بلاغ

بلاغ

بلاغ عن تدهور الليرة السورية

ناقش المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري في اجتماعه الأخير أسباب تدهور الليرة السورية مقابل الدولار وتداعياتها على المواطنين السوريين، وحمل المجتمعون نظام الأسد المسؤولية الكاملة عن دمار سوريا بسبب اعتماده الحل العسكري منذ بداية الثورة السورية ورفضه أي حل سياسي وحربه ضد الشعب السوري المطالب بالحرية والخلاص من نظام الاستبداد والانتقال إلى نظام مدني ديمقراطي تعددي.
إن لانتفاضة الشعب اللبناني والشعب العراقي بالإضافة للعقوبات الأمريكية على إيران دور بارز في كشف الوضع الاقتصادي الهش لنظام الأسد، النظام المافيوي الذي سرق الشعب السوري وخيراته ثم قتله، وباع المرافق العامة لإيران وروسيا اللتان التي تشاركانه باحتلال سوريا وقتل شعبها، حيث تم قطع الموارد المالية التي كانت تأتيه من إيران عبر العراق ولبنان وأظهرت أنه نظام عاجز لولا الدعم الذي تلقاه من الدول المحتلة لسوريا.
إن القمع وإطلاق النار وقتل مليون سوري وتهجير نصف الشعب السوري والاعتماد على الحثالات الدولية من جيوش وأنظمة ومليشات وأفراد لم يستطع أن يحل الأزمة في سورية، ولا بد من الانتقال إلى نظام ديمقراطي تعددي كي تنجو سوريا من الانهيار الكامل، هذا الانهيار بالعملة وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسية لحياة المواطنين وفقدانها من الأسواق لن يؤثر بالتأكيد على عائلة النظام وكبار شبيحته، لكنه سيؤثر بالتأكيد على الشعب السوري الذي يعاني من الاستبداد والمافيا الأسدية.
إننا نتفهم موقف الشعب السوري الصامد تحت بسطار العسكر وأمن النظام والذي يؤيد الثورة السورية المطالبة بإنهاء الاستبداد والفساد، ونتضامن معه في أزمته المعيشية هذه، ونعي أنه عاجز عن الحركة والانتفاض بوجه هذا النظام المجرم بسبب السطوة الأمنية الكبيرة جداً، حيث نظام قاتل، وقوى دولية متكالبة على بلادنا، وبسبب انعدام الأفق أمامه من جهة المعارضة السورية حيث التشرذم وعدم اتضاح الرؤية السياسية وخضوعهم لإملاءات الدول المختلفة هو السائد، ولا يوجد أمام الساكنين تحت قبضة نظام الأسد، وقوى الاحتلال أي أمل بوجود قيادة تستفيد من انتفاضتهم، وتراكم العمل وتجلب لهم النجاحات والخلاص من نظام الأسد وقوى الاحتلال التي يتحالف معها، لهذا فإن أي حراك أو انتفاضة اليوم من وجهة نظرهم عمل قاتل لهم دون فائدة عملية، وبنفس الوقت ندين بأشد العبارات تلك الشرذمة من الشعب السوري أصحاب المصالح من استمرار وقوفهم مع نظام القتل والإجرام تماشيا مع مصالحهم الضيقة ونذكرهم بأن ما يعانوه من أزمة معيشة خانقة هي من صنع سيدهم وعصاباته.
و أيضا ندين كل محاولات التجار المنتفعين من نظام الأسد الساعية إلى دعمه ماليا عبر تحويلات مالية من خلال السوق السوداء تصب في خزانته لتمويل حربه على الشعب السوري ولا تقدم فائدة للشعب السوري الرازح تحت سطوة المليشيات المختلفة والفقر والأسعار المرتفعة.
نتوجه في المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري إلى القوى الوطنية الديمقراطية الوطنية كافة للاجتماع فوراً والاتفاق على برنامج عمل يحدد النشاطات القادمة مستفيدين من نجاحات وإخفاقات الثورة في السنوات الماضية، معلنين أمام شعبنا أن أسباب أي تلكؤ أو تريث نحو المشاركة هي أسباب ذاتية ستؤثر سلباً على ثورتنا لاحقاً وأن من يتلكأ هو من يتحمل المسؤولية.

المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري
5/11/2019

  • Social Links:

Leave a Reply