لـقوت سورية الديمقراطية” التي تنظر إليه تركيا كمنظمة إرهابية.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن اللجنة الدستورية “ستبدأ أعمالها في جنيف على الفور. ويمكنني القول إنه لم تبق عوائق أمام عملها”. بينما صرح بوتين أنه “بعد عمل دقيق، شكل دبلوماسيونا لائحة اللجنة الدستورية المعنية بصياغة دستور لسوريا، وقد تمت الموافقة عليها”.

وأعلن روحاني عن تشكيل اللجنة الدستورية بالكامل، معرباً عن أمله بأن تبدأ عملها في أسرع وقتٍ ممكن في “تدقيق الدستور”.

وأجمع الرؤساء الثلاثة على ضرورة اعتماد مسار أستانا كحل وحيد وجذري لما يجري في سوريا، كما أكّدوا أن أهمية ملفات لجنة صياغة الدستور، وإدلب، وشرقي الفرات، واللاجئين.

اللاجئون والمنطقة الآمنة

في ملف اللاجئين السوريين، ذكَّر أردوغان، عند بحث مسألة إدلب وشرقي الفرات واللاجئين السوريين أن بلاده تؤوي أكثر من 3.5 مليون لاجئ، وأنّها تسعى إلى تفادي أزمة إنسانية بسبب الوضع في إدلب.

وطرح الرئيس أردوغان فكرة إقامة مناطق سكنية جديدة للسوريين الراغبين في العودة إلى بلادهم، داخل المنطقة الآمنة شرقي الفرات، التي لم تتّضح معالمها حتّى اللحظة.

وفي ختام القمة، أكد أردوغان مع نظيريه، الروسي، والإيراني، على ضرورة العودة الآمنة والطوعية للاجئين السوريين، مبدياً استعداد بلاده للاضطلاع بجميع المسؤوليات المتعلّقة بإقامة مناطق سكنية للسوريين في المنطقة الآمنة.

وتابع أردوغان “ممر السلام في شرق الفرات سيكون ملاذاً آمناً للاجئين. ونعتقد أن بإمكاننا إعادة مليونين على الأقل من أشقائنا السوريين الذين لجأوا إلى بلادنا، في هذه المنطقة”.

وتسعى روسيا، الحليف الأبرز للنظام السوري، إلى إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وعددهم أكثر من 6 مليون، أكثر من نصفهم في تركيا، للبدء في إعادة إعمار البلاد المشروطة غربياً بأمور أحدها عودة آمنة للاجئين.

إدلب وشرق الفرات

وقال الرئيس الروسي إنه بحث مع أردوغان بالتفصيل الأزمة السورية وسبل تسويتها، بما في ذلك بحث “المسائل الحادة” المتصلة بالوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب وشرق الفرات. وشدد في هذا السياق على ضرورة العمل المنسق بشكل أكبر في بعض القضايا.

وفي حين أكد أردوغان أن “تركيا ستواصل بذل الجهود للوصول إلى مرحلة جديدة عن طريق تجفيف مستنقع الإرهاب في شرق الفرات”، قال “نحن متفقون تماماً على الحفاظ على وحدة سوريا السياسية، ووحدة ترابها، والحفاظ على السلام، وإيجاد حل سياسي دائم للنزاع”.

واتّفق بوتين وأردوغان بشأن عودة اللاجئين، ودعا الدول المستضيفة إلى مساعدتهم في هذا الخصوص، مركّزاً على أنّ الوضع في منطقة خفض التصعيد (إدلب) مثير للقلق، وأنّه “يجب عدم السماح للتنظيمات الإرهابية باستخدام الأراضي السورية لتنفيذ عملياتها”. أضاف بوتين “أود أن أعبر عن الثقة في أن محادثاتنا ستكون بناءة، وإن الاتفاقات التي جرى التوصل إليها ستهيئ الأجواء لحل نهائي للأزمة في سوريا، ولإعادة السلام والأمن إلى البلاد، وتعزيز سيادتها”.

دبلوماسية روحاني

من جانبه، شدد روحاني على ما أسماه “انتهاء صلاحية” المساعي الرامية لإسقاط حليفه (النظام السوري). وقال :”نحتاج لتمهيد الطريق من أجل عودة الأمن إلى سوريا… الدبلوماسية وليست المواجهة هي التي يمكن أن تضمن إحلال السلام في سوريا”، مؤكداً على أن “الانسحاب الفوري للقوات الأمريكية ضروري لإحلال السلام في سوريا”.

خيبة النازحين

وفيما كانت تتجه آمال مليون نازح في إدلب إلى القمة لتثبيت هدنة دائمة تتيح لهم العودة إلى بيوتهم، خرجت القمة بما يتوقع لتقاطع وتصادم المصالح والإرادات، وخرجت بأقل كثيراً من تلك الآمال، على وقع أصوات قصف النظام للمدن والقرى والبلدات في إدلب أثناء القمة

  • Social Links:

Leave a Reply