رحل أبو مطيع  واستمرت أهدافه

رحل أبو مطيع  واستمرت أهدافه

عبد الله حاج محمد

الموت حق على كل حي، وحين يأتينا هذا المصاب  في من نحب، تختلف ردود أفعالنا معبرة عما نختزله في صدورنا من الحزن والأسى.

الموت كلمة تتكون من ثلاثة حروف فقط، سهلة النطق لكنها تهز القلوب الحية وتقض المضاجع. قد غيب الموت رفيقنا  الغالي منصور الأتاسي أبو مطيع بعد مرض عضال  ليدفن غريباً في تركيا. وقد منع النظام المجرم أحبابه وأقاربه من إقامة مجلس عزاء له في بلده حمص، التي هُجِر منها قسراً منذ بداية الثورة.

حيث عمد النظام  لسجنه والتنكيل به خوفاً من رؤيته الوطنية وحرصة على استمرار الثورة حتى إسقاط النظام.  وأصعب ما يكون في هذه الحياة  أن تفارق من تحب دون أن تودعه، وأعظم علامات القوة حين تبقى مبتسماً وفي عينيك ألف دمعة والأحبة يرحلون ويتركون آثار رحيلهم جراحاً عميقة في قلوبنا، يتركون أهدافاً لم يتمكنوا من تحقيقها لأن الموت اختطفهم وتركها أمانة في رقابنا.

إننا في “حزب اليسار الديمقراطي” نعاهد الله والوطن أن نكون أوفياء لتنفيذ تلك الأمانة، لأن المغفور له كان واثقاً من انتصار ثورتنا  رغم كل ما حدث  من تشويهات  لمسارها.

وقد تجلت تلك الأهداف في إسقاط النظام وإقامة الدولة المدنية التي يتساوى فيها جميع مواطنيها حسب القانون والدستور ويفصل فيها الدين عن الدولة والسياسية.

وكانت رؤيته بأن هذه الأهداف لا يمكن أن تتحقق إلا بتعاون كافة الوطنين اليسارين المؤمنين بتلك الأهداف.

ووفاء منا لرفيقنا الأمين العام رحمه الله،  الذي وضع تجمع اليسار السوري المبعثر للوصول إلى المؤتمر السوري العام، الذي يحقق آمال شعبنا.

ولهذه الأهداف وطد العلاقات مع كافة الأحزاب اليسارية والكيانات الوطنية.

وعهدا مننا بأننا سنتابع هذه السياسة وسنعمل جاهدين لمتابعة ما بدأناه من لقاءات، ونلتزم بما توصلنا له من تفاهمات وما ساهمنا به مع بعض الأحزاب والكيانات، من إنشاء تجمع  ديمقراطي نأمل أن يكون خطوة بالاتجاه الصحيح للوصول لتحقيق أهدافنا.

حزبنا – حزب سياسي مفتوح لكافة السورين، الذين يتبنون تلك الأهداف التقدمية ولهم إرادة في التغير إلى الحرية والعدالة الاجتماعية.

هذه الأهداف التي عمل من أجلها فقيدنا الغالي أبو مطيع

لخدمة قضايا شعبنا، الذي تآمر عليه القريب قبل البعيد، في زمن التبعية والهوان والردة عن المبادئ الناصعة والمعاني الجميلة

 

  • Social Links:

Leave a Reply