حلب الشرقية: اقتتال عشائري بدعم إيراني

حلب الشرقية: اقتتال عشائري بدعم إيراني

شهدت أحياء حلب الشرقية انتشاراً أمنياً وعسكرياً مكثفاً بعد الاشتباكات العنيفة بين المليشيات العشائرية في المدينة، التي استمرت حتى ساعة متقدمة من فجر السبت. وتركزت الاشتباكات في الأحياء التي تقطنها العشائر الموالية لمليشيات النظام الإيرانية. وتواصلت المواجهات لأكثر من 24 ساعة، بحسب مراسل “المدن” خالد الخطيب.

الاشتباكات الأعنف شهدها حي باب النيرب بين مجموعات مسلحة تتبع لعشيرة البكارة من جهة، ومجموعات مسلحة تتبع لعشيرة السخانة. وامتدت الاشتباكات بين الطرفين إلى الأحياء المجاورة والمدينة القديمة، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة وقاذفات RPG، والقنابل اليدوية والبنادق القناصة. وتسببت الاشتباكات بمقتل وجرح 10 أشخاص على الأقل.

وقالت مواقع إعلامية موالية للنظام، إن سبب الاقتتال يعود إلى خلاف شخصي بين شابين من عشيرتي البكارة والسخانة، تطور إلى اقتتال بالأسلحة البيضاء، قبل أن يتحول إلى اشتباك مسلح بعد انضمام المجموعات المسلحة من العشيرتين. وتسببت الاشتباكات بقطع الطرق وتوقف الأسواق واصابة بعض المدنيين والمارة.

مصادر محلية في حلب، أكدت لـ”المدن”، أن “لواء الباقر” هو خلف الاقتتال مع عشيرة السخانة، بهدف طردها من أحياء حلب الشرقية بسبب ارتباطها بمليشيات النظام الروسية والأجهزة الأمنية.

مجموعات مسلحة من “لواء الباقر” التابعة لمليشيات النظام الإيرانية في حلب، تدخلت بالاشتباكات إلى جانب العناصر المسلحة من عشيرة البكارة، وقطعت الطرق المحيطة بالأحياء المشتعلة، وصعدت إلى أسطح المباني ورصدت الطرق بالبنادق القناصة، وسيطرت على حواجز قرب المدينة القديمة. واعتقل عناصر “الباقر” أفراداً من عائلة السلطان، والتي تتبع لعشيرة السخانة. وأرسل “الباقر” تعزيزات عسكرية إلى الأحياء الشرقية من مواقعه في ريف حلب الجنوبي.

أجهزة النظام الأمنية في حلب، وعلى رأسها “الأمن العسكري” و”الأمن السياسي” و”الفرقة 25″، التابعة لـ”المخابرات الجوية”، تمكنت من دخول بعض الأحياء، وتأمين ونقل عدد من عائلات عشيرة السخانة، لكنها فشلت بدخول أحياء تفرض حولها مليشيا “لواء الباقر” طوقاً أمنياً.

وتعتبر السخانة من العشائر الصغيرة في الأحياء الشرقية مقارنة بعشيرة البكارة. وليس لدى السخانة ذراع عسكرية كبيرة في حلب بحجم “لواء الباقر” الذي تنحدر غالبية عناصره من البكارة. وتعتبر السخانة من العشائر المحايدة نسبياً ولديها عدد قليل من المجموعات المسلحة الموالية للنظام التابعة لـ”الأمن العسكري” و”المخابرات الجوية”. وإلى السخانة ينتسب معارضون مسلحون ومدنيون.

ومنذ أن سيطرت مليشيات النظام على أحياء حلب الشرقية نهاية العام 2016 بدأت مليشيا “لواء الباقر” بتوسيع نفوذها على حساب العشائر الموالية الأخرى. وجرت اشتباكات ومواجهات عديدة خلال العامين الماضيين تمكن خلالها “الباقر” من فرض هيمنته على العشائر وأذرعها العسكرية، من بينها، العساسنة والجيس.

اقتتال المليشيات العشائرية في الأحياء الشرقية شكّل فرصة جديدة لأهالي حلب ليجددوا مطالبهم للنظام بحل المليشيات، وسحب أسلحتها، ووضع حد لأعمال السرقة والخطف وقطع الطرق التي تقوم بها بشكل شبه يومي في أحياء المدينة

  • Social Links:

Leave a Reply