آمال ايران تتبخر باحياء الاتفاق النووي.. الأميركي يتراجع والاسرائيلي يتأهب!

آمال ايران تتبخر باحياء الاتفاق النووي.. الأميركي يتراجع والاسرائيلي يتأهب!

جنوبية

تتسارع الاحداث السياسية في الشرق الاوسط عقب تسلم الرئيس الاميركي جو بايدن منصبه في البيت الابيض، وذلك مع اعلان اسرائيل عن تشكيل محور يضمها ومصر ودول الخليج مقابل ايران ومحورها الشيعي، الذي يسعى الى التمدد في المنطقة ويضغط باتجاه عودة بايدن للاتفاق النووي الذي كان وقعه رئيسه الاسبق باراك اوباما.

في اليوم الأول بعد تنصيبه، قال البيت الأبيض إن “بايدن سيجري محادثات مع زعماء في العالم بشأن إيران، واعرب عن رغبته في العودة إلى “الاتفاق النووي الإيراني، الذي أبرم عام 2015″، وانسحب منه سلفه دونالد ترامب انسحب عام 2018.

لكن لا يبدو أن الأمور سهلة، إذ قال وزير الخارجية الاميركي الجديد أنتوني بلينكن، إن “أي اتفاق جديد يجب أن يشمل برنامج إيران للصواريخ البالستية وتدخلاتها في المنطقة، فيما تصر إيران على أن هذين البندين خارج أي اتفاق يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وبذلك تكون امال ايران قد تبخرت بعودة بايدن الى الاتفاق النووي القديم مع أوباما، لا سيما بعد فرض واقع جديد مع عقوبات ترامب المتوالية على طهران واعلان الاخيرة عن تجاوز بنود الاتفاق النووي وزيادة تخصيبها من ايورانيوم بمقدار 20%، مما اثار غضب اسرائيل التي بدأت بالاستعداد للحرب.

تهديدات كوخافي فقد قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي إن “جيش بلاده يجدد خطط العمليات المرسومة لمواجهة إيران معتبرا أن عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015 ستكون خطأً. والتهديدات المتبادلة بين الطرفين، دفعت البعض لطرح تساؤلات بشأن إمكانية قيام إسرائيل بشن حرب قريبة على إيران، خاصة في ظل استعداد أمريكا للعودة للاتفاق النووي. وقال اللفتنانت جنرال كوخافي في خطاب بالمؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي (مستقل) في جامعة تل أبيب “العودة للاتفاق النووي الموقع في 2015 حتى وإن كان اتفاقا مماثلا بعد العديد من التحسينات أمر سيء وخاطئ من وجهة نظر عملياتية واستراتيجية”. وأضاف كوخافي، أن “تلك الخطوات التي اتخذتها إيران تظهر أن بمقدورها في النهاية اتخاذ قرار بالمضي قدما وبسرعة صوب تصنيع أسلحة نووية”، وفقا لهيئة البث الإسرائيلية. وأشار كوخافي إلى أنه “في مواجهة المحور الشيعي الذي يمتد من إيران مرورا بالعراق وسوريا ولبنان تبلور تحالف إقليمي قوي يبدأ من اليونان وقبرص ومصر والأردن ودول الخليج العربي، حيث تقف دولة إسرائيل داخل هذا التحالف”. وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وأضاف أن كلامه هذا موجه للعدو والصديق على حد سواء، وأن هذه مهمة عليا بالنسبة لإسرائيل كي تحافظ على استمرارها.

الجيش الاميركي يدعم اسرائيل وبمؤازرة من قيادة الجيش الاميركي لنظيره الاسرائيلي وتوجهه المتشدد بعدم العودة للاتفاق النووي القديم، وفي ظل حديث جدي عن دعم البنتاغون وقيادة الاركان في واشنطن لخيار تعديل الاتفاق ببنود جديدة تضعف ايران وتحد من نفوذها ومن خطر حيازتها للسلاح النووي، بدأ قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال كينيث ماكينزي محادثات في إسرائيل، تشمل الملف النووي الإيراني، وذلك بعد يوم من تلويح تل أبيب بضرب منشآت نووية إيرانية لمنع طهران من حيازة سلاح نووي.

والتقى ماكينزي مساء أمس الخميس في تل أبيب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، الذي كان تحدث قبل يوم واحد عن خطط لضرب منشآت نووية إيرانية. وقال كوخافي -خلال اجتماعه مع ماكينزي- إن العلاقات الإستراتيجية والعسكرية الثنائية تعد مركبا أساسيا ومصيريا في تعزيز الأمن القومي الإسرائيلي وتفوقها النوعي.واعتبر أن هذه الشراكة تعد مفتاحا للتعامل مع مجمل التهديدات، وعلى رأسها التهديد الإيراني.

وبحسب خبراء في الشأن الاميركي، فان قيادة الاركان اي قيادة الجيش الاميركي مستمرة في ضغوطاتها على ادارة الرئيس بايدن، من اجل العمل على حصر نفوذ ايران في الشرق الاوسط لتأمين انسحاب القوات الاميركية من المنطقة، لان نفوذ ايران الذي يزعزع الاستقرار حسب تعبير ادارتي ترامب وبايدن، يمنع الجيش الاميركي من الانسحاب.

  • Social Links:

Leave a Reply