عدم الثقة بتطبيق الهدنة يمنع المدنيين من العودة إلى منازلهم

عدم الثقة بتطبيق الهدنة يمنع المدنيين من العودة إلى منازلهم

محمد كركص – زمان الوصل

بعد مرور ساعة من تنفيذ وقف إطلاق النار في منطقة “خفض التصعيد الرابعة” إدلب وما حولها، من ليل أمس، قصف قوات الأسد خلال ساعات الليل وحتى اللحظة بأكثر من 50 قذيفة وصاروخا مدينة “معرة النعمان” إضافةً لعدد من القرى والبلدات جنوب شرق إدلب.

 

وقال “عبادة الذكرى” مدير قطاع الدفاع المدني في مدينة “معرة النعمان” لـ”زمان الوصل” أنه وبعد ساعة من تنفيذ وقف إطلاق النار، بدأت مدفعية قوات الأسد وراجماته باستهداف مدينة “معرة النعمان” والقرى والبلدات المحيطة بها كـ تلمنس، ومعرشمشة، ومعرشورين، وتقانة، والدير الغربي، وكفرباسين، وحنتوتين، جنوب شرق إدلب، بعشرات القذائف والصواريخ، دون ورد أنباء عن أي إصابات تذكر”.

 

وأضاف الذكرى: “القصف المدفعي والصاروخي تركز صباح اليوم على الحي الجنوبي في مدينة “معرة النعمان”، وعلى الطريق الواصل بين قرية حنتوتين، والمدينة”.

 

وحول موضوع عودة النازحين قال الناشط الإعلامي “سعود صياح” من بلدة خان السبل لـ”زمان الوصل”: “يوجد اهتمام كبير لدى المدنيين عموماً حول موضوع وقف إطلاق النار في إدلب، بسبب صعوبة ظروف النزوح التي عاشوها كنازحين، ولكن رغم ذلك جميع المدنيين يأخذون بالحسبان الوضع الميداني جنوب وشرق إدلب، فمرارة النزوح ليس أشد من فتك طائرات الأسد وروسيا ومدفعياتهم، كما أن هناك حذرا من المدنيين حول موضوع العودة إلى قراهم وبلداتهم جنوب شرق إدلب”.

 

وأضاف صياح: “منذ أيام وعند توارد الأنباء عن وقف إطلاق النار الذي يحصل الآن، نتلقى اتصالات من أهالي المنطقة بشكل عام، للاستفسار عن أمر العودة إلى منازلهم، فمقنا بإبلاغهم بالصبر ومراقبة الوضع الميداني على الأرض”.

 

ونوه إلى أن “منذ بدء وقف إطلاق النار منتصف ليلة أمس، تم تسجيل عدة خروقات من قبل قوات الأسد لرمايات المدفعية الثقيلة والأسلحة المتوسطة في منطقة معرة النعمان وريفها الشرقي، هذا الأمر أعطى انعكاسا سلبيا لرغبة المدنيين في العودة إلى منازلهم”.

 

وأشار “صياح” إلى أنه “لم يتم رصد حركة سيارات وعودة للنازحين إلى ريف إدلب الجنوبي والشرقي حتى اللحظة، ومن الواضح أن الناس غير مطمئنة لما يحدث على الأرض، وكافة المؤشرات تسير نحو بدء معركة عسكرية لقوات الأسد والميليشيات المساندة لها في ريفي حلب الجنوبي والغربي، وخصوصاً ان لم يتبين حتى اللحظة نص اتفاق وقف إطلاق النار وكم هي مدته، لذلك المدنيين غير مطمئنين من هذا الاتفاق”.

 

الجدير بالذكر أن طائرات الأسد الحربية ارتكبت ثلاث مجازر يوم أمس في مدينتي “إدلب وبنش”، وبلدة “النيرب” شرق المحافظة، ما أدى لاستشهاد 20 مدنياً، بينهم 10 أطفال و4 سيدات، إضافةً لإصابة 100 مدني معظمهم نساء وأطفال، كما وصل عدد الغارات يوم أمس إلى أكثر من 100 غارة جوية بصواريخ فراغية وبراميل متفجرة.

  • Social Links:

Leave a Reply