دمشق: 94% تحت خط الفقر..وربع السكان يعيشون من الحوالات

دمشق: 94% تحت خط الفقر..وربع السكان يعيشون من الحوالات

المدن

ألقت دراسة جديدة صادرة عن “مركز السياسات وبحوث العمليات” الضوء على الوضع المعيشي في دمشق، عبر استقصاء آراء وأوضاع 600 عائلة مقيمة في أحياء متنوعة في العاصمة.

وراعت الدراسة المعنونة “العيش في دمشق: الدخل، الانفاق، والاستهلاك”، التي أعدها الباحثان السوريان عروة خليفة، وكرم شعار، تقسيم الطبقات الاجتماعية، من خلال توزيع العينات على ثلاثة أحياء، وهي نهر عيشة (فقير)، الزاهرة (متوسط)، وركن الدين (متوسط إلى مرتفع).

وصنفت الدراسة التي أجريت في نهاية العام 2020، ومطلع العام 2021، معدل ساعات العمل الأسبوعي للعاملين بدوام كامل (52.5 ساعة أسبوعياً) في دمشق بالأعلى في العالم، لكن، ومع ذلك، تعيش أكثر من 94 في المئة من العائلات المستجيبة للبحث، تحت خط الفقر الدولي، والذي يقدر ب1.9 دولار يومياً للفرد الواحد.

وفي الوقت الذي أكد فيه نصف العائلات المستجيبة أنهم يشعرون أن مستوى معيشتهم متوسط، وجدت الدراسة أنهم دون خط الفقر. وأشارت إلى أن الفقر لم يعد حكراً على أحياء دمشق “الفقيرة”، حيث أكدت عائلات تعيش في أحياء الطبقة الوسطى والطبقة الوسطى العليا، أن المساعدات المقدمة من منظمات مدنية بشكل عيني أو نقدي تساهم في دخلهم.

وطبقاً للدراسة، انخفض استهلاك معظم السلع الأساسية بين عامي 2018 و2020 مثل البيض ولحم الدجاج واللحوم الحمراء لدى السكان، حيث أدى ارتفاع الأسعار وتكلفة المعيشة في مدينة دمشق خلال العامين المنصرمين إلى تراجع الاستهلاك لدى الفئات الأعلى إنفاقاً أيضاً.

ووجدت الدراسة أن 20 في المئة من المستجيبين والمستجيبات لا يملكون البطاقة الذكية، لافتة إلى أن الميل العام لآراء أفراد العينة هو عدم وجود تأثير كبير للبطاقة الذكية على تأمين احتياجاتهم الأساسية.

حوالات المغتربين
كما أظهرت الدراسة أن أكثر من ربع العائلات في دمشق تعتمد على حوالات الأصدقاء والأقارب خارج سوريا كأحد المصادر الرئيسية للدخل. وبعد ذلك أوصت الدراسة الدول المُستضيفة للسوريين بتخفيف القيود على الحوالات المالية الفردية، خاصة بالنسبة للمبالغ الصغيرة والتي تعتبر مصدراً لدَخل الكثير من العائلات في البلاد.

ويقول معد الدراسة عروة خليفة إنه بالاعتماد على نتائج الدراسة يتوضح أن أرقام الفقر في مدينة مثل دمشق مخيفة جداً، وهي المدينة التي تتوفر فيها فرص العمل بشكل أفضل من الريف البعيد.

ويضيف ل”المدن”، أن المستوى المعيشي العام في سوريا تراجع بشكل هائل خلال العامين الماضيين، ومؤشرات الاستهلاك تراجعت لدى كل الطبقات، علماً أن الدراسة ركزت على استهلاك الأساسيات (الغذاء، اللباس، الوقود) التي لا بد منها.

ويعني ذلك وفق خليفة، أن البلاد أمام أزمة تنذر بتداعيات قاسية، وخصوصاً أن أعداد فئة الشباب التي يُعتمد عليها كمصدر رئيسي للدخل إلى تراجع مستمر، بسبب الهجرة لأسباب متنوعة، منها الهرب من الخدمة الإلزامية، والخوف من الاعتقال.

  • Social Links:

Leave a Reply