يوميات دمشق – سلوى زكزك

يوميات دمشق – سلوى زكزك

عن صفحتها على الفيسبوك

مجموعات بشرية تفترش الشوارع، الحر الشديد دفع بالناس للجلوس في الشارع..علّ نسمة رطبة تأتيهم وتقلل من اختناقهم.

.مجموعات بشرية تملأ الشوارع تنتظر في طوابير الخبز والرز والسكر والاوراق الثبوتية في النفوس..

طوابير تنتظر الصرافات لقبض رواتب تكرس القهر وتشعر بالإفلاس اكثر واكثر..

سيارات بركابها واصحابها تغلق الشوارع وتسد منافذها بانتظار البنزين..

الصباح، وقت نبش الحاويات وجامعو القمامة والطعام يملاون الشوارع بحثا عن رزقهم..

عمال التوصيل والمتسولون والمتسولات، اصحاب المهن المرتجلة على الأرصفة، تصويج سيارات وباعة البسطات،  باعة الطوابع، وكاتبو العرائض للدعاوى الخاسرة سلفا ،حتى ناشرو الخبز ليبرد لا مكان لهم الا في الشارع…

الباحثات عن ابنائهن ورجالهن، رواد المحاكم وزوار القصر العدلي والموظفون والعملاء والمرتشون، كلهم يقتنصون الأجوبة والغلة في الشوارع..

في الليل، تغص الشوارع وخاصة زواياها بالنائمين فيها..اطفال وعجائز وعائلات  باكملها وسكارى  ومجانين ومتحرشون، بائعو القهوة والشاي وبائعو الحبوب المخدرة وصائدو زبائن الدعارة وفتيات الليل والهاربات من جور الحبيب او عنف الزوج ، والهاربون من طلبات الاطفال الجوعى واحتجاجات النساء وهجرانهن، كلهم / كلهن في الشوارع.

ليس للسوري الا الشوارع، سكنا وملجأ وملعبا وساحة للرزق ومسرحا للعبث ومرسى للضياع ومرتعا للخيبات والقهر والتشرد ، ومخزنا لكل الاوجاع التي لاتنام..

  • Social Links:

Leave a Reply