إلى متى سيقود الغباء السياسي ثورتنا؟

إلى متى سيقود الغباء السياسي ثورتنا؟

بيــــــــــــان

تلقى اليوم شعبنا السوري وقواه السياسية ومنها. حزبنا حزب اليسار الديمقراطي السوري، طعنة غدر جديدة كان مصدرها من امتطوا وتسلقوا على ظهر ثورة الشعب السوري، ونصبوا أنفسهم زورا الممثلين الشرعيين لهذا الشعب الذي صمد لعشر سنوات في وجه أعتى نظام استبدادي مجرم هو نظام بشار الأسد الذي استجلب كل مجرمي العالم وعلى رأسهم عصابات المافيا الروسية والميليشيات الطائفية الإيرانية وعصابات الحقد الأسود الظلامية من داعش وجبهة النصرة والفصائل الإسلامية.

فاليوم طٌعن الشعب السوري بقرار من الائتلاف الوطني للمعارضة السورية بقرار تشكيل المفوضية العليا للانتخابات، التي نصت في مهامها التحضير للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية ومنها الانتخابات الرئاسية، وذلك بتنازل فج على تراتبية الحل السياسي الذي اقره  قرار جنيف 1 والقرار 2254، حيث بدأ التنازل بتشكيل اللجنة الدستورية، وتجاوز هيئة الحكم الانتقالي، واليوم يأتي تنازل جديد عن هيئة الحكم الانتقالي وتشكيل مفوضية انتخابات تزامناُ مع موعد استحقاق الانتخابات الرئاسية التي ينوي نظام الأسد إجرائها في عام ٢٠٢١.

إننا في حزب اليسار كنا قد حذرنا منذ اليوم الأول من خطورة سيطرة فئة واحدة على الائتلاف، يعتبر اليوم خطوة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات غاية في الغباء السياسي من تلك الفئة المسيطرة التي ما زالت تضرب بعرض الحائط لكل تطلعات الشعب السوري نحو الحرية والديمقراطية، وغير آبهة بكافة التنديدات والاستنكارات التي صدرت عندما وافقت على تشكيل اللجنة الدستورية باعتبار ذلك تنازلاً عن هيئة الحكم الانتقالية، لتأتي اليوم وتقدم تنازلاً جديداً وتشكل مفوضية عليا للانتخابات. الأمر الذي يسقط كل أقنعة هؤلاء أصحاب الأجندات الحزبية الضيقة، ويكشف زيف إدعاءاتهم بأنهم يقفون بجانب ثورة كان وما زال على رأس مطالبها إسقاط نظام الأسد. ومحاولة رخيصة لإعادة تعويم مجرم الحرب بشار الأسد وإعفائه من كل مسؤولياته عن الجرائم التي حدثت خلال عشر سنوات من عمر ثورتنا. أو ربما يسعون أيضا” بفرض “كانتون” انفصالي على غرار “كانتون” غزة ليمارسوا فيه شغفهم بالسلطة والحكم

أيها الشعب السوري الصامد في مناطق سلطات الأمر الواقع في شمال سورية الحبيبة، لم تعد شتيمة هؤلاء المتسلقين على ثورتنا مسموحةً فقط بل أصبحت واجبا” وطنيا”و سياسيا” وأخلاقيا” فلتملئ أصواتكم في كل ساحة وكل شارع ولتصدح حناجركم بأشد العبارات وأفظع أشكال التنديد و الشتائم ضد هؤلاء المتسلقين، وكل من يقف خلفهم من أحزاب أو تيارات أو منظمات أو دول، ولتطالبوا بإسقاط هؤلاء المرتزقة الذين رضوا لأنفسهم أن يكونوا مطية بيد الدول التي لا تبحث إلا عن مصالحها غير عابئين بمصالح شعبنا السوري.

ويا أيها الأحرار السوريين القابعين تحت احتلال بشار الأسد وحلفائه، مع كامل إدراكنا وتقديرنا لظروف معيشتكم تحت سلطة أقوى الأجهزة الأمنية إجراماً، إضافة للصعوبات المعيشية إلا أننا على قناعة تامة بأنكم ولأنكم أحرار لن ترضون بإعادة انتخاب بشار الأسد المتهم بارتكابه جرائم حرب، والذي باع كامل مقدرات وطنكم وجوع أطفالكم وهجر نسائكم فانهضوا فمازالت جدران دمشق وحلب والسويداء واللاذقية وكافة المدن السورية تنتظر رجلها “البخاخ” الشجاع ليسطر على تلك الجدران المشتاقة لكلمة حق حرة، وتقولوا “لا وألف لا لإعادة لانتخاب المجرمين التي تلطخت أياديهم بدماء أهلنا وأحبابنا”.

وأخيراً نتوجه لكل الأحرار في سوريا والعالم و لمن بقي عنده بقايا من ضمير وشرف ولازالوا ضمن ائتلاف الخزي والعار أن يتقدموا اليوم قبل غد باستقالات جماعية وعلنية من هذا ائتلاف القوى المعارضة والثورة السورية، علهم بتلك الاستقالات يمحون بعضاً من العار الذي لحقهم بسبب وجودهم بهذا الكيان العار. فجميعنا مطالبين الآن للدعوة لمؤتمر عام لكل القوى الوطنية الديمقراطية  التي تمثل شعارات وأهداف ثورتنا العظيمة.

المكتب السياسي

لحزب اليسار الديمقراطي السوري

20/11/2020

  • Social Links:

Leave a Reply