رئيس منظمة المجتمع المدني لبناء الدولة والمواطن المهندس ريزان كمو

رئيس منظمة المجتمع المدني لبناء الدولة والمواطن المهندس ريزان كمو

أجرى الحوار الفريق الإعلامي في حزب اليسار الديمقراطي السوري
تتشرف جريدة الرافد اليوم إجراء حديث مع المهندس ريزان كمو رئيس منظمة المجتمع المدني لبناء الدولة والمواطن.
المهندس ريزان كمو سوري من مواليد مدينة القامشلي عام 1965، درس الهندسة الكهربائية في مدينة كييف الأوكرانية، أسس منظمة المجتمع المدني لبناء الدولة والمواطن في عام 2012. وقد إنحاز لشعبه السوري منذ أول صيحة هتفها شباب وأطفال حوران. ومواقفه صلبة بإتجاه الثورة السورية. واليوم يحل على صحيفة الرافد صحيفة حزب اليسار الديمقراطي السوري ضيفا”ونجري معه حوارا” شفافا وصريحا حول أهمية منظمات المجتمع المدني السوري.
الرافد : لماذا منظمات المجتمع المدني؟ وهل بالفعل نحتاج في سورية بعد هذا الدمار لتلك المنظمات؟
المهندس ريزان كمو: في بداية الثورة السورية التي كسرت حاجز الصمت ضد أكثر الأنظمة طغيان، نتيجة هذا الحراك الشعبي وهذه الثورة تشكلت في سورية العديد من الأحزاب والتشكيلات السياسية، ونتيجة فرط القوة التي استخدمها النظام في قمعه للثورة فقد كانت الحاجة ملحة لوجود منظمات مدنية تنشر الوعي والفكر المدني وتؤسس لبداية نشوء فكرة الدولة المدنية وكان لا بد من أن ترافق هذه الثورة العظيمة وهذا الحراك العظيم فكر جديد بعيداً عن الأحزاب السياسية التي ((لا أقلل بحال من الأحوال من أهميتها)) منظمات مجتمع مدني كي يرافق هذه الثورة العظيمة فكراً جديداً هوتبني فكرة الدولة المدنية الديمقراطية ، ولذلك تشكلت منظمة المجتمع المدني لبناء الدولة والمواطن، ومن اسم المنظمة يتبين المهام المناطة بهذه المنظمة وهي كيفية بناء الدولة المدنية التي لا يمكن أن تستوي عملية البناء هذه دون بناء المواطن, وجاء تاسيس المنظمة في عام 2012 أي في بداية الحراك السلمي الشعبي، ولها عدة أبحاث ودراسات لكيفية تبني هذه الدولة المدنية.
الرافد: ألا تعتقد بأن هناك شرخ ما بين تلك المنظمات منفصلة عن شعبنا السوري؟
المهندس ريزان كمو: لا أبداً، فمن الطبيعي أن لا تنفصل منظمات النجتمع المدني عن تطلعات شعبنا ومجتمعنا السوري ولاسيما بعد هذا الدمار الذي تعرضت له سورية بفعل هذا النظام، وبصمت مطلق مع جميع الدول سواء العربية أو الأجنبية ولا سيما الأوربية، وحتى تاريخه ما زال هذا النظام المتوحش ينكل بشعبنا السوري وهو الذي ساهم مساهمة فعلية في نشر المنظمات الإرهابية ةالتكفيرية والإنفصالية في بداية الحراك السلمي وكان يهدف فقط دعم فكرته التي بنى عليها استراتيجيته لقمع الثورة والتي مفادها إما هو أو الفوضى والإرهاب، وقد وعى شعبنا السوري العظيم بفطرته العفوية ما يرمي إليه النظام الذي جاءه الجواب على شكل حراك مليوني في العديد من المحافظات السورية، فكلنا نتذكر مظاهرة حماة المليونية، واعتصام الساعة في حمص، ومظاهرات عامودا التي صدحت حناجر شبابها ((من عامودا لحوران الشعب السوري ما بينهان)) ((واحد واحد واحد الشعب السوري واحد))، لا يمكن أن ينسى شعبنا كيف هتفت درعا لحمص مطالبة النظام بقصفها بدل قصف حمص . أي شعب عظيم هذا وأي لُحمة وطنية أظهرها شعبنا السوري العظيم، على الرغم من كل المؤامرات لتفتيته وشرذمته في كانتونات وتحويل دولته سورية لدولة فاشلة ضعيفة ، وهنا ندرك أهمية تعزيز دور مدنية الدولة للوقوف بوجه تلك المؤامرات التي نوهت عنها ولتعزيز تلك اللحمة الوطنية التي أبداها هذا الحراك السوري العظيم.
الرافد : اسمح لي بمقاطعتك هنا!! ألم ينجح النظام بكل ما تقولة فهاهي سورية الآن دولة فاشلة؟
المهندس ريزان كمو: لا لم ينجح أنا قلت بأن المؤامرات على ثورتنا من كل الدول تقريماً ((إلا ما رحم ربي)) هي التي كانت تسعى لتحويل سورية لدولة فاشلة، ولكن بفعل صمود شعبنا السوري لم تستطع تلك الدول ذلك، فهنا كان لا بد من دعم النظام المجرم الذي أخذ على عاتقه هذه المهمة، يجب أن نؤكد بأن تحويل الدولة السورية لدولة فاشلة جاء على أيادي النظام نفسه الذي وبهدف بقائه على كرسي السلطة باع سورية بالجملة والمفرق إلى العدويين الإيراني والروسي وتحول لمجرد مرابع لا قرار له في إدارة الدولة السورية.
الرافد : فهمنا منك سيد ريزان بأن منظمة المجنمع المدني لبناء الدولة والمواطن هي منظمة مجتمع مدني، ولكن كل حديثك السابق هو حديث سياسي بامتياز، لذلك فأننا نرى أنفسنا ملزمين لتوجيه سؤال سياسي لك ما هي رؤيتك أو رؤية المنظمة في الحل السياسي للأزمة في سورية.
المهندس ريزان كمو: بكل تأكيد في وضع معقد مثل الوضع السوري لا يمكننا أن نكون بعيدين عن السياسية ولذلك يمكنني تلخيص رؤيتنا بالحل في سوريا بأنها تكمن دائما بالإنحياز لشعبنا السوري ولمطالبه المحقة هذا الشعب الذي لن يرضى بحال من الأحوال استمرار أو بقاء هذا النظام. ولكن حسب الوطع الحالي وأنت تعرف بأن السياسية هي فن الممكنات فنحن نركز على القرارات الأممية ذات الصلة والقاضية بتشكيل هيئة حكم إنتقالية لها مطلق الصلاحية وبكل تأكيد كما نوهت لا وجود للأسد بها، ولكن يمكنها أن تضم بعضاً من حكومته الذين لم تتلطخ أياديهم بدماء شعبنا، وفي المقابل هذه الهيئة يجب ان يكون الطرف المقابل طرفا ممثلاً حقيقيا لنفس الثورة ولروح شعاراتها الني نادى بها شباب الثورة وهي حرية للأبد، والحرية تعني بالمقام الأول التخلص من الديكتاتورية فلا حرية بوجود ديكتاتورية هذه أول خطوة، بعدها يمكننا .البدء ببناء سورية المدنية الديمقراطية التعددية بواسطة السوريين من التكنوقراط ومن الكفاءات وما أكثرهم في وطني، أما بالنسبة للجيش السوري فيجب أن يعود لمؤسسة وطنية لحماية البلاد والحدود.
الرافد : مهندس ريزان لقد أسهبت في شرح مدنية الدولة كما تراها ولكن ما هو مفهوم الوطنية السورية الذي تؤمن به.
المهندس ريزان كمو: من الطبيعي أن نسعى إلى الدولة الوطنية، فالديمقراطية والتعددية والمدنية هما تحصيل حاصل في الدولة الوطنية، ومفهومنا للدولة الوطنية ينحصر بأن يبنى الوطن لكل أبنائه وبداية يجب الاعتراف بأن كل السوريين مهما تنوعت مشاربهم فإنهم يعيشون فرق أرضهم الوطنية والتاريخية فلا يمكن لأي أحد أن يطلق صفة المهاجر أو اللاجئ على أي مكون من مكونات الشعب السوري، هذا أولاً وثانياً يجب احترام كامل للحقوق الثقافية واللغوية والتراثية لكافة المكونات الطائفية والقومية والأثنية ، وأن لكافة المواطنون حقوق وواجبات متساوية أمام القانون الذي هو الفيصل في أي إختلافات، وعندما نتمكن من بناء هذه الدولة الوطنية لن يكون لأي شعار أخر غير وطني أي معنى لأن الجميع سيعتز بوطنيته السورية.
الرافد: مهندس ريزان بكل تأكيد شاهدت تقرير صحيفة الغارديان البريطانية ما هو تعليقك على ذلك؟
المهندس ريزان كمو: إن تقرير صحيفة الغارديان وتسليطها الضوء على جريمة ارتكبت في حي التضامن الدمشقي هو غيض من فيض، فالجرائم التي ارتكبها النظام الأسدي المجرم تكاد لا تحصى ولا أحد يستطيع نكران صور المصور قيصر.
الوطن السوري فعلاً مدمراً ويكاد لا يوجد بيت في سورية دون وجود شهيد أو معتقل أو فقيد أو مفقود، وبمناسبة ذكر المعتقلين فإن منظمتنا تؤكد على وجوب أن يكون ملف المعتقلين والمفقودين ملف فوق تفاوضي وهو في عهدة المجتمع الدولي والإنسانية برمتها.
الرافد :سؤال أخير هل تعتبر منظمتكم جزأً من المعارضة السورية.
المهندس ريزان كمو:لقد قامت هذه الثورة بحراك شعبي دون أي وصاية من أي تشكيل أو كيان سياسي، ويجب أن نعترف أن المعارضة الحالية وعلى رأسها الإئتلاف الذي أسميه لا وطني قد ساهمت بشكل أو بأخر هذا النظام المجرم وذلك لإتخاذها مواقف لا تعبر عن تطلعات شعبنا وثورتنه، وأهم تلك المواقف هو الارتهان للخارج والدول الإقليمية.ؤوإن هذا الإرتهان قد تسبب في إطالة عمر النظام لأن الدول التي وضعت المعارضة الحالية كل بيضها في سلتها تعمل أولا ,اخيراً منطلقين من مصالحهم وليس من مصالح الشعب السوري، وهذا ما أطال عمر النظام المجرم. وبالعودة لسؤالك لا بكل تأكيد منظمتنا ليست جزأً من المعارضة بل أننا على قناعة بأن سوريا تحتاج الآن لمؤتمر وطني جامع لأنه من الواضع بأن توحيد المعارضة من خلال بعض العمليات التجميلية المتمثلة بتوحيد فصيل هنا مع فصيل هماك، أو التوسعة بضم معارض هنا أو معارض هناك لم تعد تجدي نفعاً. لذلك لا بد من مؤتمر وطني جامع يتبنى تطلعات الشعب السوري كاملة ويتبنى ثوابت ثورته العظيمة ولا سيما التخلص من الاستبداد والديكتاتورية.

  • Social Links:

Leave a Reply