الضم مؤجل شهراً..والعقوبات الأوروبية جدّية

الضم مؤجل شهراً..والعقوبات الأوروبية جدّية

المدن –

حذّر وزير الخارجية الإسرائيلية غابي أشكنازي الأحد، من تضرر العلاقات مع دول أوروبية، في حال نفذت إسرائيل مخططها بضمّ أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوصى أشكنازي في مؤتمر عقدته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، ب”تقييم الأوضاع القانونية والسياسية والأمنية، قبل اتخاذ أية قرارات”. وقال: “نحن نحذر من واقع يتدهور فيه الوضع الأمني، ونُدهور علاقاتنا مع الأردن وربما تكون لذلك أثمان في أوروبا أيضاً. ولذلك نوصي بتنفيذ كل شيء بالحوار”.

وأضاف أشكنازي “نعتقد أن خطة ترامب تعبر عن فرصة، فللمرة الأولى يتم توفير رد على تخوفين كبيرين للإسرائيليين. كيفية الحفاظ على الأمن القومي وكيفية الحفاظ على الأغلبية القومية”..

وكشفت وثيقة سرية نقلتها الممثلية الإسرائيلية لدى الاتحاد الأوروبي إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية، أن التقديرات تشير إلى أن العقوبات الأوروبية ضد إسرائيل، على خلفية مخطط الضم، ستؤدي إلى تقليص مليارات اليورو التي تُرصد للأبحاث العلمية في إسرائيل، حسبما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

وأوضحت الصحيفة أن تقرير الممثلية الإسرائيلية يستند إلى محادثات أجراها دبلوماسيون إسرائيليون مع سفراء دول أوروبية في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وتبين منها أن وزراء خارجية الدول الأوروبية قد يمتنعون عن زيارة إسرائيل أيضا، كخطوة عقابية ضد الضم، إلى جانب وقف تبادل الطلاب الجامعيين بين دول الاتحاد وإسرائيل.

وقال مدير عام وزارة الأمن الإسرائيلية أودي آدم لإذاعة “الجيش الإسرائيلي” الأحد، إنه “لا توجد قدرة فعلية لتنفيذ ضم واسع” يشمل 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية. وأضاف أن “الضم أقل إلحاحاً في فترة كورونا”.

وفي السياق ذاته، قال وزير الدفاع وزعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، في حوار مع قناة “كان” الرسمية، إنه “لا يوجد تاريخ مقدس مرتبط بعملية الضم”. وأشار إلى أن التاريخ الذي أعلن عنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأول من تموز/يوليو، قد مضى وانتهى ولا يوجد ارتباط به.

وأكد غانتس أنه “من الضروري التشاور مع الفلسطينيين ودول الجوار قبل تنفيذ خطة الضمّ، وذلك لتحقيق الأمان لإسرائيل”.

وكان من المقرر أن تشرع الحكومة الإسرائيلية في عملية الضم، في الأول من تموز، لكن لم يصدر أي قرار بهذا الشأن بعد. وتشمل الخطة الإسرائيلية ضم منطقة غور الأردن وجميع المستوطنات، وهو ما يعادل نحو 30 في المئة من مساحة الضفة المحتلة.

وتؤيد الإدارة الأميركية ضم إسرائيل أجزاء واسعة من الضفة الغربية، شريطة أن تتم بالتنسيق معها، وموافقة حزب “أزرق أبيض”، شريك حزب “ليكود” في الائتلاف الحكومي الحالي، على المخطط.

وقالت صحيفة “إسرائيل اليوم” الأحد، إن هناك مصاعب أمام فرض تل أبيب للسيادة على أجزاء واسعة من الضفة وغور الأردن، في ظل حالة التضارب بين واشنطن وإسرائيل بشأن موعد تنفيذ خطة الضم الإسرائيلية. وأضافت أن مسؤولين كباراً بالبيت الأبيض أبلغوا رئيس منظمة “صهاينة أميركا” مورتن كلاين أن “نافذة الفرص الأميركية لاتخاذ القرار بمسألة بسط السيادة الإسرائيلية، هي ما بين الشهر وال45 يوماً المقبلة”.

ورأت الصحيفة إلى أن هناك احتمالاً أكثر من 50 في المئة بأن “تخرج الخطوة الى حيز التنفيذ”، مشيرة إلى أن كلاين، أكد ما ذكره كبار المسؤولين بالبيت الأبيض. ولفتت إلى أن “الولايات المتحدة احتفلت نهاية الأسبوع، بمناسبة يوم الاستقلال ال244، ولهذا لم تجر مباحثات في موضوع خطة السلام (صفقة القرن)، ومن المتوقع للمحادثات الداخلية في البيت الأبيض والاتصالات مع إسرائيل أن تستأنف في الأيام القريبة والقادمة”.

وفي السياق نفسه، أوضح رئيس الكنيست الإسرائيلي السابق أبراهام بورغ أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “هو من أوقف خطة الضم”. وقال إن “خطة الضم الآن لم تعد مناسبة لترامب، كما أنه لم يعد لديه الوقت لمساعدة نتنياهو، على إنقاذ نفسه بضم الضفة الغربية وغور الأردن”.

وتابع: “ترامب ونتنياهو يتملّكهما جنون النرجسية، وهما عديما الضمير والأخلاق، ومستعدان للانقلاب على أي شخص فقط لإنقاذ نفسهما، والحفاظ على السلطة””. وقال: “من الصعب للغاية، إن لم يكن من المستحيل وضع توقعات حول سياسة الضم، لأنه لا توجد شفافية في هذه الخطة، ولا أحد يعرف التفاصيل”

  • Social Links:

Leave a Reply