الثورة السورية بعد تسع سنوات

الثورة السورية بعد تسع سنوات

 

نشرت صحيفة راينيشة بوست الالمانية مقالاً بعد مرور تسع سنوات من الحرب المدمرة (الدكتاتور الفائز الذي يحكم دولة مدمرة).

ففي 15 مارس من عام 2011 خرج الناس في شوارع دمشق للمطالبة بمزيد من الحرية وبعد تسع سنوات لم تبق سوريا نفسها حيث قتل مئات الالاف وشرد اثني عشر مليونا ودمرت حضاراتها. شيء واحد فقط لم يتغير ولو من حيث الشكل/ وهو الدكتاتور لا زال باقياً.

منذ 18مارس 2011 بعد استشهاد أول متظاهر في درعا لم تتوقف شبيحته من كتابة ( الاسد او نحرق البلد) وفرضوا الحكم المستبد على الجميع.

وبذلك بدأت الثورة عفوية من شعب مستضعف خرج من خوفه ونادى بالعدل والحرية واستمرت الثورة ثمانية اشهر ولم يحمل الثوار إلا غصن الزيتون ولم يهتفوا الا حرية لشعب حر واحد وكان هذا البركان في السهل والجبل والمدن وما حل عام 2012 الا امتدت الثورة على كل بقاع الوطن وبدلا من استجابة النظام لمطالب الشعب التجأ الى ايران التي أمدته بقوة من عشرات الفصائل الطائفية وبدأـ تهتف يا حسين وتناغم ذلك مع إطلاق النظام سراح سجناء متشددين من صيدنايا وبدأ القمع من قبل تلك العصابات التي وضعت الجيش في مواجهة الشعب الثائر وعندما رفض بعض الضباب قتل اهله بدأت حركة الانشقاق الذين شكلوا نواة الجيش الحر في نفس الوقت وعندما اصبحت ثلثي سورية بأيدي الثور تشكلت كتائب اسلامية  اتخذت شعارا يختلف عن شعار الثوار  وتنوعت بتنوع مصالح الدول الداعمة، وكانت متفقة على ابعاد الضباط الأحرار الذين يهتفون لإسقاط النظام واقامة دولة المؤسسات وكان لهم ذلك  اذا اصبغوا على ثورة الاحرار شعارات دينية  تتوافق مع إرادة الدول الطامعة بأرض وثروات سوريا التي  شكلت تحالفا  للقضاء على ( الشماعة التي أوجدوها “ارهاب داعش”)وبنفس الوقت أعلنت جبهة النصرة ولاءها للقاعدة فاستنجد النظام بروسيا التي  حالت دون سقوطه وهنا تنازل لها عن كل المقدرات الاقتصادية والسياسية  والعسكرية واصبح يستدعى من قبل بوتن كانه عنصر من عناصره وبفضل سياسة التجويع والارض المحروقة فرضت روسيا على  قادة الفصائل المصالحات والتوجه الى الشمال السوري.

إن صمود ثورنا أمام روسيا وايران لمدة تسع سنوات لم يزيدنا إلا إصرارا على طلب الحرية والتمسك بالوحدة الوطنية  ومحاربة الطائفية التي احتمى بها النظام للتغطية على اجرامه، ومن هزموا كان قسم منهم أمراء حرب يقاتلون بالنيابة عن ولي نعمتهم  الذي دعمهم خوفاً من انتصار الثورة مثلهم مثل الائتلاف ومن قبله المجلس الوطني الذين فرضوا من قبل الدول الداعمة لتمثلهم ولم يلق الشعب السوري ممثلا له.

ووفقاً  للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة خلفت السنوات التسعة للثورة 6.6 مليون نازح داخلي  و5.6 مليون لاجئ في أنحاء العالم، ووثقت الشبكة السورية لحقوق الانسان 83574 حالة اختفاء قسري لدى النظام من آذار 2011 وحتى آب 2019 منهم 1722 طفل 4938 امرأة

وبلغ عدد المعتقلين 129973 شخص وما زالوا قيد الاعتقال استشهد منهم 13983 تحت التعذيب في سجون النظام

كما وثقت الشبكة 193حالة اعتقال تعسفي في فبراير2020.

ومع هذه الماسأة استنتج شعبنا :

1- ليس هناك صداقات بين الدول بل تحركها المصالح وكل الغرباء محتلين لأرضنا لابد من اخراجهم.

2- سورية لكل ابنائها الشرفاء ولا توجد اقلية واكثرية تحت ظل قانون مدني متفق عليه بين مكونات المجتمع.

3- الاديان مقدسة ولا يجب زجها في اتون السياسة.

4- المحافظة على الارض السورية وحمايتها واجب وطني ولا يحق لأي مكون من مكونات المجتمع السوري أن يدعي امتلاكه حق الاقتطاع منها.

5- القتلة والمجرمين يجب محاسبتهم  بما اقترفت يداهم.

6- حرية الراي وتشكيل الاحزاب حق مقدس لكل السورين.

7- إن التطرف  الديني أو القومي  العرقي مرفوض  في سورية المستقبل.

8- إن الوسيلة الممكنة لتحقيق ذلك هي إقامة هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحية وفقا لبيان جنيف وقرار مجلس الأمن رقم 2254  والابتعاد عن تسويات آستانا وسوتشي  التي تهدف لإبعاد شعبنا عن الحل السياسي.

الامين العام لحزب اليسار

عبد الله حاج محمد

  • Social Links:

Leave a Reply