منظمة اسطنبول للحزب تشارك في اليوم العالمي للاجئ

 منظمة اسطنبول للحزب تشارك في اليوم العالمي للاجئ

الرافد

شاركت منظمة اسطنبول لحزب اليسار الديمقراطي السوري في يوم اللاجئ العالمي الذي أحياه مجموعة من النشطاء الأتراك للحديث عن المشاكل التي يعاني منها اللاجئ السوري في تركيا وسبل دعمه وما الذي يعيق عودة اللاجئ السوري إلى بلاده.

تحدث الرفيق زكي الدروبي في المؤتمر الذي شارك فيه مجموعة نشطاء سوريين وأتراك مذكراً بما حدث في سوريا حتى اضطر السوريين للخروج، حيث ذكر بأن هناك ثورة ضد نظام مستبد شارك بها مجموعة من السوريين الشجعان من مختلف فئات الشعب السوري مطالبين بداية بإصلاحات سياسية بسيطة كان النظام نفسه قد وعد بها.

فحين ورث بشار الأسد منصب رئيس الجمهورية عن والده حافظ بعد موت الأخير، وعد في خطاب القسم بإجراء إصلاحات سياسية من قبيل رفع حالة الطوارئ وإطلاق الحريات السياسية والسماح بالتعددية الحزبية والصحافة الحرة و… إلا أنه لم ينفذ أيا من وعدوه، بل أغلق المنتديات السياسية التي كان السوريون يناقشون بها مستقبل بلادهم، كما اعتقل إدارة هذه المنتديات.

فيما بعد وبمؤتمر حزب البعث الذي يحكم بالشكل سوريا بينما تسيطر اجهزة المخابرات بالمضمون على شيء، صدر عن المؤتمر مجموعة قرارات تدعوا إلى الاصلاح السياسي، وأيضاً لم تنفذ هذه القرارات.

بعيد انطلاق المظاهرات في آذار 2011 خرجت مستشارة الرئيس بثينة شعبان لتعلن عبر وسائل الإعلام أن القيادة ستقوم بمجموعة إصلاحات سياسية.

لكن الذي حصل العكس، فقد واجه نظام الأسد المظاهرات التي تطالب بالإصلاح السياسي ومحاربة الفساد بالرصاص الحي وقتل المتظاهرين مما دفع الشعب لإعلان هدفه بإسقاط النظام الكاذب القاتل لشعبه والناهب لثروات بلاده.

ودفع الثورة السورية إلى السلاح وأطلق سراح المجرمين الارهابيين من سجونه وكذلك فعل نوري المالكي رئيس وزراء العراق، وسهل لهم الحصول على السلاح واتفق الارهابيين ونظام الأسد على وأد حلم الشعب السوري بالحرية والدولة الديمقراطية.

وأوضح الرفيق الدروبي أن سوريا اليوم مقسومة إلى ثلاثة مناطق نفوذ رئيسية، يسيطر على القسم الأكبر منها نظام الأسد مدعوماً بروسيا وإيران، ومنطقة تسيطر عليها مليشيا سوريا الديمقراطية الارهابية التي تشكل قوات بي واي دي – الفرع السوري من حزب العمل الكردستاني التركي – العمود الفقري لها مدعومة من أمريكا على القسم الثاني، وتسيطر على الثالث فصائل عسكرية مختلفة تتبع لتركيا وفي جزء منها يتواجد تنظيم القاعدة الارهابي.

ويعيش اليوم نصف الشعب السوري بين لاجئ خارج أراضي الدولة السورية، وبين نازح مشرد في المناطق الخارجة عن سيطرته.

في مناطق سيطرة الأسد:

لازال الاعتقال وتكميم الأفواه سياسة ممنهجة، ففي عام 2019 وحسب أرقام الشبكة السورية لحقوق الإنسان اعتقل 2797 مواطن سوري منهم 113 طفل 125 سيدة، قتل منهم تحت التعذيب  275 مواطن سوري.

لا يتهاون نظام الأسد مع أي انتقاد، فانتقاد وزير الصحة في حكومة الأسد تسبب في اعتقال الصحفي “رئيف سلامة” لمدة شهر، “سلامة” يعمل مراسل حربي لعدة جهات إعلامية تتبع قوات الأسد كقناة العالم الايرانية  أمضى 23 يوماً في فرع المخابرات “الأمن السياسي” بدمشق وسبعة أيام في سجن عدرا ريثما تذهب آثار الضرب والتعذيب من جسده ثم خرج.

واعتقل الناشط الإعلامي وهو مقاتل سابق في الحرس الجمهوري ” وسام الطير” مدير موقع “دمشق الآن” الموالي لنظام الأسد لتسعة أشهر، على خلفية الإعلان عن نيته نشر استطلاعات رأي عبر صفحة الموقع الرسمية لتقييم أداء الوزارات الحكومية لعام 2018.

اعتقال مدير موقع “هاشتاغ سوريا” الموالي “محمد هرشو” بسبب نشره خبراً عن نية الحكومة مضاعفة أسعار البنزين، الخبر نشره الموقع بعد لقاء جمع حكومة الأسد “عماد خميس” مع صحفيين من القطاع الخاص ومنهم “هرشو”، وتحدث فيه “خميس” عن تبادل الأخبار “بشفافية تامة”،  كما تم نشره في صحيفة “الوطن” المحلية والمملوكة لرجل الأعمال “رامي مخلوف” ابن خال بشار الأسد وواجهته الاقتصادية والذي تسيطر شركاته على أكثر من نصف اقتصاد سوريا حسب دير شبيغل الألمانية.

فإذا كان هذا حال الموالين للأسد الذين يتم اعتقالهم لأتفه الأسباب، فكيف سيكون حال من يرفع الصوت أكثر من ذلك؟

في مناطق سيطرة الأسد هناك حلقات في المجتمع، حسب القرب من رأس النظام، أولها عائلة بشار الضيقة، هو وزوجته وأبناءه، وثانيها شقيقه وشقيقته وزوجها آصف شوكت رئيس استخبارات الاسد والذي قتله بتفجير خلية الأزمة في 2012 على خلفية خلافه معه على كيفية التعامل مع المظاهرات المعارضة في سوريا، وهناك أولاد خاله أشهرهم رامي مخلوف وهو الواجهة الاقتصادية لأعمال بشار الأسد والذي تسيطر شركاته على أكثر من نصف اقتصاد سوريا حسب دير شبيغل الألمانية ، وقد تعرض مؤخرا لإلقاء الحجز الاحتياطي عليه ووضع تحت الاقامة الجبرية مع عدد من أقرباءه ورجال الأعمال المحسوبين عليه من أجل إجبارهم على التنازل عن قسم من أموالهم التي جمعوها خلال سنوات الثورة لبشار الأسد ولدفع أموال تدعم الليرة السورية المنهارة أمام الدولار الامريكي.

عائلة مخلوف والأسد وحسب فايناتشل تايمز اشتروا حوالي 20 شقة بقيمة 40 مليون دولار في موسكو بين عامي2013 وحزيران 2019 كوسيلة للتهرب من العقوبات الدولية المفروضة عليهم.

هناك حلقات أخرى تبتعد وتكبر لكنها تشترك جميعاً في نهب المال العام وثروات سوريا حيث يعيشون في رفاهية غير مسبوقة، ويعيش عامة الشعب على دخل أقل من 1.3 دولار حسب تقارير الأمم المتحدة.

إضافة للدمار الحاصل في البنية التحتية وسوء الإدارة والفساد، حيث يعاني السكان في مناطق النظام من فقدان المشتقات البترولية كالبنزين واسطوانات غاز الطبخ والمازوت المستخدم في التدفئة، وانقطاع الكهرباء لفترات طويلة وقلة المياه النظيفة الصالحة للشرب.

بالإضافة للبلطجة والإجرام من قبل عناصر الأسد، فمثلا لأن عقيد في الجيش تجاوز سيارة هلال الأسد وهو ابن عم بشار الأسد في أحد شوارع مدينة اللاذقية، لحق به وقتله رميا بالرصاص.

الغدر أحد صفات نظام الأسد، فبعد أن وقع مع عدد من المقاتلين في الفصائل المعارضة على اتفاقات للمصالحة وسمح لهم بالبقاء في بيوتهم وسمح لمن يريد المغادرة بالخروج إلى إدلب التي يحرقها اليوم، غدر بهم واعتقلهم ومنهم قادة في الفصائل المقاتلة المحسوبة على الثورة ساعدوا الأسد في السيطرة على المناطق الخارجة عنه في درعا وريف حمص الشمالي وغيرها، وروجوا للمصالحات معه، فاعتقلهم ومنهم من قتل تحت التعذيب ومنهم من ابتزه وأخذ أمواله وأملاكه، ومنهم من أخذه عنوة إلى الشمال ليضعه بمقدمة القوات المهاجمة ليعودوا إلى مدنهم وقراهم قتلى.

 

المناطق الخارجة عن سيطرة الأسد :

لا تختلف كثيرا عن مناطق النظام، ففي مناطق سيطرة “قسد” هناك 1102 مواطن سوري اعتقل في 2019 لدى قوات  سوريا الديمقراطية حسب أرقام الشبكة السورية لحقوق الإنسان منهم 81 طفل و56 سيدة، وخرج مقتولاً تحت التعذيب 13 مواطن سوري.

وفي مناطق سيطرة النصرة والتنظيمات الاسلامية المتشددة هناك 303 معتقل منهم 8 أطفال و4 سيدات قتل منهم تحت التعذيب  4 أشخاص.

في مناطق سيطرة الفصائل العسكرية المحسوبة على الثورة هناك 405  حالة اعتقال في 2019 منها  20 طفل 19 سيدة قتل منهم تحت التعذيب 4 أشخاص.

دوما الأرقام حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان

في كل تلك المناطق هناك أمراء حرب ومقربون من صناع القرار لديهم الحظوة والأموال وهناك الفقراء المعدمون، ففي الحرب الأخيرة التي شنها نظام الأسد على إدلب، هجر من منزله أكثر من مليون شخص ليستقروا تحت أشجار الزيتون في العراء قرب الحدود التركية بحثاً عن الأمان.

الشعب السوري يرفض كل هؤلاء، فمن يعيش في مخيمات عرسال بلبنان متحملاً ضغوط كبيرة من الحكومة اللبنانية الحليفة لنظام الأسد، ويتحمل الثلوج والبرد، والفقر والجوع ولا يرضى أن يعود لأماكن سيطرة النظام فهذا لا يعني إلا شيئا واحداً، تفضيلهم لقسوة العيش بكرامة بدلاً من العيش تحت سلطة نظام كاذب غادر لا يرحم.

من يعيش في مخيم الركبان في الصحراء السورية على الحدود الأردنية، ولا يرضى بأن يعود لنظام الأسد متحملاً الجوع والحصار المفروض عليه لأنه على علم بغدر نظام الأسد وعدم وفائه بكل وعوده، فقد خرج قبلهم مجموعة صدقت أقوال النظام ووقعت على تسوية بإشراف روسيا، ثم قام نظام الأسد باعتقالهم بعد خروجهم من المخيم.

من ترك بيته هرب حاملاً  بعض ذكرياته من بيته ليجلس تحت أشجار الزيتون في البرد الشديد جدا ورفض الذهاب إلى مناطق النظام لأنه يرفض هذا النظام ويعلم غدره وإجرامه، وهذا ما حصل مع رجل مسن في العمر، رفض الخروج من معرة النعمان فقتله عناصر الأسد وحرقت جثته.

لا يرغب أي سوري بالهجرة من وطنه، نريد جميعاً أن نعود إلى سوريا المحررة من كل  القوى العسكرية الأجنبية، أفراد ومليشيات ودول، ونرفض نظام الأسد، ونرفض وجهه الآخر المتمثل في القوى المتطرفة الارهابية.

لقد ثبت فشل كل الحلول الترقيعية من آستانا وسوتشي إلى المناطق الآمنة ولا يوجد إلا حل واحد وحيد يتجاهله الجميع، تطبيق بيان جنيف واحد وقرارات الأمم المتحدة وخصوصاً قرار مجلس الأمن 2254 .

 

  • Social Links:

Leave a Reply