تأهب في القدس..ونداءات للتحرك في أراضي ال48 وغزة

تأهب في القدس..ونداءات للتحرك في أراضي ال48 وغزة

رفعت شرطة الاحتلال الإسرائيلية حالة التأهب بين عناصرها في محيط المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، تحسباً لإحياء الفلسطينيين ليلة القدر، بحسب القناة العامة الإسرائيلية.
وقالت القناة الإسرائيلية السبت، إنه من المتوقع أن يصل عدد قياسي من المصلين إلى المسجد الأقصى في ليلة القدر التي توافق ليل السبت/الأحد.
وأشارت القناة إلى توقعات بوصول كثيف للوفود من البلدات والمدن العربية في مناطق ال48 إلى المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، استجابة لدعوة أطلقتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية.
كما لفتت إلى أن الشرطة الإسرائيلية تستعد ل”التعامل” مع مظاهرات متوقعة في المجتمع العربي “نصرةً للقدس وأهلها”، في أعقاب الدعوة التي أطلقها لجنة المتابعة التي شددت على أن “العدوان الدموي الإرهابي على المسجد الأقصى، ينذر بما هو أخطر في الأيام اللاحقة”.
ودعت اللجنة، في بيان ليل الجمعة، إلى “المبادرة لتظاهرات في مختلف البلدات السبت، والسعي لتنظيم وفود إلى القدس، وإلى حيّ الشيخ جراح، وشد الرحال إلى المسجد الأقصى، بعد العدوان العسكري على القدس المحتلة، والذي تصاعد مساء الجمعة بالذات على الأقصى، وحصد عشرات المصابين، وعشرات المعتقلين”.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت من المسجد الأقصى قبل صلاة فجر السبت، بعد ليلة دامية. بينما ارتفع إجمالي المصابين في المواجهات التي حصلت ليل الجمعة إلى 205 فلسطينيين، فيما يسود هدوء حذر منذ الصباح.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن إجمالي المصابين في الاشتباكات بلغ 205 أشخاص موزعين بين الأقصى وباب العمود وحي الشيخ جراح. ونُقل 88 مصاباً إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينما استقبل المستشفى الميداني الذي أقامه الهلال الأحمر الفلسطيني 20 مصاباً. أما بقية الإصابات، فقد جرى التعامل معها ميدانياً.
كما خرجت مسيرات ووقفات في مدن الضفة الغربية ليل الجمعة/السبت، منددة بقمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للمصلين في المسجد الأقصى، والمقدسيين القاطنين بحيّ الشيخ جراح، مؤكدين أنهم لن يسمحوا بالتمادي بالاعتداءات بحق الأقصى وأهالي القدس.
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، وذلك على خلفية اقتحام المسجد الأقصى، وقرارات تهجير أهالي حي الشيخ جراح.
وقال عباس: “نطالب بحماية دولية لشعبنا الفلسطيني، وأعطيت تعليماتي لسفيرنا في الأمم المتحدة رياض منصور بطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث الاعتداءات في المدينة المقدسة”.
من جهته، حذّر رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من “اللعب بالنار”، على خلفية أحداث المسجد الأقصى.
وقال هنية في كلمة عبر فضائية الأقصى: “يا نتنياهو لا تلعب بالنار، هذه معركة لا يمكن أن تنتصر بها أنت ولا جيشك ولا شرطتك ولا كل كيانك”. وأضاف “الذي يجري انتفاضة يجب أن تتواصل ولن تتوقف”.
وتابع: “سندافع عن القدس والأقصى مهما كانت التضحيات، والمعركة التي يفتحها العدو في القدس معركة لا يمكن أن ينتصر فيها”. ولفت إلى أن “الذي يجري في القدس من تضحية ودفاع هو عن وعي وعن إدراك وليس هبة عاطفية سوف تنتهي”.
بدوره، دعا الاتحاد الأوروبي السبت، إلى التحرك “بشكل عاجل لخفض التوتر في القدس”. وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في بيان: “العنف والتحريض غير مقبولين ويجب محاسبة الجناة من جميع الأطراف”، مضيفاً أن “الاتحاد الأوروبي يدعو السلطات إلى التحرك بشكل عاجل لخفض التوتر الحالي في القدس”.
وقال المتحدث: “يجب على القادة السياسيين والدينيين وفي المجتمع من جميع الأطياف التحلي بضبط النفس والمسؤولية والقيام بكل ما هو ممكن لتهدئة هذا الوضع المتفجر”.
من جهة أخرى، قال الاتحاد الأوروبي إن طرد العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح ومناطق أخرى في القدس الشرقية “مقلق للغاية”. وحذر من أن “هذه الأعمال غير قانونية بموجب القانون الإنساني الدولي ولا تؤدي إلا إلى تأجيج التوتر على الأرض”.
وحثّت الأمم المتحدة إسرائيل على الوقف الفوري لجميع عمليات الإجلاء القسري بحق الفلسطينيين، خاصة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، محذرة من أن هذه الإجراءات قد ترقى إلى مستوى “جرائم حرب”.
وأشار المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة روبرت كولفيل إلى أن الأوامر بتنفيذ عمليات الإجلاء، إذا صدرت ونفذت، ستمثل انتهاكاً من قبل إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
وتطرق المسؤول الأممي إلى القانونين اللذين تستند إليهما إسرائيل في تنفيذ عمليات الإجلاء القسري، هما قانون أملاك الغائبين وقانون الأمور القانونية والإدارية لعام 1970، لافتاً إلى أن إسرائيل تطبقهما بطريقة تمييزية بناء على جنسية المالك أو أصله، ما يتيح لها عمليا نقل سكانها إلى القدس الشرقية المحتملة.
وتابع: “يُحظر نقل مجموعات من السكان المدنيين التابعين للسلطة القائمة بالاحتلال إلى الأراضي التي تحتلها بموجب القانون الإنساني الدولي، وقد يرقى ذلك إلى مستوى جريمة حرب”.

  • Social Links:

Leave a Reply