الشمال السوري يتبرأ من الـ 2000 ليرة سورية

الشمال السوري يتبرأ من الـ 2000 ليرة سورية

الرافد – متابعات

بدأت المناطق الشمالية في سورية بالابتعاد عن العملة السورية بعد الانهيار الواسع في قيمتها لتستبدلها بالليرة التركية.

ومنع مجلس مدينة اعزاز المحلي في حلب تداول العملة فئة 2000 ليرة سورية – وهي الوحيدة التي تحمل صورة بشار الأسد – بموجب قرار إداري، وأعطى مهلة شهر واحد، لاستبدالها والتخلص منها، مهدداً بمصادرتها وإتلافها بعد انتهاء المهلة.

وكذلك فعلت المجالس المحلية في مناطق شمال شرق حلب وعفرين  كمجلس مدينة الراعي صوران ومارع واخترين.

وبرر مجلس أعزاز القرار بسبب عدم استقرار سعر صرف الليرة السورية، ومحاولات نظام الأسد استنزاف مخزون المنطقة من القطع الأجنبي كالدولار والليرة التركية عبر ضخ العملة الجديدة دون رصيد.

وكان محلي أعزاز قد أصدر قبل أيام قراراً بتحديد رسم ترخيص الأسلحة وتسعير الذهب بالليرة التركية مما يدل على الاتجاه الجاد باستبدال الليرة التركية بالسورية في التعاملات المالية.

وتسببت تلك القرارات بتزاحم المواطنين أمام محلات الصرافة، كما شهدت الأسواق في الشمال السوري إقبالا كبيراً على شراء الدولار والليرة التركية، والابتعاد عن الليرة السورية. وقالت مصادر لـ “الرافد” أن هناك انتشارا للعملات المزورة من فئة الـ 100 دولار، ويقول مروجوها أنها أصلية وغير مزورة لكنها مهربة من بنوك ليبيا ومحظورة في البنوك الدولية.

ويحاول النظام إيقاف تدهور الليرة عبر حلول ترقيعية لا تغير الكثير من واقع الحال الذي تسبب به قمعه وإجرامه بحق الشعب السوري، وإحداها هو الضغط عبر أجهزته الأمنية المجرمة على محلات الصرافة والبنوك للامتناع المؤقت عن شراء الدولار مما يؤدي إلى تحسن طفيف في سعر الليرة السورية، وهذا ما نلمحه في الفرق بسعر الصرف بين المناطق الخاضعة لسيطرته وبين مناطق إدلب وأرياف ومدن محافظة حلب، حيث سجل فارق يقارب 40 ليرة سورية بينها، وهذا سببه عدم قدرة النظام الضغط على شركات الصرافة والصرافين لتخفيض السعر، كما يحاول ضخ كميات كبيرة من الليرة السورية في المناطق الخارجة عن سيطرته وسحب العملة الأجنبية منها من أجل التخفيف من وطأة تدهور الليرة السورية، مما يشير بوضوح إلى فشله الكبير في إيجاد حلول حقيقية بسبب سياسته المعتمدة على البطش الأمني.

  • Social Links:

Leave a Reply