غاب ينبوع الشهامة

غاب ينبوع الشهامة

رضوان آل رشي

بالأمس كنا واليوم انهال فوق شمعتنا تراب، بلامس كان هدوؤه كالقنابل تشعل جمعتنا واجتماعاتنا، لم يكن إلا ابن سوريا الذي آمن بهذا الوطن لكل شعبه، استيقظنا على صرخته فينا لنلتم حوله، وحول فكره من أجل ثورة سرقت منا ووطن سرق من زناة الليل.

لم أكن أعرفه من قبل مع أنني من نفس الحزب نتيجة كوني من الكادر السري بالحزب بالثمانينات من القرن الماضي ولكن كنت اسمع بعناده من أجل طبقته وشعبه ووطنه

بعد خروجي وانقطاعي لم أعد مهتماً بالحزب كحزب وإنما ملتزما كفكر، وحين قامت الثورة وجدت ضالتي، وصرخاتة على الشاشة الزرقاء “السكايببي” لمت شتاتنا

كنا قلائل ولكن آمنا بوطن وشعب وفكر من خلاله ومن هدوء حديثة المفجر فينا أشياء كانت ستندثر مع الوقت نتيجة  القمع، نتيجة التشتت، نتيجة الانكسار…..

أنا ورفاقي لسنا مع عبادة الفرد وضدها ولكن هذا الرجل وضع فينا ما يجعلنا نحترم وجوده، ونحترم غيابه، ونحترم نضالاته، ونحترم فكره.

كان يحترم الجميع، ويسمع للمفكرين ومحدودي الثقافة والفكر، لم يكن متعجرفاً، ولم يكن فوقيّ.

صحيح أن الفارس ترجل عن صهوته، لكننا سنكمل الطريق، وسيبقى منارتنا.

لم ولن ننسى ما زرعته بنا، سوريا التي أردّت سنبنيها ولو طال الزمن، شعباً وأرضاً

رفيقنا العزيز نم هانئا إلى الرحمة والخلود والمجد

وطناً أنجب أمثالك يستحق أن يكون وطناً عالي وشامخ

  • Social Links:

Leave a Reply