نداء  إلى القوى الوطنية الديمقراطية

نداء إلى القوى الوطنية الديمقراطية

تابعت اللجنة المركزية لحزب اليسار الديمقراطي السوري في اجتماعها المنعقد بتاريخ ٢٠١٩/١١/٩ عودة النشاط الشعبي للشارع العربي، ما يبشر بتفتح أزاهير الربيع العربي مجددا، في العديد من الدول العربية، ما يؤكد أن شعوبنا في المنطقة العربية مصرة على استمرار النضال والثورة من أجل تحقيق أهداف الشعب ومطالبه في كنس أنظمة الاستبداد والقتل والنهب، والانتقال الى نظام ديمقراطي يحقق العدالة الاجتماعية ….وتنبهت اللجنة المركزية لنضج الشعارات التي رفعت في المظاهرات بدءا من الجزائر مرورا بتونس والسودان ومصر وووصولا إلى لبنان والعراق …لاسيما وأنه بدأت تظهر شعارات وطنية متجاوزة الإنتماءات الطائفية والقومية والمذهبية التي زرعتها وعززتها أنظمة الاستبداد منذ عقود، كما بدأت تتوضح الشعارات التي تطالب بالعدالة الاجتماعية، والأجمل مما سبق هو شعارات التضامن بين الشعوب المنتفضة اكثر وضوحا وفعالية، وأظهرت هذه الشعوب في مختلف الدول العربية الاحترام الشديد لثورة الشعب السوري وقوة إستمرارها رغم تكالب أشد وأعتى القوى الارهابية الدولية والاقليمية ونعني بذلك الروس والايرانيين وحليفهما الأرهابي الأول النظام الأسدي القابع في دمشق، إلى جانب تدخل العديد من جيوش الدول الكبرى في الأراضي السورية، واستباحتها، وأعتبرت اللجنة المركزية أن النظام السوري يتحمل المسؤولية الاساسية في دخول تلك الجيوش لبلادنا، وخصوصا بعد أن استدعى عددا منها وكذلك الميليشيات الطائفية، وأهم ما ركزت عليه شعارات الثورات في العديد من الدول العربية هو أن عدونا واحد يتمثل: أولا في التدخل الإيراني متعدد الأشكال في سياسة دولنا، عبر أتباعه المحليين من الأنظمة المستبدة والدفع بقوى الثورة المضادة، لإيقاف زحف ثورات شعوبنا، وهذا مافعله النظام السوري المحتل من قبل إيران … وما هدد به حزب الله في لبنان وما نفذه في ارسال ميليشياته لقمع التظاهرات وضرب النشطاء ..وهو القرار الذي اتخذ بحضور قاسم سليماني في اجتماعه مع القيادات الامنية في العراق آمرا بإطلاق الرصاص الحي لوقف التظاهرات التي عمت العراق، وقد أظهرت الثورات أيضا العديد من الثغرات التي يجب تجاوزها و منها واقع القوى السياسية و التي ظهر إن الحراك الشعبي الثوري سبقها في تحركاتها مما يساعد الأنظمة العربية على استيعاب النشاطات الجماهيرية و منعها من تحقيق مطالب ذات قيمة و منها تعدد الشعارات في كل ساحة الناتج عن غياب القوى الديمقراطية القادرة على توحيد الشعارات و حشد القوى باتجاه تنفيذها ما عدا السودان التي تداركت قواها هذه الثغرة .
إن مرحلة جديدة تعيشها منطقتنا عنوانها الانتقال للديمقراطية و تحطيم الأنظمة الطائفية و الاستبدادية بالاضافة إلى التأكيد على أهمية العدالة الاجتماعية ، و الشعب السوري هو جزء أصيل و مبادر من شعوبنا في المنطقة و يعاني كشعب من السياسات التي يمارسها النظام من كل النواحي الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و من العزلة الدولية ، مما يؤكد أن النظام السوري يمثل حالة من الدولة الفاشلة و غير قادرة على الخروج من الأزمات الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية المختلفة، و يؤكد أيضا أن القمع و إطلاق النار و قتل مليون سوري و تهجير نصف الشعب السوري و الاعتماد على الحثالات الدولية جيوش و أنظمة و ميليشات و أفراد لم يستطع أن يحل الأزمة في سورية، و هذا ما نلاحظه خصوصا في الأوساط التي كانت مؤيدة للنظام و التي بدآت تعي أن النظام هو سبب أزمتها و سبب الاحتراب مع أخوتهم السوريين …. كل ذلك يخلق مقدمات لإعادة النشاط مرة ثانية في بلادنا و هذا ما يؤشر إلى أن الحركة الوطنية قد سبقت القوى الوطنية الديمقراطية في عملها و في نشاطها مما قد يؤدي إلى قتلها أو إلى دفع أثمان غالية جديدة و خصوصا أن النظام السوري نظام مجرم و القوى الدولية متكالبة على بلادنا
لذلك فإن اللجنة المركزية لحزبنا تتوجه إلى القوى الوطنية الديمقراطية الوطنية كافة للاجتماع فورأ والأتفاق على برنامج عمل يحدد النشاطات القادمة مستفيدين من نجاحات و إخفاقات الثورة في السنوات الماضية، معلنين أمام شعبنا أن أسباب أي تلكؤ أو تريث نحو المشاركة هي أسباب ذاتية ستؤثر سلبا على ثورتنا لاحقا و أن من يتلكأ هو من يتحمل المسؤولية
فلنستفد من تجربة السودان و لنستفد من الحركات الثورية الأخرى و لتكون حركتنا مبادرة أو مترافقة مع حركة جماهيرنا و كلنا أمل و يقين بأن غالبية هذه القوى ستتجاوب مع هذا التوجه لتأسيس نهضة شعبية جماهيرية كبرى قادرة على إنهاء نظام الاستبداد و قادرة على إبعاد القوى الخارجية عن بلادنا، والمحافظة على وحدة بلادنا أرضا و شعبنا و متجاوبة مع كافة المطالب المشروعة لكل فئات شعبنا
لنعمل بدون تأخير فالوقت يسبقنا و أحيانا الوقت قاتل كما جرى في الفترات الماضية
عاشت الثورة السورية
عاشت الحرية
المجد لشهدائنا و الشفاء للجرحى و الحرية للمعتقلين
اللجنة المركزية لحزب اليسار الديمقراطي السوري
٩ -١١ – ٢٠١٩

  • Social Links:

Leave a Reply