ناقوس الرعب يقرع في بلادنا سوريا وينذر بكارثة نبهت لها منذ شهور ..

ناقوس الرعب يقرع في بلادنا سوريا وينذر بكارثة نبهت لها منذ شهور ..

فواز تلو

أنقذوا سوريا .. !!!!

دخل كورونا في سوريا مرحلة الوباء المستفحل الذي لن يخرج إلا بعد استكمال دورة حياته وحياة السوريين ..

الإصابات بعشرات الالاف وربما نقول بعد بضعة اسابيع أنها بمئات الآلاف

أرقام النظام باتت نكتة حقيرة يمكن أن تكون التعبير الرمزي عن الفرق بين شعارات النظام وحقيقته منذ احتل سوريا.

الوعي الاجتماعي والوقائي صفر.

الضغوط الاقتصادية تدفع الناس للخروج والكفاح من أجل لقمة عيش باتت تُحَصّلُ يوما بيوم بعد أن فقد الكثيرون كل مدخراتهم .. بينما يرتع لصوص التشبيح بأموال السرقة والتعفيش والابتزاز.

لا يوجد دولة ومؤسسات ومسؤولية تتحملها.

لا توجد موارد ولا إحساس بالمسؤولية إلا تجاه أنصاره الذين سخر لهم الموارد الطبية المحدودة ولن تجدي شيئاً معهم.

المؤسسات الوحيدة المتبقية ولا تزال تعمل بكفاءة تامة هي أجهزة الأمن وملحقاتها، والميليشيات المستحدثة التي باتت هي كل الدولة ومؤسساتها، أما باقي المؤسسات فمجرد واجهات ديكور لفساد وفشل وعجز إداري في الخلفية.

باختصار، لا يوجد اليوم مؤسسات دولة في سوريا، بل يوجد فقط أجهزة مخابرات وميليشيات أصغرها وأتفهها ميليشيا بقايا جيش النظام الأسدي الذي يحتفل اليوم بعيده التعيس.

النظام ينظر للأمر على أنه باب ابتزاز جديد في حالات محددة قليلة

أما عموم من بقي من الناس وهم الغالبية العظمى فمتروكون، ليس للمجهول، بل للكارثة المعلومة.

الكوادر الطبية أحد الضحايا في غياب الموارد، فقد قرأت مثلاً أن كل عامل طبي يحصل على كمامة واحدة فقط كل ثلاثة أيام بينما يجب تغييرها مع كل مريض جديد.

الناس تهيم على وجهها وما مقطع الفيديو لذلك المسكين الذي يمشي عارياً إلا الاختصار الرمزي لما وصل له حال الناس.

سيصاب مئات الآلاف بالوباء خلال أسابيع، وربما الملايين خلال أشهر، وسيموت عشرات الآلاف وربما نتجاوز ذلك الرقم، وسيتم حجر الوصل والخروج من مناطق احتلال النظام ليبقى الناس في سجن كبير ينهش فيهم الفيروس بجانب ما يفعله النظام الأسدي.

سوريا ستكون التجربة الحية الأكثر وحشية لاختبار النظرية القذرة المسماة “مناعة القطيع”، تلك النظرية التي تحتقر الإنسان وتعامله من منطق نازي، ويرددها المرضى النفسيون الذين ينسجمون مع الحل الوحيد هو الوعي ثم الوعي ثم الوعي الذاتي، التباعد الاجتماعي ووقف التواصل والعناق والسلام، ارتداء كمامة ولو كانت قماشة من صنع اليد وغسلها يومياً .. عدا ذلك لا مخرج ولا نجاة.

أخيراً ..

وباء كورونا كارثة يدفع ثمنها السوريون الباقون تحت سلطة النظام، سواء كان ذلك رغماً عنهم وكلهم كراهية له، أو بطوعهم وكلهم ولاء وتأييد له، يدفعها الجميع في أي بقعة يسيطر عليها النظام الأسدي كثمن لهذا.

الكوارث ستتوالى تباعاً .. ولينتظر من بقي في مناطق سيطرته قريباً فلتاناً غير مسبوق لميليشيات النظام الأسدي، خطفاً وابتزازاً ونهباً لمن تبقى عنده رمق من مال، بل لتشليح الناس الفقراء قوت يومهم‘ فلم يعد هناك من موارد تشبيح أخرى، وتلك ستكون إحدى الكوارث القادمة، لكنها حتماً ليست الأخيرة ولا الوحيدة، بل ربما يتحسر الناس على مصائب وباء كورونا مقارنة بما ينتظرهم من كوارث.

فكارثة كورونا لن تكون النهائية، وسيليها كوارث اقتصادية واجتماعية وصحية وأمنية أخرى، فمع هذا النظام وما أوصل له سوريا لا نجاة لأحد، بل لا نجاة لأنظمة الجوار التي ستدفع الثمن تباعاً .. انتصار النظام وهم وكذبة فهو قد فقد مقومات البقاء رغم أنف العالم الذي أنقذه من السقوط .. وفي النهاية سيصل العالم مرغماً إلى قناعة بأن زواله أقل كلفة من بقاءه.

وحتى تلك لحظة زواله، ليذكر من يعيشون تحت سلطة النظام سواءً كانوا من معارضيه المغلوبين على أمرهم، لكن أيضاً وخاصة المؤيدين للنظام، ليتذكروا كيف كان جيرانهم في المحرر من مدينتهم أو ريفها (في كل سوريا دون استثناء) يعيشون الحصار والقصف والجوع والمرض دون جهاز تنفس أو مخدر للعمليات أو دواء .. واليوم انقلبت الأمور، وبات من كانوا يراقبون المأساة المجاورة بعجز وقهر أو تشفٍ، باتوا هم ضحية النظام الأسدي.

فليتذكروا أنهم يرجون اليوم معونة أهلهم المهجرين الذين سبق وفقدوا كل شيء وباتوا لاجئين في الخارج بينما كان يردد البعض في مناطق سيطرة/احتلال النظام الأسدي مقولة “ما دخلني”، أو يقف حزيناً عاجزاً، أو كان يتشفى بمأساتهم، فبات الجميع اليوم ينتظرون القليل الذي يوفره له هؤلاء اللاجئين بمعاناتهم في مهاجرهم.

ليتذكروا، أن وباء كورونا العادل ليس البداية ولن يكون النهاية .. فهل هناك من يعي ويفتح عقله إن مات ضميره؟؟؟

سواءً كنت مؤيداً له أو كارهاً صامتاً معارضاً له؛ نجاتك فقط بسقوط النظام الأسدي، فقل للنظام الأسدي “لا نريدك” ولو بينك وبين الخواص الثقة كأضعف الإيمان، قل للنظام الأسدي “لا نريدك” قبل أن يقضي عليك فأنت أداة لا تعنيه ولا يريدك إلا عبداً خادماً، قلها للنظام الأسدي قبل الكارثة التالية والتي ستليها والتي ستليها ووو.. فالكوارث لن تتوقف وقوانين الأرض لا تقيم وزناً للعاجزين.

  • Social Links:

Leave a Reply