بيان إدانة .. لم يبقى إلا أن ترحل

بيان إدانة .. لم يبقى إلا أن ترحل

لم نتفاجأ كقوى وطنية ديموقراطية بتصرف النظام الشمولي الاستبدادي، نظام القتل والتهجير، بمنعه جَمعٌ من القوى الوطنية والديمقراطية السورية في الداخل، من عقد مؤتمرها التأسيسي بمسمى (الجبهة الوطنية الديمقراطية) في دمشق، داعية إلى الانتقال السلمي من نظام شمولي مستبد إلى نظام وطني ديموقراطي، ينهي معاناة الشعب السوري، لأننا نعرف بأن هذا النظام المستبد لن يقبل بأي حلول إلا الحل الأمني مستعملاً آلته القمعية بالمنع والاعتقال أو القتل والتهجير.
يؤكد النظام الأسدي من جديد عن ماهيته الإرهابية، ورفضه للآخر. النظام الذي أجبر قوى الثورة السورية التي أذهلت العالم بسلميتها على الدخول في العسكرة، واتهمها بالإرهاب، ويعلم الجميع أن من يمثّل رأس الإرهاب في الشرق الأوسط هو نظام العصابة القابعة في دمشق المحتلة.
إننا في حزب اليسار الديمقراطي السوري إذ نتضامن مع القوى الوطنية الديموقراطية، والتي سعت لعقد مؤتمرها داخل دمشق من أجل سوريا الموحدة والخالية من الإرهاب والاحتلالات، نؤكد لهم بأننا مدركين تماماً بأن هذا النظام القمعي الاستبدادي لا يمكن التعامل معه إلا بإسقاطه، مؤكدين على التزامنا ببيان جنيف لعام 2012 وجميع القرارات الدولية ذات الصلة، وخصوصاً قرار الجمعية العامة رقم 67/262 بتاريخ 2013 وقرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015 والتي تدعوا إلى قيام هيئة حكم انتقاليـة تقـوم علـى توافـق الآراء تخول لها كامل السلطات التنفيذية وتحول إليها جميع مهـام الرئاسـة والحكومـة، بمـا فيهـا المهـام المتعلقـة بالمـسائل العـسكرية والأمنيـة والاسـتخباراتية، لا مكان فيها لمن تلوثت يده بدماء الشعب السوري وعلى رأسهم بشار الأسد وعائلته، ومحاسبة مجرمي الحرب.
إن هذا النظام المجرم الذي يمنع تجمع قوى وطنية سورية مدنية وسلمية من عقد مؤتمرها على أرض الوطن هو من جلب المحتليّن لكي يدعموا بقائه واستمراره، وأوصل سورية إلى حافة الانهيار الاقتصادي، عابثاً بخيرات الوطن داعما ومشاركاً رئيسيا في الفساد المستشري إلى الحالة المأساوية التي وصل إليها شعبنا وإلى مزيد من الجوع والعوز والهجرة والتشرد.
وفي ذكرى عشرية الثورة السورية المجيدة نؤكد على :
– رحيل النظام بكل رموزه عبر قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وتحقيق الانتقال السياسي من نظام مستبد قاتل إلى نظام مدني ديمقراطي تعددي وتحقيق العدالة الانتقالية ورحيل كل القوى الأجنبية دولاً وأفراد ومليشيات عن تراب سوريا الحبيبة.
– نحمّل نظام البطش والإرهاب الأسدي تبعية أي أذى يلحق بالمؤتمرين أو تهديد سلامتهم أو اعتقالهم مناشدين المجتمع الدولي ولجان الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم على التّدخل ومنع النظام من قمع واضطهاد القوى المدنية والسلمية في داخل الوطن وتمكينها من عقد مؤتمرها لإخراج سوريا والسورييّن من محنتهم التي أوصلهم إليها نظام الطغيان والهمجية.
الرحمة للشهداء والحرية للمعتقلين والنصر للثورة السورية العظمى
اللجنة المركزية
حزب اليسار الديمقراطي السوري
30/03/2021

  • Social Links:

Leave a Reply