بيان عن التحشيدات الإيرانية على درعا 

بيان عن التحشيدات الإيرانية على درعا 

صادر عن المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري

حرق الطيران الروسي في تموز من عام 2018 كل مقومات الحياة، ممهداً الطريق لتقدم مليشيا نظام الأسد والمليشيا الايرانية التي باشرت بعدئذ باجتياح درعا، مهد ثورتنا وكرامتنا، جاء الاجتياح الروسي الايراني تتويجاً لحصار شمل قطع الامدادات، شاركت فيه دول الخليج والأردن، وغرف الاستخبارات المنصوبة على الحدود الدولية كالموم أو الموك والتي ضبطت ايقاع “العنف ”  لخدمة المصالح الامريكية وحلفائها.

لقد تبرأ جميع “أصدقائنا” من وحشية الدب الروسي وهمسوا سراً ومن ثم صرحوا جهراً أن لا عاصم لدمائكم إلا الاستسلام لجبروت الدب الروسي الذي لم يمتنع يوماً عن سفك الدماء إلا مرغماً، والذي لن يتوقف إلا على أشلاؤكم، وأبى الثوار إلا الصمود في الخربة والبلد وطفس والصنمين وفي كل بلدات حوران، لقد كبدوا العدو الإيراني ومليشيا حزب الله أفدح الخسائر، إلا أن الطيران الروسي استمر في هدم البيوت والمدارس والمستشفيات وحرق مقومات الحياة، في حين استمر صمت المجتمع الدولي على المجازر المتتالية، حتى بعد أن وصل مئات آلاف المدنيين إلى الحدود الاردنية – بعد أن شردهم طيران المجرم بوتين وهدم بيوتهم – “لم يستطع المجتمع الدولي” أن يفتح الحدود  للفارين من الموت الذي توزعه المليشيا الإيرانية والطيران الروسي  بالمجان، فقد بقيت مغلقة بمباركة  هذا المجتمع الدولي الذي أراد للحملة الإيرانية الروسية أن تحطم صمود أهلنا في درعا البطلة !.

ما لم يستطعه ثاني أكبر جيوش العالم، قام به الحلفاء، فتعهدوا أن يكون المعتدي ضامنا لسلامة واستقلال البلدات الصامدة إداريا وأن يعود المهجرين إلى بيوتهم، وينالوا خدمات الدولة الرسمية دون السماح للجنود، أي جنود، من دخول البلدات، والاكتفاء بدوريات شرطية لحفظ الأمن، وقد سمي هذا الاتفاق بالمصالحة الذي سبقه مصالحات لم يفي الروس بتعهداتهم التي ضمنوها للمدنيين، في أكثر من منطقة دفعت قبل  درعا لـ”المصالحة”.

يحشد اليوم النظام الإيراني، كل من مليشيا الأسد مع مليشياته متعددة الأسماء من حزب الله اللبناني، إلى  زينبيوا العراق وحتى فاطميوا الأفغان، يجمعهم ملاط معاد للحرية هو “الحرس الهمجي الإيراني”، ويختفون تحت لباس الجيش السوري في محاولة للتورية عن الكيان الصهيوني، وهو حشد يسحب له النظام المتهالك وحليفه الإيراني عدد كبير من المرتزقة من جبهات باردة أو ساخنة نسبياً، كتلك التي يتم سحبها من خطوط التصعيد جنوب إدلب، وكذلك من محيط البوكمال شرقاً والغاب في ريف حماه، من أجل الهجوم على درعا.

كل المؤشرات تظهر رغبة نظام دمشق المتهالك – عسكرياً واقتصاديا بفعل الفساد المزمن – في شن معارك خاطفة يطمح أن تعيد له بعضاً من هيبة مسفوحة، يعوض فيها عن تفتت النواة الصلبة للمافيا التي يدير بها اقتصاد حربه على الحريات. إن كل من النظام الايراني ونظام دمشق بحاجة لهذه الحرب في درعا بالذات لأنها معزولة ومجردة من السلاح، فالنظامين المأزومين يسعيان لحرب ينتصران فيها على المدنين العزل، يقدمها اعلامهما، نصر يغطي الهشاشة وانعدام الوزن الذي وصلا إليه. إن الألوية والكتائب والمليشيات التي تطوق بلدات درعا لم تجمع لإخافة مدنيّنا الذين لا يخافون أصلاً، بل حشدت لترتكب مجازر بحق أهلنا، وقد تم إعلام المجتمع الدولي بهذه النية، فها هو ذا غير بيدرسون يحيط مجلس الامن الاثنين المنصرم علما بتحشدات قوات النظام وحلفاءه وتطويق درعا، واصفاً الوضع بأنه “خطير”، و “يجب بأي ثمن تفادي العودة إلى القتال الشامل والانتهاكات والخروقات التي شهدناها من قبل” على حد وصفه. ولأن تجاربنا مع مجلس الامن ومبعوث الأمم المتحدة، مريرة، فنحن لا نعول البته على المجتمع الدولي في التدخل لوقف المجازر التي لم تتوقف بحق أهلنا في كل سورية المستباحة بعلم المجتمع الدولي، فإننا نهيب بأهلنا في درعا والسويداء والبوكمال والرقة والحسكة وادلب وعفرين وحماه وحمص، أن يهبوا لنجدة أهلهم وإخوانهم في درعا المطوقة بعصائب الإجرام.

إن نظام دمشق المتحلل، وحليفه الإيراني المتهالك، لا يستطيعا مواجهتكم موحدين، فهو أضعف من أن يواجه بلدتين من العزل، فكيف لو اتحد السورين في مواجهة إجرام المافيا الأسدية كلاً بحسب إمكاناته.

أيها السوري الأبي لا تترك أخاك وحيداً في مواجهة مافيا الفساد الأسدي، إن خسارته تحيق بك، وكرامته من كرامتك، أمسك بيده وارفع الصوت لتطاول مع أخيك عنان المجد.

العار والشنار لتحالف الإجرام الروسي الإيراني .

الخزي والدمار لنظام الاستبداد المافيوي .

الفخر والكرامة لثوار حوران الابطال .

المجد والعزة لوحدة السورين من قامشلو إلى طفس

الخميس  21 أيار 2020 

حزب اليسار الديمقراطي السوري – المكتب السياسي

  • Social Links:

Leave a Reply