قصص خفيفة قبل الافطار …. (٢٣)

قصص خفيفة قبل الافطار …. (٢٣)

أحمد وليد منصور
زفاف ابنة رئيس الجمهورية ….

كان رئيساً للجمهورية، عندما تقدم شاب من آل العجل بطلب يد ابنتهِ هناء، وافق شكري بك القوتلي على طلبه بناءً على موافقة ابنته، ولمَّ حانت لحظة تنظيم الاحتفال بالعرس، كانت رغبة ابنته هناء أن يقام (العرس) بنادي الشرق، فطلبت من والدها ذلك، إلا أن المبلغ الذي سيدفع مقابل هذا العرس، هو مبلغٌ كبير، وعلى الرغم من أن شكري بك كان يمتلك هذا المبلغ لانحداره أساساً من أسرة ميسورة الحال، إلا إنه بدلاً من طلب السيد توفيق حبوباتي صاحب نادي الشرق ليحجز له صالة العرس، اتصل بصديقه بدر الدين الشلاح ودعاه للقدوم لمنزله، جاء الشلاح مباشرة لمنزل شكري بك، وعندها نادى على زوجته بهيرة خانم الدلاتي (أم حسان) لتشاركهما الجلسة، قال لها، عدي أم حسان بدر الدين موغريب، وعندها قال لبدر الدين، هناء بدها تعمل عرسها بنادي الشرق، والعرس بيكلف مبلغ كبير، وبفضل يتوزع هالمبلغ عالفقرا أحسن ما ينقال شكري بك صرف هالمبلغ عالاعراس، ودخل الرئيس لغرفته وأخرج من خزينته مبلغاً من النقود يعادل قيمة ما سيدفعه لو أقام الحفل بنادي الشرق، وعاد وأعطاه لبدر الدين الشلاح وقال له، خود هالمبلغ وتبرع فيه لجمعيه الاسعاف الخيري، والله يرضى عليك مابدي يمينك تعرف شو دفعت شمالك، وأمام مراجعة (أم حسان) له حول ذلك القرار وخوفاً على زعل ابنتها هناء، الا ان شكري بك بقي رافضاً لفكرة العرس، وقال لها، بدك اصرف كل هالمبلغ على عرس وانا كنت عالجبهة وشايف كيف الناس عم يروحو ولادها هنيك، روح يا بدر الدين عميل اللي قلتلك عليه، وبالفعل تزوجت ابنة رئيس الجمهورية دون أن يقام لها حفل زفاف، بل اقتصرت احتفالات شكري بيك على استقبال المباركين من رجالات الدولة في القصر الجمهوري.
عن صفحة مفكرة وطن السورية

  • Social Links:

Leave a Reply