بلاغ

بلاغ

عقد المكتب السياسي  لحزب اليسار  الديمقراطي  اجتماعه  الدوري حيث ناقش المستجدات  السياسية . وتوقف عند الاستقرار القلق للشمال السوري والتوتر المتصاعد في محافظة ادلب بشكل خاص والناتج عن  تداعيات الاتفاق  الروسي التركي الموقع في الخامس من اذار الجاري، الذي تضمن وقفاً هشّا لإطلاق النار بين الجمهورية التركية والاتحاد الروسي في شمال سورية ، وما ترتب على هذه الهشاشة من قلق وخوف من انفجار هذا الاتفاق على شكل براميل غبية تطيح بالمخيمات المتداعية برداً وخوفاً وجوعاً.

فهذا الاتفاق ضمن فقط عدم انزلاق الجيشين الروسي والتركي إلى المواجهة  المباشرة ، أما مواجهة أي من هذين الجيشين للمليشيا الملحقة بالطرف الآخر بما في ذلك إعادة قصف المدنيين والتنكيل بهم، فقد بقي، مرهونا بتدهور الظرف الدولي والاقليمي، فقد ترك هذا الاتفاق الباب مفتوحا على أسوء الاحتمالات، لذلك جاءت الاحتجاجات والاعتصامات المناهضة لمرور القوات الروسية على الطريق M4 تحت أي اسم كان، حتى لو كانت عبر تفاهمات مع الضامن  التركي (الدوريات المشتركة) .

لقد أدرك شعبنا أن الغموض الذي وضعت به القرى والبلدات جنوب الـ M4 وأيضا القرى التي تم تهجيرها من قبل الاحتلال الايراني والقصف الروسي على طرفي ال M5 هو غموض يعبر عن عجز الضامن التركي أو عدم رغبته في دفع مليشيا النظام الفاشي والمليشيات الايرانية الداعمة له إلى خطوط الهدنة السابقة للاجتياح الروسي الايراني الاخير. وهذا يبعث على أكبر القلق لدى سكان ادلب وريف حلب، فهو يؤكد أن سياسة القضم والهضم الروسية مستمرة وتشي بمجزرة كبيرة تنتظر كل ما هو حي فيما تبقى من إدلب.

الدولة التركية وبالتعاون مع الاتحاد الاوربي معنين جميعاً وقبل فوات الاوان برفع قدرات الصامدين أمام الحشود الايرانية الروسية القاتلة، والعمل على تمكينهم من دحر المجرمين إلى خطوط ما قبل الاجتياح المخزي. هذه هي الخطوة الوحيدة التي قد تتكفل بإعادة النازحين إلى قراهم لتجنيبهم مسارب الموت المتعددة المحيقة بهم.

كما نبه المكتب السياسي من خطورة الدور الذي تطلع به هيئة تحرير الشام (النصرة) فهي تحاول استغلال الغضب الشعبي من التفاهمات التركية الروسية لإعادة تعزيز تواجدها وتسلطها على المدنيين بحجة الوقوف في مقدمة الرافضين لمرور القوات الروسية على M4 وذلك بعد أن كانت أول المنسحبين من خطوط المواجهة مما أدى إلى خرق خطوط الدفاع في جل مناطق تواجدها.

إن المكتب السياسي لحزب اليسار السوري يعيد اليوم ولحساسية الموقف التحذير من خطورة العمل القذر الذي تباشره جبهة النصرة والمتمثل في دورها الوظيفي في استراتيجية النظام كسدان يثبت قوى الثورة أمام المطرقة الروسية، لسحق ثورة الحرية والكرامة، وإننا نتساءل اليوم مع أهلنا على خطوط التماس لماذا تأخرت تركيا في لجم وتفكيك هذه المليشيا حتى بعد أن جرّمها مجلس الأمن كمنظمة إرهابية، وهل مازالت تتوهم أن هذه الجبهة التي صنعت بعناية النظام القاتل للأطفال يمكن أن تقف في وجه تعدياته ؟!.

كما قيم المجتمعون أعمال ونشاط الرفاق في أنشطة “أيام الثورة السورية” بمناسبة الذكرى التاسعة للثورة والتي امتدت من ( 12-18) آذار وشملت أيام المعتقلين في سجون النظام والفصائل الارهابية، كما شملت استعراض معاناة ومأساة أهلنا النازحين على كامل الارض السورية واللاجئين والنازحين في المخيمات الضعيفة  بالإضافة للمشردين ساكني العراء، على حدود الدول المقفلة.

كما ناقش المجتمعون مصير مئات آلاف السوريين المعرضين للإصابة الأكيدة بفيروس كورونا، وهم مقيدين بسلاسل العجز في المخيمات المفتوحة على جميع الأوبئة القديمة والفيروسات المستجدة.

إنهم معزولين للموت لا للنجاة، إنهم قرابين الاتحاد الروسي، ونظام الملالي والنظام الدولي، والعالم “الحر” لإعادة تأهيل دكتاتور دمشق على رأس النظام الشمولي، بصفته خيار المصالح السهلة.

 

١٨-٣-٢٠٢٠

المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري .

  • Social Links:

Leave a Reply