الازدواجية الوطنية  بين عاصفة الحزم ونيع السلام ..

الازدواجية الوطنية بين عاصفة الحزم ونيع السلام ..

بقلم : حسن زرزور ..

مما لاشك فيه ان مصالح الدول ” ما كبر منها وما صغر ” هي في مقدمة الاولوية الوطنية .. والكل يبحث عنه ويعمل له بشتى السُبل والوسائل سواء كان حلالاً ام جراماً ” في منطق الشرعية القومية ” ..
بدأت عاصفة الحزم بتوافق عدد من الدول .. فهناك من أيد العملية وابدى الموافقة الصريحة العلنية ومنهم من ايدها ضمنا لاعتبارات سياسية بحتة ..
اذا استثنينا الكلام عن الدول الغربية الموافقة على عملية الحزم ” امريكا و فرنسا والمانيا وووالخ ” فلا بد لنا هنا من ذكر الدول العربية والاسلامية الموافقة والمُشاركة مباشرة في العملية ..
فمن الدول المؤيدة ” مصر و المغرب والاردن والسودان والسعودية والبحرين والامارات والكويت وقطر بالاضافة لتطوع الباكستان للمشاركة في العملية عسكرياً ” .. ناهيكم عن الموافقة الشعبية العريضة في كل البلدان العربية هذا عدا عن موافقة الاحزاب ” من يسارية وقومية وليبرالية وووالخ ‘ ..

بالعودة الى الاسباب المباشرة لعاصفة الحزم وكلنا يعلم ان ليس لها من هدف انساني او عقائدي او حتى قومي عربي .. بل بالعكس كان ومازال هو الخوف من امتداد النفوذ الايراني بأيادٍ حوثية مجرمة وتابعة ، خشية وصوله لاسوار ” آل سعود ” وتهديد عباءاتهم الحريرية المستوردة وكراسيّهم النفطية .. غير آبهين بحالة اليمن إن كان سعيداً او حزيناً .. التي والى الآن لم تُحقق سوى الدمار والخراب والتفتت المجتمعي والقَبَلي ..

وبالمقابل تأتي عملية نبع السلام والتي اطلقها احفاد محمد الفاتح في عمق سوري ” متوافق عليه منذ ايام حافظ الاسد ” .. وايضاً حفاظاً على امن تركيا القومي ..
الكل يعلم ويعرف من هم عصابات الBkk والbyd ومشتقاتهما من قسد ومسد الذين أتوا من جبال قنديل ومن ايران ومن الهند ولمن يدينون بالولاء .. وماهو دورهم في مسار الثورة السورية .. ناهيكم عن حلمهم الانفصالي باقتطاع ” روج آفا ” المزعوم من جغرافية الدولة السورية .. فكانوا ومازالوا ميليشيات تتحكم بهم القوى الفاعلة في الارض السورية كالكيان الصهيوني وامريكا بالاضافة الى نظام الاجرام الاسدي والمحتل الايراني .. ولا يخفى على احد ما قاموا به من تهجير وقتل للعرب السُنّة في مناطق تواجدهم ” التي هي ارض عربية سورية بالاساس ” بُغية تغيير ديموغرافية تلك المنطقة .. وقد طال اجرامهم حتى اهلنا من الكورد المدنيين ، الذين لا يُوافقون و لا يسيرون في ركابهم التبعي المُرتزق ..
مما لا شك فيه ان كل الدول العربية بالاضافة الى اغلب الدول الغربية ” الاوربية منها ” وقفت ضد تلك العملية وضف عليهم من السوريين ” معارضة وموالاه ” ولكلٍ وجهة نظره .. لكن الاغلبية الساحقة منهم تأتي من مقولة ” الشعوب على دين حكامها ” وهنا اقصد شعوب الدول العربية وما ضخ اعلامهم في عقل الشارع العربي من مقولات عن احتلال تركي وعثماني وحلم الخلافة وووالخ .. لكي يبتعدوا بحقيقة موقفهم المخزي الذي اسرّوا به لانفسهم وهو افتضاح عمالتهم من جهة ومن جهة ثانية أُفول نجمهم مقابل صعود نجم ” سنّي ” يُعرّيهم ويحل مكانهم في العالم الاسلامي والعربي ..
واذا تكلمنا عن الموروث الفكري و العقل الجمعي لنا كسوريين فإن لدينا حساسية مفرطة تعلمناها في مدارس البعث الاسدي واصبحت راسخة في معتقداتنا السياسية ان الاتراك هم احفاد المحتل العثماني الذي جاء ليُجدد الحقبة الاستعمارية ويُعيد امجاده الاقطاعية والآغاتية ويذهب بنا الى ” اخد العسكر والسفر برلك ” ..

ومن هنا يجب التأكيد على امرين :
اولاً .. عدالة قضيتنا المُتمثلة بمبادئ وأهداف الثورة والتي قدمنا لأجلها اكثر من مليون شهيد وعشرات الآلاف من المُعتقلين والمُغيّيبين قسراً في أقبية النظام المجرم ..
ثانياً .. رفض كل التدخلات الاجنبية سواء كانت عبر دول او ميليشيات طائفية او عبر أفراد أتوا من خارج الحدود لأجندات واديولوجيات لها مآرب لا تعني قضيتنا لا من قريب ولا من بعيد ..
ولنُبقي المصلحة الوطنية السورية فوق كل الاعتبارات .. ” كما يحق للآخرين تقديم مصالحهم ، فأيضاً يحق لنا ” ..

  • Social Links:

Leave a Reply