المحامي ادوار حشوة : اللجنة الدستورية  وداعًا.!

المحامي ادوار حشوة : اللجنة الدستورية  وداعًا.!

الخلاف الروسي- الأميركي  حول مصير الأسد كان وراء الصعوبات

التي  حالت  دون تنفيذ القرار الدولي ( ٢٢٥٤) المتضمن نقل السلطة الى هيئة حكم انتقالي تعيد هيكلة الجيش وقوى الامن وتطلق سراح المعتقلين

وتجري انتخابات لوضع دستور والإعمار .

الأميركيون م أصروا على رحيل الأسد( الحيوان ) وانه يجب أن لا يكون جزءا من الحل السياسي.

الروس وافقوا على ضرورة قيام سلطة جديدة لا يكون الأسد جزءا منها ولكنهم تزرعوا بعدم وضوح موضوع رحيله في القرار ٢٢٥٤ واقترحوا ان يتم

ذلك عبر لجنة دستورية تنجز دستورا قبل حلول موعد انتهاء ولاية الاسد في عام ٢٠١١ ويرحل بعدها باحترام !’

ابتلع الاميركيون الاقتراح وتم اختراع

طريقة مضادة لنص القرار وبدلًا من

هيئة حكم انتقالي اولا صار آخرًا وبدلًا

انتخابات ودستور صار  الدستور غير الانتخابي اولا.!

الاميركيون وافقوا على الأقتراح الروسي وتولى المبعوث الدولي

إخراجه منتقلًا من طريقة المبعوث السابق بيدرسون في السلال الى تشكيل اللجنة الدستورية الموسعة

من ١٥٠ عضوا .

الروس الذين ضغطوا لتنفيذ الاقتراح

تم عقد الجلسة الاولى لها في جنيف

الى درجة ان روسيا بطائراتها نقلت

وفد النظام .!

كان جدول الاعمال يتضمن سماع

أقوال الحضور وتم سماع ٨٤ متحدثا من الاطراف الثلاثة النظام والمعارضة والمجتمع الدولي ومطبات عديدة وخلافات وصراخ واجهتها.

كانت المفاجأة أن وفد النظام أعلن

انه لا يمثل الحكومة السورية بل هو

وفد مدعوم منها  ويفهم من ذلك

عدم اعتراف الحكومة بالمعارضة

والتنصل من اي اتفاق ينجم عن اجتماعات اللجنة ودستورها .

النظام انسحب  في اليوم الثاني المخصص للبحث في الدستور

مدعيًا أنه غير مخول الا في البحث

في الثوابت الوطنية !

تبين للاميركين ان قدرة الروس على

إقناع النظام بتنفيذ القرار٢٢٥٤  كانت محدودة  !

الأميركيون صعدوا ضغطهم عبر العقوبات وقانون قيصر ليس لترحيل

الأسد وشبكته فورا بل فقط لإجباره

على تقديم تنازلات تسهل نقل السلطة في موعد انتهاء ولاية  الأسد

وفق الاتفاق مع الروس .!

الرئيس الاسد في حديثه الأخير اوضح بما لا يقبل الجدل أنه لا يوافق على أي بحث في اللجنة عن دستور  لأن ذلك    يتعارض   مع استقرار سوريا وأن الانتخابات الرئاسية ستجري وفق دستوره !

هذا الكلام يعني ان أي اجتماعات للجنة الدستورية المصغرة ستكون

للدردشه  في مواضيع عامة تستغرق

الوقت ولا تبحث بالدستور الذي لن يرى  النور !

النظام لن ينسحب من اجتماعات اللجنة ولكن يقصر أيامها ويؤجلها

وفي الموضوع تتحول عمليًا من لجنة تختص بوضع مشروع دستور توافقي الى حفلات خطابية لا تخلو من الصخب !

بقي ان القول بان البحث في اللجنة عن حل دستوري  يتعارض مع استقرار سوريا هو تعميم المقصود منه انه يتعارض مع بقاء الأسد وشبكته ونظامه لا مع استقرار سوريا الذي تم القرار ٢٢٥٤ من اجل اخراجها من عدم الاستقرار الى حل سياسي يحفظ وحدتها.

عن اي استقرار وفي سوريا خمسة

احتلالات ومزاد علني لبيع الوطن بالجملة والتقسيط؟

لا اعتقد ان وفد المعارضة  سينسحب من اجتماعاتها  ولا ان وفد النظام سينسحب منها والطرفان مرغمان دوليًا على استئناف الاجتماعات  واستئناف الدردشة والخطابات حتى يتفق الروس والأميركان على حل حاسم قد لا يكون عن طريق اللجنة وعندها اللجنة الدستورية وداعًا !

وهذا هو السؤال

٣-١٠-٢٠٢٠

  • Social Links:

Leave a Reply