لا لانتخابات الأسد التشريعية ولا لردات الفعل المقابلة

لا لانتخابات الأسد التشريعية ولا لردات الفعل المقابلة

   بيان ..

يحضر نظام أسد المجرم لانتخابات تشريعية في المناطق التي تسيطر عليها مليشياته، ويأتي ذلك في وقت وصل فيه الشعب السوري إلى فقر مدقع، فنسبة من دفع بهم لما بعد خط الفقر بلغ أكثر من93%، لقد وصل الشعب السوري إلى مرحلة متقدمة من الجوع وهدر الكرامة على طوابير الانتظار للحصول على وجبة طعام، فنسبة من لا يجدون وجبة دائمة في اليوم تجاوزت  85%  ممن يضطهدهم في مناطق سيطرته، وذلك نتيجة تحطيم البنية الاجتماعية للإنتاج عبر قمع ممنهج قائم على التمييز، بالإضافة للسياسات الرعناء في مواجهة التضخم الذي تسبب به وقف الانتاج قبل سياسات الصرف ودعم العملة التي أدخلت الاقتصاد المتداعي أصلاً في دوامة أوصلته للانهيار .

يستخدم نظام الأسد الانتخابات التشريعية التي يدعو إليها من أجل تجميل صورته القبيحة، والتي لا يمكنها بحال من الأحوال أن تعبر عن إرادة الشعب السوري الحرة، الذي هجر منه 15 مليون مشرد ويقبع عدة مئات الآلف من شبابه في سجون تحولهم بعد تعذيب وحشي إلى جثث في سجلات قيصر، أي أن أكثر من 65% من الشعب السوري هو في الأساس خارج العملية الانتخابية التي يدعو إليها نظام الأسد القاتل.

إن محاولات النظام المجرم المستميتة لإقامة هذه الانتخابات الهزلية، تأتي في إطار الالتفاف على الحل السياسي الذي تبناه المجتمع الدولي، ودعت إليه منظمات الأمم المتحدة، ممثلاً في بيان جنيف 1 لعام 2012 والقرارات الأممية ذات الصلة وعلى رأسها القرارين 2118 و2254 والتي نصت صراحة على تشكيل هيئة حكم انتقالية لا وجود فيها للأسد أو أي من زبانيته الملطخي الأيدي بدماء المدنيين الأبرياء.

وبالمقلب الآخر نرى أن التصدي لمحاولات النظام المشبوهة من خلال ردّات فعل غير مدروسة، بالدعوة لانتخاب برلمان صوري فيسبوكي في مناطق إدلب، وريف حلب غير المستقرة سياسياً، والتي تسيطر عليها الكتائب الإسلامية المتطرفة (جبهة النصرة ومن على شاكلتها)، تشكل بادئة خطيرة، حيث تؤدي ردّات الفعل هذه إلى شرعنه انتخابات النظام، ولو على الصعيد النفسي، بما توحي به من أن المشكلة تكمن في تقبل كنتونات سلطات الأمر الواقع لبعضها، فتغيب مطالب السورين بالحرية والكرامة المستندة على تطبيق شرعة حقوق الانسان التي امتهنها النظام الشمولي فاقد الشرعية، فسوريا كانت وستبقى موحدة، وليست كنتونات ثلاث كما تشتهي بعض المصالح الدولية أو الاقليمية  أن تقول، والشعب السوري واحد، وسيدلي بصوته موحداً بانتخابات ديمقراطية مرعية من المجتمع الدولي، منتخباً بحرية كاملة ممثليه الذين يحق لهم وحدهم اختيار شكل الادارة وصلاحياتها.

الحرية للمعتقلين

المجد لأرواح الشهداء

المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري

18/7/2020

  • Social Links:

Leave a Reply