حول آخر مستجدات ملف المعتقلين .. الرافد تلتقي مع السيدة أليس مفرج

حول آخر مستجدات ملف المعتقلين .. الرافد تلتقي مع السيدة أليس مفرج

حاورها جيهان الخلف:

معارضة سياسية ومعتقلة سابقة لدى نظام الأسد، شاركت بالثورة كما الملايين من أفراد الشعب السوري، وهي حالياً مسؤولة ملف المعتقلين في هيئة التفاوض.

* السيدة أليس مفرج أهلا وسهلا بك في ضيافة الرافد، بداية ما هي آخر مستجدات في ملف المعتقلين ؟

للأسف ليس هناك أي  مستجدات حالياً في ملف المعتقلين، فالجميع متعاطف معنا، لكنهم منشغلون بشؤونهم الداخلية مع الأسف،

فقد أصدرت الخارجية الأمريكية بيان من أجل اطلاق سراح المعتقلين في سجون الأسد، والكشف عن مصير المختفين، كما طالبت  الخارجية بمعتقليها من الأمريكيين الموجودون في سجون الأسد. وأصدر الاتحاد الاوروبي بياناً طالب فيه بإطلاق سراح المعتقلين  وكشف مصير المغيبين قسرياً.

* ما هي الخطوة التي قمتم بها لمساعدة المعتقلين في ظل أنتشار فيروس كورونا المستجد ؟

أصدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بياناً طالبت فيه بدخول 9 معتقلات في سوريا، بدورنا قمنا بمراسلتهم، وإبلاغهم بضرورة الدخول إلى جميع المراكز السرية والرسمية بالإضافة إلى المعتقلات المدنية، حيث وصلتنا تسريبات عن وجود حالات من الاصابة بفيروس كورونا كوفيد 19بالإضافة للوضع اللاإنساني السيء الذي يعيشه المعتقلين.

المبعوث الأممي الخاص لسوريا غير بيدرسون ذكر في مجمل خطاباته في مجلس الأمن بضرورة الإفراج عن المعتقلين واحتواء  أزمة كورونا حتى لا تتحول إلى كارثة إنسانية أخرى بوجود هذا الفيروس، لا سيما أن الحدود كانت وحتى وقت قريب مفتوحة مع ايران ولبنان، آخذين بعين الاعتبار تواجد عناصرهم في المقرات، وتداخلهم مع المعتقلات والمعتقلين السوريين، وهذا ترك المجال متاح بشكل أوسع لانتقال العدوى، ولا يغيب عننا أن ايران سجلت أكبر نسبة لانتشار الاصابات من فيروس كورونا على مستوى العالم.

* ماهي الجهود الدولية المساعدة في ملف المعتقلين ؟

أجابت السيدة(مفرج ) إن غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة طالب بالإفراج عن المعتقلين السوريين في عدة مناسبات، وكذلك كان للسيدة خولة مطر نائبة المبعوث الخاص بدمشق بصمة واضحة في الموضوع، فقد سعت لدى الجهات الرسمية الحكومية للنظام السوري، وقامت بعدة محاولات، لكن النتائج لا تزال دون المطلوب، ولم نصل إلى شيء حتى اللحظة.

من خلال تواصلاتنا الدولية وعلاقاتنا مع المنظمات المدنية ذات الشأن المشترك معنا فهم دائماً ضمن اجتماعاتهم يتوافقون معنا في ضرورة الافراج عن المعتقلين، ولكنهم يكتفون بإصدار البيانات حكماً لأنها تحتاج إلى إرادة دولية.

* ماهي النتائج التي توصلتم اليها حتى الان في ملف المعتقلين ؟

يقوم النظام بالإفراج عن عدد محدود من المعتقلين جراء المرسوم الذي أصدره، و الذي يحمل الرقم 17، حيث اعتبرته لجنة المعتقلين التفاف على المطالبات الدولية التي تؤكد على ضرورة الافراج عن كل المعتقلين.

تواصل جميع المنظمات السورية عملها في هذا الملف الإنساني الحساس، ولجنة المعتقلين تبذل كل ما في وسعها  في هذا الموضوع، ولكن للأسف حتى اللحظة النتائج التي توصلنا إليها بالعمل مع كل الجهات الفاعلة في هذا الملف هي مجرد متابعة لعدد محدود من المفرج عنهم من المعتقلين، وتحديداً من سجن صيدنايا والسجون المدنية. وهي أعداد محدودة لا ترقى إلى المستوى المطلوب لحل هذه الكارثة الانسانية ولا يخفى على أحد أن المعتقلين هم الحلقة الأضعف دائماً.

 * ما رأيك في محاكمة الضابط أنور رسلان ؟

إن محاكمة  الضابط أنور رسلان التي جرت منذ أيام في ألمانيا أصبحت حقيقة، وهي خطوة مهمة جداً للبدء بمسار المحاكمات تحت بند  الولاية القضائية العالمية، وهي ليست العدالة الانتقالية التي ننشدها في سوريا.

لكننا نرسل من خلالها رسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل من أجل إطلاق سراح المعتقلين نظراً لما يتعرضون له من تعذيب وجرائم عنف جنسي وتصفية ممنهجة داخل المعتقلات.

إن محاكمة أنور رسلان حقيقة لا يمكن تجاهلها، بالإضافة لصور وشهادات سيزر التي قدمت للمحكمة الدولية، وتقرير  منظمة العفو الدولية “امنستي” عن مسالخ صيدنايا والتقارير الدورية المقدمة لمجلس حقوق الانسان لم يعد يكفي أن يبقى المجتمع متعاطف، بل يجب أن يتحرك، فقضية المعتقلين هي أولوية وأساسية وغير تفاوضية

  • Social Links:

Leave a Reply