مجددا “فيتو” روسي صيني لتجويع وقتل السوريين

مجددا “فيتو” روسي صيني لتجويع وقتل السوريين

بثينة الخليل – الرافد:

 

سارعت روسيا والصين لاستخدام حق النقض”الفيتو” ضد قرار تبناه مجلس الأمن الدولي وتقدمت به ألمانيا وبلجيكا يقضي بتجديد تقديم المساعدات الإنسانية في الشمال الشرقي والشمال الغربي لسورية، والتي تنتهي مدتها في العاشر من تموز/يوليوبموجب قرار مجلس الأمن رقم 2504 عبر المعابر التركية باب الهوى وباب السلامة.وذلك عبر الآلية العابرة للحدود لمدة سنة (12 شهر).

وحصل مشروع القرار على تأييد 13 دولة ومعارضة “فيتو” كل من روسيا والصين، حيث يحتاج أي قرار لتبنيه إلى تأييد تسع دول على الأقل من أصل خمسة عشرة دولة عضو في مجلس الأمن دون أن تستخدم أي من الدول الدائمة العضوية، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين حق النقض.

وأكد مصدر دبلوماسي غربي في مجلس الأمن الدولي، أنه خلال المفاوضات التي عُقدت مؤخرا في مجلس الأمن لمناقشة مسودة القرار، أصرت روسيا على عدم السماح بالتجديد للآلية عبر معبري باب السلامة والهوى، وإن معبرا واحدا يكفي لتقديم المساعدات الإنسانية لشمال غرب سورية وهو باب الهوى، حيث أن الأمم المتحدة تقدم أغلب مساعداتها عبره.

وأضاف المصدر أن ألمانيا وبلجيكا أخفقتا بالضغط على روسيا، لتوافق على العودة لتقديم المساعدات عبر معبر ثالث وهو معبر اليعربية على الحدود السورية العراقية، بل اقتصر الروس على تقديم المساعدات عبر معبر واحد فقط.

 

ردود فعل دولية على “الفيتو” الروسي – الصيني

أثار “الفيتو” الروسي – الصيني في مجلس الأمن الدولي ضد قرار تمديد تفويض نقل المساعدات الإنسانية إلى سورية عبر منطقتين حدوديتين مع تركيا، ردود فعل دولية.

حيث اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا والصين بـ استغلال مجلس الأمن كأداة لتنفيذ أجندتها الوطنية الضيقة على حساب ملايين السوريين الأبرياء، على حد تعبيرها.

وقالت المندوبة الامريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، “كيلي كرافت”، في بيان وزعته البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة على الصحفيين في نيويورك، أنه ” لم يكن مفاجئا لنا أن تبحث روسيا والصين عن كل فرصة لدعم نظام الأسد القاتل وحملته الوحشية ضد الشعب السوري” .

وأردفت “المندوبة الأمريكية”، أن “روسيا والصين تعتبران مجلس الأمن الدولي، أداة أخرى لتدفع أجندتيهما الوطنية الضيقة على حساب ملايين السوريين الأبرياء من النساء والأطفال والرجال”.

وأوضحت “كرفت”، أن ” الولايات المتحدة والأعضاء الآخرون في مجلس الأمن أيدوا هنا القرار التوافقي لأن البديل لا يوصف”.

وحذرت “المندوبة”، أنه “بدون وصول المساعدات الإنسانية سيعاني ملايين السوريين وقد يموت عدد لا يحصى من الضحايا” .

وشددت “كيلي كرفت”، على أن “واشنطن لن تلين جهودها للوصول إلى المحتاجين في سورية، ولن تمنحه مصداقية للأكاذيب الروسية والصينية بشأن ما يحدث في سورية”.

 

استنكار محلي

استنكر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، استخدام روسيا والصين حق” الفيتو” في مجلس الأمن ضد المشروع، واعتبر أن تمديد آلية إيصال المساعدات الدولية إلى سورية عبر منافذ خارجة عن سيطرة النظام السوري هو جريمة كبرى بحق ملايين السوريين.

ووصف الائتلاف الوطن الموقف الروسي الصيني، بأنه نموذجا من الإرهاب السياسي المنظم، والذي يحدث داخل مجلس الأمن منذ سنوات، مطالبا المجتمع الدولي بوضع حد لهذه المهزلة.

وحمّل “الائتلاف”،  المجتمع الدولي أنه السبب فيما يقع على الشعب السوري من جرائم وانتهاكات، كون روسيا طرف رئيسي بذلك، وطالب المجتمع الدولي بإنشاء آلية بديلة تضمن وصول المساعدات لكل من يحتاجها في سورية وبشكل مستمر إلى حيث انتقاء الحاجة، ملفتا لفرض الظروف المناسبة لتنفيذ القرار 2254.

كما أدان فريق “منسقو استجابة سورية”، استخدام حق النقض من قبل روسيا والصين ليرتفع عدد المرات التي استخدمت فيها روسيا حق الفيتو خمسة عشرة مرة.

وحذّر “منسقو استجابة سورية”، أن عدم اتخاذ أي قرار أو إجراء فعلي لتمديد إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، هو مقدمة لمجاعة كاملة لايمكن السيطرة عليها، وتهديد مباشر للأمن الغذائي لأكثر من أربع ملايين مدني موجودين في المنطقة.

كما طالب “الفريق” المجتمع الدولي بإطالة مشروع وقف إطلاق النار الذي تقدمت به ألمانيا وبلجيكا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعقد دورة استثنائية طارئة لمناقشته وإقراره بشكل فوري عملا باللوائح والأنظمة النافذة في الأمم المتحدة.

وأشار “منسقو استجابة سورية”، إلى أن الحملة العسكرية التي شنها النظام وروسيا مطلع تشرين الأول عام 2019 أدت إلى نزوح مليون و41 ألف و233 مدنيا، ومقتل أكثر من 701 مدني بينهم 212 طفلا وطفلة و17عاملا إنسانياً، وأدت العمليات العسكرية إلى تضرر أكثر من 239 منشأة بينها مراكز طبية ومدارس وغرها من المراكز التي تقدم خدماتها للمدنيين.

 

وتخوض روسيا مجدداً معركة في مجلس الأمن الدولي، لتقييد القرار ٢١٦٥ لعام ٢٠١٤ والقاضي بإدخال مساعدات إنسانية إلى المناطق المحررة والمناطق المحاصرة في سوريا، دون موافقة النظام السوري.

وكانت روسيا والصين استخدمتا حق الفيتو ضد مشروع لتجديد برنامج المساعدات لمدة سنة، وعبر ثلاثة معابر، في كانون الأول ديسمبر الماضي، الأمر الذي اضطر مجلس الأمن للتنازل والقبول بفترة ستة أشهر فقط ، وعبر معبرين فقط هما باب السلامة، وباب الهوى.

وصوّت مجلس الأمن، الثلاثاء، على مشروع قرار ألماني بلجيكي مشترك، بشأن تمديد آلية إيصال المساعدات الدولية إلى سوريا، عبر معبري “باب السلام” و”باب الهوى” (بتركيا)، لمدة عام كامل، غير أن “الفيتو” الروسي- الصيني حال دون تمديدها.

ويوم الجمعة المقبل ينتهي التفويض الحالي الذي تعمل به الآلية، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2504 الصادر في 11 يناير/ كانون الثاني الماضي.

  • Social Links:

Leave a Reply