الحراك العسكري بحمص – شهادات، ضمن أيام الثورة السورية

الحراك العسكري بحمص – شهادات، ضمن أيام الثورة السورية

الرافد – جيهان الخلف:

أقام لقاء القوى الديمقراطية بالتعاون مع مجلس حمص الديمقراطي مساء أمس الجمعة ندوة بعنوان “الحراك العسكري بحمص – شهادات”، وهي أولى أيام الثورة السورية التي يحيها اللقاء بمجموعة ندوات على السكايب.

تحدث المحامي “أسامة الجنيدي” وهو أحد مؤسسي كتائب الفاروق والقائد العام لها، عن بدايات العمل العسكري ماله وما عليه وكيف سيطرت الكتائب الإسلامية على العمل وأبعدت الجيش الحر.

إن العمل العسكري كان ردة فعل على تصرفات النظام التعسفية والتشبيحية ضد أهلنا في حمص، وأضاف “الجنيدي” كانت بدايات العسكرة على شكل مجاميع صغيرة من الشباب تنتسب إلى قرى وبلدات من حمص من الخالدية والوعر وحمص القديمة والزارة وتلكلخ  ودير بعلبة وتلبيسة وبابا عمر والرستن والقصير وبدأت هذه المجاميع تتقاطع وخاصة بعد مجزرة الساعة فكان لابد من تجميع هذه المجامع وبوتقتها في بوتقة واحدة وقمنا بالتشاور مع الجميع والتنسيق للاجتماع وهذا التجمع مهد لظهور كتائب الفاروق في نهاية الشهر السادس ذهب معظم قادة حمص إلى القصير، ومهد هذا الاجتماع لظهور كتيبة الفاروق والتي توزعت على سرايا ومنها خالد ابن الوليد في الرستن ، ثم تم تجميع عدة كتائب وسرايا لتصبح فيما بعد لواء الفاروق، وحدثت بعدها انشقاقات ومنها مجلس حمص العسكري، وهيئة حماية المدنيين، وتجمعات مدنية، ولتبدأ سيطرة الحالة الإسلامية.

الجنيدي يحمل شهادة الماجستير في الحقوق، درس المحاماة في جامعة دمشق ومارس المهنة في حمص، وحين انطلقت الثورة انضم لها بداية في المظاهرات ثم أسس مع مجموعة من الشباب كتائب الفاروق، وحضر مؤتمر أنطاليا، وانتخب قائد ثوري لجبهة حمص بمجلس القيادة العسكرية العليا.

يضيف “الجنيدي” الحالة الاسلامية كانت قرار دولي وليس من النظام السوري، ولكن نظام الأسد قام بما يتوجب عليه بقرار دولي، وإيجاد جبهة النصرة، ورافقها قبل ذلك حالة خطيرة على مستوى الوطن العربي، وهي إن الجزائر والمغرب وتونس ومصر وسوريا ولبنان أصدرت مراسيم عفو، شملت كل من في سجون هذه الدول من أشخاص لهم خلفيات إسلامية متشددة، وقسم منهم توجه إلى سوريا بتوجيه دولي وتنسيق استخباراتي عالي المستوى من دولهم مع النظام السوري.

في سوريا أصدرت محكمة أمن الدولة قرارات براءة لأكثر من 1500 شخص بيوم واحد علماً بأن منهم من كان محكوم وحكمه اكتسب صيغة القطعية, وفي العراق فتحت ثلاثة سجون وأطلقت سراحهم بدون عفو أو براءة وكانت آخر دولة، وتوجهوا إلى سوريا, وأكتملت الخلية، وتم أسلمة الثورة بقرار دولي ودعم من دول بعينها سهلت ومولت هذ التنظيمات وصولاً إلى غايتها.

يضيف الجنيدي: بعد معركتنا مع داعش في الشهر الثالث من عام 2014 وكانت معارك جرابلس ومنبج في نهايتها، اجتمعت مع خالد العطية وزير خارجية قطر كرئيس لكتائب الفاروق وطلب مني علناً دعم جبهة النصرة، وقال لي: يا أبو السايح ” لولا جبهة النصرة في سوريا لكان النظام في باب الهوى فقلت له لو لم تكن جبهة النصرة لالتقيت أنت مع السوريين الآن في قصر الشعب “.

اجتمعت مع الأمريكان في أنقرة، ومعي جمال معروف، وطلبوا منا وقف القتال مع جبهة النصرة على جبهة جرابلس.

أقول هذا حتى لا نبقى نحن السورين في دائرة جلد الذات وتحميل السوريين الذنب كله ونحمل بعضنا بعضاً هذه الماسأة.

نحن في حمص تعاملنا مع وليد البستاني القادم من لبنان إلى الحصن، القليل منكم لا يعرف من هو وليد البستاني والعبسي الذي أسس مجلس شورى دولة المجاهدين والعبسي مصري الجنسية وأفرج عنه من سجون السودان.

العبسي كان بصدد تأسيس مجلس شورى ثم إطلاق الدولة الاسلامية كما حدث في العراق بعد القضاء على العبسي تم إطلاق مشروع داعش وفتحوا الحدود لهم وبدأوا يتوافدون على سوريا.

شعبنا كان بحاجة لوقت ليأكل الصدمة، ولكن انفراد بعض المشايخ بالدعم والاستقلال، ورفضهم مساعدة الجيش الحر ومحاربتهم له، مثل الشيخ سهل جنيد ورامي الدالاتي وصفوان مشارقة ومنهم ممدوح جنيد والمسدي والشيخ  ياسر وأعلنوا الحرب على الجيش الحر وعلى رأسهم كتائب الفاروق.

كنا نحارب الأيديولوجية والإخوان المسلمين، كنا نرى في سوريا دولة مدنية ديمقراطية، وكان هذا موجود في نظامنا ورؤيتنا وأعلنته أنا في تقرير متلفز على قناة الجزيرة.

وغاب لليساريين والديمقراطيين أي دور حقيقي بسبب سطوة الاسلاميين، وهنا أتساءل لماذا لم تدعموا الجيش الحر ولو بكلمة، وأنا أخبرت المرحوم الأستاذ منصور الأتاسي بذلك، وسألته أين دوركم في ما جرى؟ وأتمنى أن تكونوا أنتم دعاة الحرية والديمقراطية والمدنية مؤيدين وداعمين للجيش الحر، ولا تتركوهم في الميدان.

اليوم تنتشر مقولات أنه لا يوجد جيش حر، وأنا أقول أنهم موجودين في الجيش الوطني وهو ليس جيش حر ولكنه يختزن في صفوفه عناصر من الجيش الحر، ويتواجدون في مختلف الكتائب، أرجوا دعم الجيش الحر ولو بالكلمة، لن تحل البندقية المشكلة في سوريا، ولكن قد تكون سبب في هذا الحل، وعامل مؤثر في الحل ومحفز للحل لا تتركوهم في الميدان.

وجواباً على أسئلة الحضور أوضح “الجنيدي” أن المخابرات السورية أسست في عام 2003 وقبيل احتلال الامريكان للعراق معسكرين في منطقة البتراء في القلمون الشرقي، الأول معسكر جند الشام واختصاصه لبنان، والثاني كان معسكر جبهة النصرة كان مخصص لنصرة العراق كان المنسق العام أبو أحمد الشامي وكان عمره 19 عاماً ومعه الكثير من الأمراء أحد المدربين له النقيب سهيل الحسن من المخابرات الجوية وعاد الى سوريا باسم أبو محمد الجولاني وعاد معه أبو جاد من معرة النعمان وابن معر دبسي والجولاني ليس سوري بل فلسطيني الجنسية من مخيم النيرب وكان منسقاً لجبهة النصرة وذهب إلى العراق عام 2011.

الشهر الأول 2012 التقى معي منسق عام هيئة حماية المدنيين أبو سعيد شمسي باشا في بابا عمر، أخبرني أنه قدم من تركيا بعد أن التقى بالإخوان المسلمين فيها، وطلب مني تقديم طلب للانضمام مقابل الدعم فرفضت، ثم عاد بعد أسبوع ليقول لي لا داعي لتقديم طلب انضمام، يكفي تقدم شكر لتقديمهم الدعم ورفضت، فذهبوا إلى بعض الفصائل وتم رشوتها للانشقاق عن الفاروق.

بدأ إعلام الإخوان يهاجم كتائب الفاروق، ويشهر بهم واتهمهم بعدة تهم منها عمالتهم للنظام، وأن من أسسها سهيل الحسن وغيره، وتم تخوين الفاروق، كما اتهمونا بقطع الدعم عن حمص بالحصار واتهمونا بإغلاق الأنفاق.

وعن اختيار اسم الفاروق أجاب: اجتمعت أنا وأخي عزيز علي وكان خريج جامعي ومن قادة المجاميع، وكان الاسم مقترح من الاخ عبد الرحمن العتر، لم يكن للاسم بعد اسلامي، ولم يكن يخطر في بالنا دلالات الاسم.

كانت معركتنا ضد النظام والايرانيين وحزب الله في سوريا منتسبة إلى هذا المحور والفاروق هو من حارب الفرس، وكسر شوكتهم، فليكن الفاروق هو اسم الكتيبة، لم يكن هناك تخطيط لأسلمة أو أيديولوجيا.

مؤتمر أنطاليا أهم الكوارث على الثورة بسبب الشخصيات التي خرجت عنه وساهمت في قتل الثورة ووأدها حيث حضر الأخ يوسف وهو قائد فصيل، وحضر جمال معروف قائد فصيل، ومثقال قائد فصيل، وأمام الأمير محمد ابن سلمان أعلنا ككتائب الفاروق انسحابنا من المؤتمر أمام 650 شخص، وأعلنا انسحابنا من المجالس كافة العسكري والثوري، ورفضنا الضغط من أجل إعادتنا.

الأركان وزعت السلاح على الفصائل الاسلامية فصائل الجيش الحر لم تأخذ إلا القليل، والفاروق لم تأخذ ولا طلقة، وقال لي “سليم ادريس” لا نستطيع إعطاء الفاروق، لا يسمح لي بإعطاء الفاروق ولا طلقة، وعندما سألته عن السبب بكى وكتب استقالته وقمت بتمزيقها.

وعن أحرار الشام قال “الجنيدي” كانوا حصان طروادة الذي دخلت فيه جبهة النصرة إلى سوريا وتحديداً إلى ثورتنا.

  • Social Links:

Leave a Reply