إعلام روسي: سوريا أكبر ميدان تدريب للقوات الروسية

إعلام روسي: سوريا أكبر ميدان تدريب للقوات الروسية

إسطنبول – تلفزيون سوريا :

قالت صحيفة “سفوبودنايا بريسا” الروسية، إن القوات المسلحة الروسية استحوذت، منذ خمس سنوات، على أكبر ساحة تدريب عسكرية جديدة، تم فيها اختبارات عملية لجميع أنواع الأسلحة الجديدة.

واستعرضت الصحيفة، في تقرير لها يوم أمس الثلاثاء، أبرز نماذج الأسلحة الجديدة التي يعتزم الجيش الروسي تجربتها في ظروف قتالية في سوريا، وذلك بعد المنتدى العسكري التقني الدولي “أرميا – 2020″، الذي اختتم مؤخراً في موسكو، من صواريخ كروز ومقاتلات الجيل الخامس SU-57، ودبابات Armata T-14، وأنواع مختلفة من الصواريخ الأخرى والذخائر.

ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، قوله في أثناء الحديث عن معروضات “الجيش – 2020″، إن “الخصائص العالية التي أعلنها مطورو الأسلحة جيدة، لكنها ليست كافية، ويجب التأكد منها في ظروف قريبة من القتال، ثم تجربتها في سوريا أيضاً”.

واعتبرت الصحيفة أن سوريا الآن هي “أشبه بقسم مراقبة الجودة والرقابة الفنية على الأسلحة، فبعد اجتياز المنتجات العسكرية المرحلة الأولى، تحصل على علامة الجودة بعد تأكيد فعاليتها ونجاحها في الاختبار على الأراضي السورية”، على حد تعبير الصحيفة.

وأشارت إلى أن منتدى “الجيش-2020″، عرض ما مجموعه نحو 28 ألف نموذج سلاح، من بينها جزء جديد كلياً.

وضربت الصحيفة مثلاً، ما قدّمته شركة “روستيخ” الحكومية، حيث عرضت نحو 70 نموذجاً لم تُعرض من قبل، مثل مضادات الطائرات من دون طيار، وأنظمة مبتكرة للمركبات المدرعة، وأنظمة التحكم والاتصالات، مضيفة أنه “من الواضح أن بعضها تم تطويره مع أخذ التجربة السورية في الاعتبار”،

واعتبرت أنه يمكن للصواريخ الموجهة الجديدة من نظام الإطلاق المتعدد (MLRS) “تورنادو-إس” أن تطير إلى سوريا، كما قد تظهر في سماء سوريا طائرات جديدة من دون طيار، من تلك التي تم عرضها في منتدى الجيش، وفقاً للصحيفة.

وختمت الصحيفة مقالها بوصف التجربة القتالية السورية بأنها “مفيدة ليس فقط للجيش الروسي الذي تعلّم القتال في ظروف جديدة، لكنها أيضاً ساعدت في تجهيز وتطوير أنواع جديدة من الأسلحة والمعدات العسكرية الأكثر فاعلية في المعارك”.

وقال وزير الدفاع الروسي، في افتتاح المنتدى العسكري التقني الدولي “أرميا – 2020″، إن روسيا تعتزم إرسال منظومة دفاعية جديدة إلى سوريا، في حال نجاح اختباراتها خلال مناورات “القوقاز 2020” الاستراتيجية.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية “سبوتنك” عن الوزير شويغو قوله “لدينا حاجة لتطوير مثل هذه الوسائل، إذا كان جاهزاً للاختبار، فلنختبره في تدريبات القيادة والأركان الاستراتيجية”، مضيفاً، “إذا كان الاختبار إيجابياً فسنرسله إلى سوريا”.

وأكد شويغو أن المنظمة الجديدة عبارة عن مجمع متعدد الوظائف لمواجهة الطائرات المسيرة “سابسان – كونفوي”، من إنتاج شركة “أفتوماتيكا” الروسية، والجاري تطويره حالياً.

وأصدر الوزير الروسي تعليمات باختبار عينات معينة من المعدات والأسلحة في سوريا خلال المنتدى العسكري التقني الدولي، الذي يعقد حالياً في العاصمة الروسية موسكو، من بينها المنظومة الجديدة.

وكان شويغو، قال في كانون الأول 2019، إن أكثر من 350 نوعاً من المعدات العسكرية شاركت في الأعمال القتالية في سوريا، وتم اختبار أكثر من 600 نوع من مختلف الأسلحة والمعدات العسكرية، ثم تم تطوير العديد منها قياساً إلى “التجربة السورية”.

وفي آذار الفائت، اتهم تقرير لمحققين من الأمم المتحدة روسيا بالمشاركة في ارتكاب جرائم حرب عبر تنفيذ غارات جوية في سوريا، استهدفت مدنيين.

التقرير تحدث عن الفترة بين نهاية عام 2019 ومطلع عام 2020، وهي الفترة التي ساعدت فيها روسيا قوات نظام الأسد والميليشيات الإيرانية بالسيطرة على مناطق واسعة من أرياف إدلب وحلب وحماة، حيث قتل مئات المدنيين السوريين وهجّر مئات الآلاف من مدنهم وقراهم، نتيجة القصف الروسي العنيف.

وتزامن التقرير، مع حديث للجنة التحقيق حول وضع حقوق الإنسان في سوريا التي أنشأتها الأمم المتحدة عام 2011، التي أكدت أن لديها أدلة على أن طائرات روسية شاركت في غارات في إدلب، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين.

  • Social Links:

Leave a Reply