بيان حزب اليسار الديمقراطي في سوريا بذكرى مجزرة الكيماوي

بيان حزب اليسار الديمقراطي في سوريا بذكرى مجزرة الكيماوي

 

في مثل هذا اليوم من عام 2013 نفذت مليشيا الأسد مدعومة بجنرالات الحرس الثوري الإيراني جزرة رهيبة بحق المدنيين العزل في الغوطة الشرقية الخارجة عن سيطرة نظام التمييز الفاشي، عبر تسميمهم، وخنقهم بالغازات السامة، وتم استهدافهم بصواريخ محملة برؤوس كيماوية سامة، وكانت حصيلة ضحايا هذه الهجمات المحرمة دولياً أكثر من 1300 مدنياً، منهم أكثر من مائة طفل ومئتي سيدة، استشهدوا خنقاً بغاز السارين، في حين تم إنقاذ أكثر من ستة آلاف مدنياً أصيبوا باختناق وحروق كيماوية لم تفضي إلى الموت المباشر.

إن استنكار هذا العمل الإجرامي وإدانة مرتكبيه أضحى كأضحوكة في نظر السوريون، وهو يرى المجتمع الدولي المتّحضر قد أصابه الخرس، والتزم الصمتً تجاه مرتكبي هذه الجريمة، بما يوحي أنه مازال  مستمراً بمنح رخص القتل المتتالية بحق هذا الشعب العظيم، الذي ما زال صامداً أمام وحشية لم يرى العالم مثيلاً لها.

إن اللجان التي تم تشكيلها للتحقيق والكشف عن تفاصيل تلك الجريمة البشعة، لم تنجز عملها بعد، على الرغم من وضوح الجريمة وانكشاف مرتكبيها وضوح الشمس في رابعة النهار ..

إن ما حدث في وطننا بعد تلك الجريمة البشعة من تدمير مدن بأكملها، وتهجير سكانها، ما هو إلا نتيجةً طبيعية لتمرير جرائم النظام السابقة دون حساب أو عقاب، حيث قام الحليف الروسي بالضغط على المؤسسات الدولية لمنع معاقبة الجناة، بل أصبح هو نفسه مشاركاً بارتكاب المجازر الموصفة كجرائم حرب، لاستخدامها الأسلحة المحرّمة دولياً، والموجهة ضد المدنيين العزّل من نساء وأطفال وشيوخ، تم قتلهم بقنابل النابالم والفوسفور الحارقين وبالصواريخ الفراغية والعنقودية، علماً أنه عضو دائم بمجلس الأمن ومنوط به صون السلم العالمي وإطفاء بؤر التوتّر ..

إن حزب اليسار الديمقراطي السوري – وفي ذكرى ارتكاب هذه الجريمة المهولة والبشعة – يؤكد أن الشعب السوري ماضٍ في ثورته غير عابئ بمجتمع دولي خذله على مدار أعوام، وإن هذا الشعب العظيم واثق كل الثقة بأنه سينتصر، ويتوّج ثورته ببناء سورية المدنية الديمقراطية، سورية الحرية والعدالة والكرامة والمواطنة الحقّة، سورية التي لا مكان فيها  لعصابة الأسد وشبّيحته.

عاشت سورية حرة أبيّة مستقلة

الخلود لشهداء ثورتنا

والحرية لمعتقلينا

والنصر لثورتنا

حزب اليسار الديمقراطي السوري

المكتب السياسي

21/8/2020

  • Social Links:

Leave a Reply