نص الكلمة التي ألقاها الرفيق الأمين العام للحزب في ذكرى سنوية أبو مطيع

نص الكلمة التي ألقاها الرفيق الأمين العام للحزب في ذكرى سنوية أبو مطيع

آمن الرفيق منصور الأتاسي أبو مطيع رحمه الله بالثورة، وعمل لها بجهد وإخلاص، لم يتلوث بمال سياسي أو أجندة لا وطنية، أصابته الأمراض وتراكمت عليه الخطوب، عندما نسي نفسه في خضم الحراك الصاخب حتى توقف قلبه صبيحة السادس من كانون الأول 2019، وهو يوصي بالعمل على تجاوز الشرذمة والشخصنة في العمل الثوري.

حضر رحمه الله اجتماع نادي الصحفيين الذي دعى اليه الأمين العام للحزب الشيوعي والذي ضم عدد من أهم رفاقه السابقين، بهدف مناقشة الموقف اللازم اتخاذه تجاه الحراك الشعبي الذي فاجئ الحزب الشيوعي كما الاخرين، وكان رأي جل “الرفاق ” الانتهازين والمتسلقين الابتعاد عن الحراك وإدانة الثورة التي أطلقها الشباب خشية الاعتقال من النظام الذي خبروا بطشه. رفض الرفيق منصور هذا القرار وأكد للمجتمعين أن سورية تمر بمرحلة مفصلية، وأن الثورة التي تغنى بها الشيوعيين واليساريين وانتظروها على مدار سنوات انطلقت، لذلك يجب تبنيها والوقوف بصفها، وطالب بإصدار بياناً عاماً يؤكد التزامنا بمطالب هذه الثورة العظيمة. وقال رداً على من يخاف الاعتقال، لسنا أفضل من شبابنا الذين يتم اعتقالهم بالمئات. انسحب الرفيق منصور من اجتماع نادي الصحفيين، فدفع ثمن هذا الموقف مع عدد كبير من رفاقه الذين انحازوا للثورة من هيئة الشيوعيين ففي أول حملة شنها النظام عليهم تم اعتقال 50 كادرا من رفاق أبو مطيع رحمه الله.

واليوم في الذكرى السنوية الأولى لوفاة الرفيق منصور الأتاسي، ووفاءً وإكراما لروحه الطاهرة، لا أجد ما هو أكثر تعبيرا عن الوفاء لمسيرة هذا الرجل الشجاع من التمسك بمبادئ ثورتنا ضد الطغيان والاستبداد والتمييز، ورفضاً وفضحاً لكل الانتهازيين الذين وقفوا، ومازالوا، في الجانب المظلم مع القتل والتشريد والكيماوي وانعدام العدالة الاجتماعية.

لقد حرص الرفيق أبو مطيع في اخر لحظاته على استمرار العمل على جمع السورين في إطار كيان سياسي ديمقراطي والتوافق على الحد الأدنى من المبادئ التي تصون تضحيات شهدائنا واماني أطفالنا بالعدالة والمساواة والذي ولّد نداء القوى الوطنية الديمقراطية بمبادئه الخمس:

1 -التمسك بهدف إسقاط نظام الأسد المجرم، وأركانه عبر مرحلة انتقالية تقودها هيئة حكم كاملة الصلاحيات وفق ما نص عليه قرار جنيف 1 وقراري مجلس الأمن 2118 و2254 على ألا يكون لـبشار الأسد وجودا خلالها، مع ضمان محاسبة كل من تلطخت يداه بالدم السوري وجميع المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

2-اعتبار قضية المعتقلين والمختفين قسراً مسألة فوق تفاوضية ولا مساومة عليها.

3-التمسك بوحدة سورية أرضا وشعباً، ورفض أي شكل من أشكال التقسيم والنفوذ، وكل ما يهدد هذه الوحدة داخليا وخارجيا.

4-إخراج كافة القوات الأجنبية وفي مقدمتهم الاحتلالين الروسي والإيراني، وجميع الميليشيات بكافة مسمياتها من بلادنا.

5-محاربة التطرف بكل أشكاله وألوانه الدينية والمذهبية والاثنية والسياسية.

6-السعي لبناء دولة المواطنة والحقوق والنظام المدني الديمقراطي العادل حيث يتساوى جميع السوريين – رجال ونساء- بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والمذهبية والقومية والسياسية، وحيث تحترم الحقوق المشروعة للأفراد والجماعات السياسية وفق الشرعة الدولية لحقوق الانسان.

  • Social Links:

Leave a Reply