رسالة إلى اجتماعات الاتحاد الأوروبي المنعقدة في بروكسل

رسالة إلى اجتماعات الاتحاد الأوروبي المنعقدة في بروكسل

الأصدقاء. والحضور الكرام..  في

مجموعة بروكسل للاتحاد الاوربي ..

ان الشعب السوري يتطلع الى اجتماع مؤتمركم هذا ،علكم تقاربوا المأساة السورية والجرح الانساني النازف منذ تسع سنوات من حرب همجية  سلطت على الشعب السوري .

ان التدمير الممنهج لمقومات الحياة  في سورية ليس كارثة مأساوية لشعبنا فحسب بل هي كارثة على المدنية ، تهدد امن ومستقبل الجنس البشري ، فالمجازر التي ارتكبتها مليشيا الحرس الثوري الايراني والمليشيات التابعة له وعلى راسها حزب الله اللبناني ومن ثم تدخل مليشيا فاغنر المدعومة بثاني اكبر اسطول جوي في العالم حيث يقوم  الطيران الروسي بقصف مستمرو دون انقطاع لكل ما هو مدني من مدارس ومستشفيات وساحات واسواق  ، فمنذ تدخله المشؤم  و احتلاله الارض السورية ومن ثم استباحة المجتمع السوري قام بارتكاب مزيدا من المجازر و التي تضاف الى المجاز التي ارتكبها نظام الاستبداد الشمولي وحليفه الايراني ، انها مجازر غير مسبوقة تحاول تدمير وافناء المجتمع السوري ، لم يشهد العالم لها مثيل منذ الحرب الكونية الثانية  فقد اصبحت الاكبر والافظع والاكثر توسعا.

تطلعنا نحن السوريون الى الاتحاد الاوربي منذ بداية المأساة كي يقوم بدور يتناسب مع حجمه ومكانته ،لكن هذا الامل اضمحل واخذ بالتلاشي ، بعد ان جاءت مبادرات الاتحاد الاوربي دون المستوى المطلوب ان من حيث التدخل لردع النظام  الشمولي وحلفاؤه أو من حيث التقييم الاخلاقي لهول الهولوكوست الذي أفضى لحد الان لمليون قتيل و”مفقود ” واثنا عشر مليونا بين  مشرد ومهجر ولاجئ  من المدنيين العزل نصفهم التجأ خارج الجغرافيا السورية  ،يبحث عن مأوى على حدود العالم المقفل  بقفل من التميز الشعبوي الذي ظننا انه دفن مع مأسي الحرب العالمية الثانية .

ان ما تشاهدونه يومياً على شاشات التلفزة المحلية والعالمية منذ تسع سنوات خلت، والذي يصعب تصنيفه الا كونه ابادة منظمة للشعب السوري، كان ويستمر الان نتيجة التزامكم الصمت  تجاه المجازر الفظيعة لنظام القمع الشمولي في دمشق  ،وغضكم الطرف عنها لمصالح ضيقة، أو لسوء رؤية وربما تنكرا مقصودا للقيم الاخلاقية المؤسسة للدولة والامة بعد الحرب الكونية الثانية ،بصفتها قيم للمركز لا تنال الاطراف منها الا ما يتفق ومصالح المركز .

إننا في حزب اليسار الديمقراطي السوري ومع كل ،الاحرار من أصدقاء هذا الشعب ، الذي ثار على نظام القمع والتمييز، لإقامة دولة موحدة، تضمن حرية جميع مواطنيها وتساويهم أمام قانون مدني لا يميز بينهم على أسس اثنية أو دينية أو جندرية ، إننا وعبر مؤتمركم هذا نناشدكم :

١ – العمل على إيقاف آلة الحرب المدمرة التي يشنها نظام الاسد المافيوي وحلفاؤه من مليشيات نظام الملالي في ايران  الى مليشيا فاغنرو جيش الاتحاد الروسي المتعطش للتدمير وسفك دماء المدنيين السورين  .

٢- التحرك الجدي عبر مؤتمركم هذا ، ومؤسساتكم والمنظمات الدولية وعبر التعاون مع كافة الدول  المعنية وذات الصلة، إلى اتخاذ إجراءات عملية سريعة لوقف نزيف الموت في كامل المناطق السورية ووقف نزيف النازحين واللاجئين ايضا مع التركيز على الجرح المفتوح في أخر مناطق خفض التصعيد في الشمال السوري وما يفرزه من نزوح وتشرد ناتج عن عملية التجريف السكاني الذي تقوده روسيا الاتحادية لصالح حليفها الايراني .

٣- الضغط على الدول الاقليمية والاتحاد الروسي  لتنفيذ  القرارات الاممية، وعلى رأسها جنيف ١ وقرارات مجلس الامن ذات الصلة وخاصة القرار ٢٢٥٤ ، لتسريع التوافق على تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحية ،يناط بها رعاية تعديل الدستور والدعوى لانتخابات تشريعية ورئاسية بإشراف وولاية أممية ، كمخرج اجباري لانسداد الحياة السياسية الذي وصلت اليه سورية نتيجة تعنت نظام القمع المافيوي المستند الى التميز والبطش المسكوت عنه .

فعلى الاتحاد الاوربي ان يكف عن الاختباء خلف فوبيا الارهاب، بأن يدعم و بوضوح العودة لمسار جنيف وفضح محاولات الاتحاد الروسي وحلفاؤه من الانظمة الشمولية ، الالتفاف علي المسار الاممي، عبر تفاهمات سوتشي وأستانا لإعادة انتاج وتأهيل نظام الاسد ثانية، متناسين أن هذه الوصفة المشؤمة، تأسس لاستمرار الارهاب والعنف، ونزيف الموت واللجوء وزعزعة الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط .

راجين لمؤتمركم النجاح خدمة لشعوبنا المتطلعة للأمن والسلام .

المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري

  • Social Links:

Leave a Reply