عرس اسطوري في بلاد الفقر

عرس اسطوري في بلاد الفقر

سوسن الحسن

هنا لم يعد لنا الا (فض بكارة) الكبير فيكم و(الأيام دول)
هنا الكل (فاسد). من أصغر موظف الى أكبر مسؤول في هرم الدولة السورية . هنا الفساد أصبح دين وعقيدة وايمان.. أصبح سلوك ونهج يومي يواجه السوريين أينما ذهبوا.. أصبح قدر السوريين في التعامل معه في كل شاردة وواردة.. هذا الغول البشع الأخطبوطي بألف قدم ويد جاءت به الأحزاب الحاكمة كـ(دستور) شرعي بالتعامل.. كنهج سياسي متعفن ذبح سوريا والسوريين من الوريد الى الوريد بالخراب والأزمات الخطيرة.
اليوم وكثيرا ما نسمع يوميا من قصص الفساد التي يرويها عادة الخائفون على مصير الوطن من الضياع.. اليوم تتكرر هذه الروايات مدعمة بالصور الشخصية أو الكاريكتيورية مع تفصيل له كل ساعة وفقا لمبدأ أخبار الساعة على رأس كل ساعة.
و على رأس الساعة اليوم عرس تفوح منه روائح العهرة والفاسدين لـ (سالي منصور عزام) بنة (منصور عزام) المدلل صاحب المال و ملك السمسرة و العريس المستشار في مكتبه من آل عباس من الساحل السوري ..
عرس لعريس اشتراه والدها بتعيينه مستشار في رئاسة الجمهورية العربية السورية و المتابع لأعمال (منصور عزام) عرس أسطوري في فندق ومنتجع يعفور أرقى مستويات الفخامة والرفاهية بحضور ملوك المال السوري المنهوب و رجال المافيا من روسيا و بلاروسيا و دبي و كازاخستان و إيران… لستة مطربين من لبنان (نوال الزغبي) و(ربيع الأسمر) و (جورج خوري) و عدد من الراقصات و فرقه من موسكو بتكلفة تزيد عن مليوني دولار فقط للبرنامج الفني أما الطعام والذي كان من لبنان من مطعم (الفينسيا اوليفار)لـ ألف شخص و الكافيار من روسيا و إيران و أكثر من ثلاثون صنف من أفخر أنواع السيجار الكوبي … أما فستان العروس والذي كان من تصميم (زهيرمراد) اللبناني و البالغ سعره مائه ألف يورو هدية من أخت العروس المتزوجة من رجل أعمال بلجيكي حلبي و يدعى باللقب (الأمير) وكانت الهدية الأكبر والتي كانت من تاج من الألماس و الزمرد من مختطف المال العام والأضواء في ذات السهرة و هو(القاطرجي) والتي كانت طاولته جنبا الى جنب الى طاوله الوزير(هزوان الوز) و معه النائب الشهير(محمد صابر حمشو) والتي عاشوا بها سهرة كانت الأكثر تفاعلا مع الألحان.
هنا انتهى الحفل بطلب من الوالدة القادمة من جبال (طرطوس) الأبية بالنشيد العربي السوري صباح الجمعه ٢٠ أيلول ٢٠١٩ … وانتهى معه الوطن.

  • Social Links:

Leave a Reply