بيان تعليق مشاركة

بيان تعليق مشاركة

حزب اليسار الديمقراطي السوري 

في ما يسمى مؤتمر القوى الوطنية

انطلاقا من مبادْئ حزب اليسار الديمقراطي السوري القاضية بضرورة توحيد كافة جهود  السوريين المنسجمة مع ثوابت الثورة السورية لأشرف وأطهر ثورة عرفتها البشرية في العصر الحديث، فقد لبى حزبنا الدعوة التي توجهت إليه والتي كانت دعوة لإسقاط ما يسمى الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة بعد قراره المشؤوم رقم /24/ والقاضي بإحداث المفوضية العليا للانتخابات، وذلك إدراكاً من الحزب لخطورة هذا القرار الذي جاء متزامناً مع محاولات النظام تمرير انتخابات عام 2021 والتي يحاول من خلالها بشار الأسد إعادة تعويم نظامه مرة أخرى بعد ما تسببت الثورة السورية من تصدع كبير في شرعيته المحلية والعربية والدولية.

وبعد عقد الاجتماع المذكور وإصدار بيان يدعو لرفض خطوة الائتلاف وضرورة إسقاطه،ارتأى المجتمعين أن يتحول هذا الاجتماع لمؤتمر وطني عام يساهم في إنتاج قيادة جديدة للثورة السورية، بدلاً من قيادة الائتلاف لها، حرص الحزب على التواجد مع التحفظ لعدم نضوج فكرة عقد مؤتمر وطني عام نظراً للتشتت السياسي الذي يميز القوى السياسية المتصدرة للمشهد السياسي للثورة السورية، (ولا سيما وأن حزبنا ومنذ تأسيسه في عام 2014 يدعو لضرورة عقد مؤتمر وطني سوري عام، وقد كان خطوة تأسيس لقاء القوى الوطنية الديمقراطية الذي تم تأسيسه من قبل بعض القوى السياسية المؤمنة بالثوابت الوطنية الديمقراطية خطوة نحو ذلك.). ولكن بعد ما آلت إليه الأمور في المؤتمر منذ تشكيل اللجنة المصغرة وحتى تشكيل اللجنة التحضيرية فإن الحزب يرى خروج المؤتمر عن الأهداف المأمولة منه وذلك للأسباب التالية:

1)         انحراف اللجنة التحضيرية للمؤتمر عن الأهداف التي تم الاتفاق عليها، والبدء بتشكيل هياكل المؤتمر قبل التوافق على الرؤية الوطنية الواجب عقد المؤتمر تحت رايتها.

2)         التوجه في اللجنة التحضيرية للمؤتمر نحو المحاصصة الطائفية والمناطقية والأثنية، الأمر الذي يشكل خروجاً عن مبادئ الحزب التي كان ولا يزال يعمل على أساسها وأهمها وحدة الشعب السوري بكافة مكوناته على أسس المواطنة والولاء لسورية الوطن وحسب.

3)         غياب روح العمل الجماعي ضمن هياكل المؤتمر، وهيمنة بعض الأفراد على سير عمل المؤتمر بشكل استبدادي دون استشارة القوى السياسية مما سيعيد إنتاج آليات عمل الائتلاف التي تأكد فشلها سابقاً.

4)         نتيجة الهيمنة الفردية على أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر تسللت إليه  بعض الجهات والقوى السياسية والأفراد التي تم رفضها من قبل الشعب السوري وعلى رأسها جماعات الإسلام السياسي بكافة أشكاله، الأمر الذي سيؤدي حتماً لخروج المؤتمر عن السياق الذي تمت الدعوة إليه وتكرار التجربة السياسية التي عانى منها الشعب السوري على مدار عشر سنوات من عمر ثورته وهو هيمنة طرف سياسي واحد على قرارات المعارضة السورية، والكوارث السياسية التي نتجت عن ذلك.

وبناء على ما تقدم فقد قررت اللجنة المركزية باجتماعها المنعقد بتاريخ 27/12/2020 بأغلبية الأصوات تعليق مشاركة حزب اليسار الديمقراطي السوري في المؤتمر المشار إليه، ودعوة كافة القوى الوطنية والديمقراطية سواء تلك التي أعلنت انسحابها من المؤتمر، أم التي لم تعلن انسحابها بعد ، إلى التشاور على أسس وطنية وديمقراطية  للخروج بقرار وطني جامع.

     المكتب السياسي           

لحزب اليسار الديمقراطي السوري

    01/01/2021

  • Social Links:

Leave a Reply