المفوض السامي لحقوق الإنسان يدين اعتقال “تحرير الشام” لناشطة بإدلب

المفوض السامي لحقوق الإنسان يدين اعتقال “تحرير الشام” لناشطة بإدلب

أورينت نت – 

أدان مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة انتهاكات وتجاوزات هيئة “تحرير الشام” في إدلب، وخاصة بعد اعتقال الناشطة الإعلامية نور الشلو.

وبحسب بيان صادر عن المكتب حصلت أورينت على نسخة منه اليوم الجمعة، قال إن “تحرير الشام تحتجز امرأة تبلغ من العمر 28 عاماً، اسمها نور الشلو وتعمل في المجال الإنساني والإعلامي، على خلفيّة تهم أخلاقية وجنائية مزعومة”.

وأكد البيان أن “عائلتها لم تتمكّن من الاتصال بها منذ أن أخذها عناصر هيئة تحرير الشام في أيلول/ سبتمبر من محكمة سرمدا المرتبطة بهيئة تحرير الشام في إدلب، بينما كانت تتابع قضايا تتعلق بحضانة أطفالها الثلاثة”.

كما أكد البيان أن “عدداً من التقارير التي تشير إلى أن نور الشلو قد تكون عرضة لخطر الإعدام”، طالباً من “سلطات الأمر الواقع أن تمتنع عن ارتكاب أي عمل مؤذٍ، وأن تضمن حمايتها وأن تفرج عنها فورًا”.

واعتبر مكتب المفوض أن “قضيّة نور الشلو هي من بين قضايا أخرى قام مكتبنا بتوثيقها خلال العام الماضي، لأفراد اعتُقلوا أو خُطفوا وأعدموا لاحقاً على يد هيئة تحرير الشام والجماعات المسلحة الأخرى في شمال غرب لسوريا وغيرها من المناطق الأخرى”.

وتحدث البيان عن انتهاكات “هيئة تحرير الشام” وتنفيذ حكم إعدام لأشخاص بتهمة انتمائهم لفصائل معارضة للهيئة أو “الجماعات الكردية المسلحة و”الحكومة السورية”، أو بسبب مزاعم بالتجديف أو الزنا أو السرقة أو القتل”.

وأشار إلى أن “القانون الدولي الإنساني يحظّر صراحةً إصدار الأحكام وتنفيذ عمليّات الإعدام بدون إصدار حكم قضائي سابق يوفر جميع الضمانات القضائية اللازمة. وبموجب القانون الدولي، قد ترقى عمليات الإعدام التي تُنَفّذ بما ينتهك هذا الحظر، إلى مستوى جرائم الحرب”.

وكانت حملات إعلامية واسعة طالبت خلال اليومين الماضيين بإطلاق سراح الناشطة الصحفية الشلو بعد ورود أنباء عن صدور حكم الإعدام بحقها من قبل هيئة “تحرير الشام” التي تحتجزها في سجونها دون توضيح أسباب اعتقالها، في منطقة تشهد انتهاكات متكررة بحق الصحفيين والإعلاميين.

من جهتها نفت “هيئة تحرير الشام” إصدار حكم الإعدام بحق نور الشلو وقال متحدث “مكتب العلاقات الإعلامية” التابع لـ “تحرير الشام” تقي الدين عمر إن الشلو العاملة ضمن إحدى المنظمات المحلية تم توقيفها قبل أكثر من شهرين بعد “ادعاء رُفع بحقها، وُثق بعدة شهادات، مع اطلاع كامل لبعض إعلاميي الداخل ومتابعتهم للقضية”.

إقرأ أيضاً: والدة الناشطة نور تكشف سبب اعتقالها والتهم الموجهة إليها

في حين قالت والدة الناشطة نور في حديث مع أورينت إن القصة تعود إلى خلاف مع عائلة زوجها المتوفى منذ عشر سنوات حول حضانة الأولاد.

وقالت إن نور اشتكت على عائلة زوجها بعد أخذ أولادها منها بـ”الغصب”، ورفعت قضية في المحكمة التي حكمت بأحقية حضانتها لأولادها الثلاثة.

وفي اليوم الذي صدر فيه الحكم وفي أثناء خروجها من المحكمة اعتقلتها دورية أمنية تابعة للهيئة، بعد توجيه اتهامات لها كثيرة من قبل والد زوجها.

  • Social Links:

Leave a Reply