في ميلاد حزبنا نجدد العهد لشعبنا بأن ملتزمين بثوابت ثورة الحرية

في ميلاد حزبنا نجدد العهد لشعبنا بأن ملتزمين بثوابت ثورة الحرية

بيـــــــــــــــــان
في ميلاد حزبنا نجدد العهد لشعبنا بأن ملتزمين بثوابت ثورة الحرية
اليوم في السابع عشر من نيسان تصادفنا ذكرى مضاعفة الأولى يوم الجلاء المجيد والثانية توافق الذكرى الخامسة لميلاد حزب اليسار الديمقراطي السوري، وهو الحزب الذي أعلنت عن ولادته مجموعة من الكوادر الوطنية واليسارية الثورية ، التي كانت قد شاركت في الثورة السورية على نظام الأسد الشمولي منذ اليوم الأول لانطلاقتها المباركة .
لقد آمنت الكوادر المؤسسة لحزب اليسار الديمقراطي السوري أن نجاح الثورة مرهون بالحفاظ على وطنيتها، فهي ثورة جميع السورين على طغيان النظام الشمولي أيا كانت انتماءاتهم الإثنية أو الدينية والمذهبية، إنها ثورة شعب ثار موحدا ضد الظلم والاضطهاد، للانتقال إلى دولة المواطنة الديمقراطية، حيث يتساوى جميع مواطنيها أمام قانون مدني يضمن العدالة الاجتماعية، فجاء شعارهم الأثير ( مدنية – ديمقراطية – عدالة اجتماعية)، وهو شعار لم يرق للنظام الشمولي، كما قض مضاجع اليمين المتطرف من التيار الإسلاموي، كداعش والنصرة أو أي كانت مسمياتهم الإعلامية، لذلك دفع رفاقنا وما زالوا يدفعون ثمن توجههم الوطني وحلمهم الديمقراطي على أيدي النظام الأمني وشبيحته، وعلى أيدي متطرفي اليمين ، وقد كان الثمن غاليا ،إذ استشهد العديد من رفاقنا تحت التعذيب، كما لازال العشرات مغيبا في سجون الطاغية وسجون الفصائل المتطرفة بمختلف تسمياتها.
ومن منطلق حرصنا على الوحدة الوطنية فإن حزبنا لم يدخر جهداً في العمل على وحدة القوى الوطنية الديمقراطية، والعمل على استقلالها عن الأجندات الإقليمية والمصالح الدولية على السواء ، وقد أكدنا في العديد من بياناتنا ووثائق حزبنا أن تجاوز الشرذمة والارتهان للأجندات اللا وطنية، عاملان مترابطان، لأن الشرذمة تفرضها اختلاف مصالح “الرعاة” الذين صادروا استقلال القرار الوطني، فأصبح خاضعا لإرادة الممول ومصالحه السياسية ، بعيدا عن أهداف ومنطلقات ثورتنا، دون أن ننسى الدور الذي لعبه ضعف التأهيل السياسي والأخلاقي لبعض الكوادر، التي تتصدى للشأن العام، وهي لا تمتلك كفاءة فردية مناسبة كما أنها لم تحظى بتأهيل سياسي مناسب لحجم التحديات والضغوط الدولية والإقليمية على الثورة الوليدة .لذلك سعينا ودعينا لفك الارتباط مع الأجندات غير السورية، وان يكون التعاون مبنياً على تقاطع مصالحنا الوطنية كسورين مع الآخر صديقاً كان أم عدواً، و انطلاقا من هذه الوطنية وقفنا ضد اتفاقيات سوتشي التي جاءت على حساب دماء الشهداء التي أخرجت 70% من سورية إلى فضاء الحرية بعد أن انتزعتها من براثن القمع .
لقد بشرنا أهلنا السورين أن نظام القمع والتميز سقط ميتا بعيد انطلاق جماهيرنا وهي تصدح أن شعبنا واحد وانه يريد الحرية، وان حلف الشر الداعم للنظم الشمولية لن يستطيع إعادة الحياة لنظام البطش لأنه أضحى جثة مصيرها الدفن أو التفسخ ، وكلما زادت محاولات إعادة تأهيل هذا “النظام الميت ” ازدادت ارتدادات تفسخه ،فالثورة لم تهزم فهي حية فينا، أما الانتكاسات الناتجة فهي انتكاسات وخسائر للفصائل العسكرية المتأسلمة التي حاولت أن تصادر ثورتنا ،وهذا دليل على أن شعبنا هو المنتصر في نهاية الصراع .
إننا في حزب اليسار الديمقراطي السوري بالرغم من تأكيدنا على حتمية انتصار الشعب إلا أننا نقر أن معركتنا طويلة ضد تحالف الثورة المضادة ،سيما أن النظام قد رهن نفسه للاحتلال وهو يحاول اليوم أن يبيع ما يستطيع من مقدرات الوطن للمحتلين الجدد من الإيرانيين والروس، في محاولة يائسة للحفاظ على رأسه الفاسد، ولطالما أكد حزبنا على خطورة الاحتلالين الروسي والإيراني لدورهما المباشر والمستمر في قتل أهلنا وتشريدهم وهدم وتدمير البنية التحتية لوطننا، حيث استحالت الحياة جحيما ،ولذلك لم نكف عن التنديد بجميع الاحتلالات، ودعينا لانسحاب جميع الجيوش الأجنبية التي فاق عددها عشرة جيوش رسمية، إضافة لعشرات المنظمات الإرهابية التي لا تنتمي لوطننا، التي دُفع بها إلى سورية من جميع أصقاع المعمورة، وقد اعتبرنا هذه الخطوة هي الخطوة الأولى للحل السلمي في سورية، وانه الحل المرتكز على قرار جنيف1 والقرار مجلس الأمن رقم /2254/ الذي دعا لتشكيل هيئة حكم انتقالي يستبعد الأسد ومن تلطخت أيدهم بدمائنا برعاية أممية تشرف على كتابة دستور بأيادي سوريين وطنيين، يصون الحريات ويحافظ على وحدة سورية، وتقام على أساسه انتخابات ديمقراطية حرة برعاية أممية .
إننا في هذا اليوم الذي ولد فيه حزب اليسار الديمقراطي السوري والذي يصادف أيضا يوم الاستقلال عن المحتل الفرنسي نتذكر بإجلال شهداء الاستقلال الأول ونبشر امتنا باستقلال ناجز يخرج المحتلين الجدد ، ويحرر معتقلينا من سجون حلف الاحتلال الأسدي ،الإيراني ،الروسي .
الحرية لمعتقلينا في سجون الطغاة
المجد والخلود لشهداء حريتنا على طريق الاستقلال
عاشت سورية حرة أبية .
المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري
17/04/2020

  • Social Links:

Leave a Reply