درعا: هل اغتالت إيران حسين المساعيد؟

درعا: هل اغتالت إيران حسين المساعيد؟

اغتال مجهولون القيادي السابق في “جيش العشائر” حسين عوض المساعيد، مساء السبت، على طريق كحيل-الطيبة، شرقي درعا، بحسب مراسل “المدن” أحمد الحوراني.

ويأتي اغتيال المساعيد بالتزامن مع نية الروس تجنيد مئات العناصر من أبناء منطقة اللجاة والقرى المحيطة بها، بهدف نشرهم في المنطقة وإحكام السيطرة عليها، بعد انسحاب حواجز تابعة لـ”أمن الدولة” و”المخابرات الجوية” من المنطقة.

وبدأ المساعيد قبل أشهر، التواصل مع أبناء اللجاة، بالتنسيق مع القيادي في “الفيلق الخامس” أحمد العودة، لضم العدد الأكبر منهم إلى صفوف الفيلق، الأمر الذي لاقى رفضاً من “الأمن الوطني”.

وكان “الأمن الوطن”، الذي يرأسه اللواء علي مملوك، قد استدعى قبل شهور القيادي السابق في المعارضة فيصل الصبيحي، وأبلغه بتكليفه تشكيل فصيل يضم ألف عنصر من أبناء اللجاة للسيطرة عليها بعد انسحاب “الجوية” و”امن الدولة” منها. كما طلب ضباط النظام من الصبيحي، التواصل مع أحمد العودة، للانضمام إليه، بشرط أن يتم التنسيق وتلقي الأوامر من مكتب “الأمن الوطني”.

وتهدف هذه الخطوة إلى ملء الفراغ الذي يشكله انسحاب “أمن الدولة” و”الجوية” من المنطقة بعناصر موالين للنظام وإيران، ضمن سباق السيطرة على اللجاة بين الروس والإيرانيين.

وكانت مليشيات النظام الإيرانية قد أعلنت انسحابها من المنطقة قبل شهرين، بعد ضغوط من الجانب الروسي، الذي سبق وأن قدم تعهدات للأردن وإسرائيل بإخراج الإيرانيين من اللجاة وعموم الجنوب السوري.

حادثة قتل المساعيد، الذي كان مقرراً أن يعمل لصالح الروس وأحمد العودة، تشير إلى حجم التنافس الروسي-الإيراني للسيطرة على المنطقة. ولعل مقتل المساعيد سببه المباشر التخلص من المناوئين لإيران، وقطع الطريق على الروس، وإفشال مخطط أحمد العودة ومن ورائه الروس الرامي للسيطرة على المنطقة.

وشهدت درعا منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر قرابة 10 عمليات اغتيال، كان آخرها عندما عثر أهالي بلدة بصر الحرير في ريف المحافظة الشرقي، مساء الجمعة، على جثة المجند في صفوف النظام جودت الطرشان، من بلدة خراب الشحم، وعلى جثة المُجند في صفوف قوات النظام أحمد الغباري. وعلى الجثتين آثار تعذيب.

في حين نجا ثلاثة أشخاص من عمليات اغتيال اثنان منهم في ريف المحافظة الشرقي، والثالث من الريف الغربي يعمل لصالح “الفرقة الرابعة” أصيب بجروح متوسطة

  • Social Links:

Leave a Reply