ما  وراء  المفوض الروسي الرئاسي ؟!

ما  وراء  المفوض الروسي الرئاسي ؟!

المحامي ادوار حشوة :

ليس صحيحا ما أوردته وكالة الأنباء  الروسية ان تعيين مبعوث للرئيس بوتين شخصيا في سورية لتسهيل وتطويرالعلاقات مع النظام .!

الاسد لعب طويلا مع الروس  في كثير من مطالبهم بالادعاء بوجود الرفض الايراني على الارض وفي كل مسألة كان يطلب اللقاء ببوتين او التحدث معه بشكل اربك الإدارة الروسية  وكان يشكو الإيرانين من ضغط الروس عليه  ويشكو الروس من ضغط  الايرانين  وينسب اليهم التسبب في بطء الاذعان لمطالب الروس!

بوتين أراد ان يفهمه ان حجمه لدى الروس قد تغير  وان التحدث مع بوتين يتم عبر سفيره المفوض وليس بالسهولة التي كانت !

وبوتين القيصر ليس غبيا لكي لا يفهم ان تغريدات خالد العبود ليست من عنده ولا بحجمه بل من القصر!

الرد ليس تخريب العلاقة مع النظام بل ترشيدها وإعادتها الى حجمها الحقيقي بين دولة عظمى  تخاطب الاسد كتابع يأمر ه  مفوض صغير وبيده الملف السوري وطلب مقابلة بوتين دونه شروط وزمن !

صار في سورية شبه احتلال  روسي يستدعي حاكمًا فعليًا مفوضًا  كما في اي استعمار في التاريخ !

وهذا التفويض موجه للإيرانيين أيضا

فلم تعد ايران تخاطب بوتين في كل أمر  يتعلق  بسورية وعليها مخاطبة المفوض السامي !

ما هو مؤكد ان ايران ستخضع لهذا التفويض وتتعامل معه مرغمة لانها

لاتريد ولا من مصلحتها  خلافا مع روسيا يستفيد منها الاميركيون الأكثر خطرًا  عليها !

وبسبب العلاقة الطائفية بين النظام

وايران   فإن إضعاف الاسد والاستهانة به وبنظامه وجمهوريته  هو بطاقة مرور.  للأميركين  واسرائيل في جهودهم العسكرية لإخراج ايران وتوابعها من سورية !

وحين يعلن الاميركيون سلفا انهم ليسو في وارد اخراج  روسيا من سورية

بل اخراج ايران فان ذلك يساعد روسيا

على احكام قبضتها على النظام ويوقف تلاعب النظام  مع ايران بحجة

الروس وتلاعبه مع الروس بحجة ايران !

انتهى زمن اللعب على التناقضات

وعلى الاسد ان يفهم ان دوره في النظام هو مثل دور الياس الهراوي في لبنان الذي كان يحكمه غازي كنعان كمفوض سامي في لبنان !

امام الاسد خيار ان يرضى بدور الياس الهراوي تحت قوات الردع الروسية

المدعومة بالموافقة الاميركية أم  سيختار  الرحيل ؟

من باع بلده واستدعى الاجانب  عليه ان يتوقع منهم ان يبيعوه !’

وهذا هو السؤال

٢٥-٥-٢٠٢٠

  • Social Links:

Leave a Reply