رفيقنا الغالي أبا مطيع

 رفيقنا الغالي أبا مطيع

خطفك الموت في غفلة منا، وكان أسرع من أن يترك لنا مجالاً للتمني في أن نلتقي بعد شفاءك وخروجك من المشفى، ولكن يشاء القدر ما لم تكن تتمناه أو تتوقعه، كلامي هذا ليس اعتراضاً على مشيئة الخالق والحمد لله على كل شيء، وإنما حنيناً وشوقاً لتلك الروح البريئة الطاهرة التي فارقتنا  بعد أن أمضت ردحاً طويلاً من الزمن  في حب الخير والوطن.

شكل رحيلك المفاجئ صدمة لنا كحزب كوننا لانزال في طور الولادة التي لم يشتد عودها، كنا على أمل أن نكمل المشوار الذي بدأناه معاً ولكن عزاؤنا أننا سنبقى ملتزمين بالأهداف التي وضعناها معاً لتحقيق الهدف الأسمى المنشود الذي طالما حلمت به، ألا هو بناء وطن حر مدني ديمقراطي يؤمن بكرامة الإنسان وسيادة القانون.

سنواصل السير على الطريق الذي رسمت معالمه وفاءاً لروحك الطاهرة التي نذرت نفسها في مقاومة الظلم والظالمين، ومناصرة الحق، وقد عرفناك شاباً وكهلاً وقائداً لم تتمكن المصاعب من نيل إرادتك الشابة رغم السنون، لقد كنت طموحاً وغيوراً ووفياً  للمبادئ التي تربيت فيها.

وتجلت هذه التربية بالأخلاق التي ورثتها للأبناء الكرام مطيع ورامي وهم خير من يحمل الذكر.

والأهداف التي رسمتها لحزبنا حزب اليسار الديمقراطي السوري مع رفاقك الذين عاهدوك على المضي قدما لتحقيقها وصولاً لبناء دولة مدنية ديمقراطية وإسقاط نظام الاستبداد والديكتاتورية نظام القتل والإجرام وطرد جميع المحتلين من سوريتنا.

رحمك الله يا أبا مطيع وجميعاً ذاق نفس المصير والى ذات الخاتمة  نسير  ولكن ذاكرة الايام  ستبقيك  حيآ رغم الرحيل

فالاخلاق  لا تكفن ولا تدفن ولا تموت

بإسمي وبإسمي رفاقي في المكتب السياسي واللجنة المركزية وجميع اعضاء حزبنا أتقدم بخالص التعازي القلبية الصادقة من إسرتكم الكريمة وجميع الأصدقاء والمحبين

رحمك الله يا أبا مطيع

عبد الله حاج محمد

الأمين العام لحزب اليسار الديمقراطي السوري

  • Social Links:

Leave a Reply