أمسية تأبينية للرفيق منصور في عينتاب

أمسية تأبينية للرفيق منصور في عينتاب

أقام رفاقنا في عينتاب بالتعاون مع الكتلة الوطنية الديمقراطية أمسية تأبينية بمناسبة مرور أسبوع على وفاة الرفيق الأمين العام ألقيت فيها كلمات المكتب السياسي للحزب كما ألقيت كلمات من الرفيق زكي الدروبي والرفيقة روضة رضوان عبرا فيها عن تجربتهما الشخصية ومعرفتهم بالرفيق أبو مطيع وعلاقتهم به وخصاله الحميدة، وألقيت أيضا كلمات الكتلة الوطنية الديمقراطية والناشطين وأصدقاءه، وعرض فيلم برومو عنه.

ننشر فيما يلي كلمة المكتب السياسي التي ألقاها الرفيق رشيد الناصر

الرفاق والأصدقاء الأعزاء

تحية طيبة

دأب الرفيق منصور الأتاسي خلال عقود حياته في العمل السياسي والتنظيمي نصيراً للفقراء … نصيراً للجماهير مدافعاً ومعبراً عن تطلعات وقضايا الجماهير في كل أيام حياته ومواقع عمله الوظيفية والتنظيمية.

وعمل جاهداً على محاربة التيار الانتهازي، وتعرية الانتهازيين في الفصائل الشيوعية خاصة، ورموز اليسار التقليدي عامة. الأمر  الذي جعل التعاطي معه من قبل الآخرين وقيادات وكوادر تلك الفصائل ( نداً) قوياً لهم وكانوا ينظرون إليه بنوع من الريبة والحذر تارة، والخوف والإقصاء تارة أخرى، وكان مطالباً إياهم المحافظة على أن لا يحيد الحزب عن خطه السياسي وأهدافه، وبأن “الحزب يجب أن لا يفقد دوره الوظيفي ولا ينفصل عن الجماهير وقضاياهم الأساسية ….” .

وكانت الإبرة في بوصلة حياته هي هموم وقضايا الناس في الحياة والحرية والكرامة.

وكان أبو مطيع ماركسياً عنيداً صلباً لم تثنه قوى الاستبداد والطغاة، وكان يقرأ الماركسية بمنظور مختلف ويرى “بأنها طريق الانعتاق والتحرر … والسير نحو الحرية والديمقراطية”.

وأدرك مبكراً بأن العمل السياسي والتنظيمي مع تلك الفصائل وقياداتها يصل إلى طريق مسدود وقاطعاً لأي أمل في تصويب سياساتهم.

إلا أن الرفيق منصور الأتاسي.

سرعان ما أنفك عنهم وعمل مع مجموعة كبيرة  من الرفاق على تأسيس “هيئة الشيوعين السوريين” التي تحولت في بداية الثورة  إلى حزب اليسار الديمقراطي السوري. وكان ذلك رداً وتمييزاً منهم على الفصائل وقياداتها التي انفصلت عن الواقع وتتلطى ذليلة خلف حزب البعث متذرعة بشعارات ومسميات واهية، مثل كذبة الصمود والتصدي ومقارعة الرجعية العربية .. والإمبريالية …….

وبداية وخلال سنوات الثورة أوجعته وآلمته كثيراً حالة التشظي والانقسام والتشتت في جميع فصائل اليسار السوري الأمر الذي دعاه إلى العمل بعزيمة لا تلين جاداً وجاهداً وبطاقات كبيرة ودون ملل أو يأس ” ماداً ”  يده إلى جميع السوريين وكل من تعز عليهم سوريا الوطن للعمل سوية لجمع شتات اليسار السوري. حيث عمل مع بعض التجمعات الوطنية على إصدار جريدة  “طريق اليسار” وعمل على نشرها وتوزيعها والتي استمرت لسنوات وفي ظل ظروف عصيبة وقاسية جداً اعتقل خلالها، إلا إنه استطاع تجاوزها بصبر وتفان كبيرين.

منصور الأتاسي لم يعرف اليأس يوماً ولم يتسلل إليه أو يحبط كباقي الآخرين المتسلقين، وكان حلمه :

“تحقيق وحدة الديمقراطيين في سوريا الموحدة المحررة من الاستبداد والطغاة”

رحل منصور الأتاسي جسداً وبقي فكراً ونهجاً وسلوكاً نموذجاً في زمن الضياع.

إنه منصور الوطن

منصور جميع الوطنين الأحرار الشرفاء اللذين ينشدون وطناً حراً كريماً معافى

لروحه الرحمة والسلام

ولذكراه المجد والخلود

المكتب السياسي لحزب  اليسار الديمقراطي السوري

14\ 12\2019

  • Social Links:

Leave a Reply