الهلكوست والعفو العام

الهلكوست والعفو العام

د سلامة درويش

عضو المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري

في ظل النظام المجرم والذي رأسه بشار الأسد تتكررمأساة السوريين ان كانوا  تحت سلطته او في مناطق اللجوء ، فدائما لايستطيع هذا النظام الا  ان يعبر على حقده واجرامه ضد الشعب السوري، فأغلب وسائل الإعلام أظهرت مجزرة حي التضامن التي نفذها جلاوزة الأسد بدم بارد وهم يقتلون 41 مدني ومن ثم يحرقون جثثهم مثلما حرق هتلر جثامين معارضيه فكان لليهود الألمان النصيب الاكبر، انه الهلكوست السوري، ومن استطاع ان يحصل على هذا الفيديو لديه اكثر من 20 فيلم   موثق باعدام اكثر من 280 شهيد وشهيده وان مجزرة التضامن اقل ايلاما من الفيديو المسرب،  للأسف هناك من برر الجريمة من حاضنة النظام وهناك ممن شكك فيها ممن يعبرون عن انفسهم  بانهم ممانعين ومقاومين ومن أحزاب قومية ويسار انتهازي سوري وعربي،إلى جانب ضعف في التحرك الإعلامي لما تسمى المعارضة للوصول إلى أبعد حد ممكن للوصول لمحكمة لاهاي لجرائم الحرب، ومازال رد فعل العالم والامم المتحده خجولا جدا، ونخص بذلك دول  الجامعة العربية التي تسعى لتأهيل النظام رغم كل ما ارتكب من مجازر بحق الشعب السوري، اما مجزرة التضامن فضحت الكل عن سكوتهم على هذا النظام المجرم،،، بما ان الجريمة كاملة الأركان والمواصفات وبالصوت والصورة وأركانها واضحة ولا يمكن اخفائها، لذلك هؤلاء اللاهثين لعودة الأسد لايقلوا اجراما منه بحق شعوبهم، بعد هذه الجريمة اسرع النظام وأعوانه بإصدار عفو رئاسي عن المعتقلين بجرائم الإرهاب ، بتاريخ 30/4/2022 ورغم ذلك المرسوم الذي لايشمل السياسيين ومعتقلين الرأي الذين لم يحملو السلاح فقط انهم سلميون طالبوا بالحرية والديمقراطية للشعب السوري، وهناك اكثر من ربع مليون معتقل  ومغيب قسريا وبشكل تعسفي واخفاهم النظام ومجرميه القتلة، ومشاهد صور المفرج عنهم وهم حفاة تائهين في الشوارع  وبدون أن يحدد معايير واضحة لطريقة الإفراج عنهم، يعبر ان هذه مافيا حاكمة لا نظام يحترم أبسط حقوق الانسان  فمازال هذا المجرم يلعب بعواطف الناس وكرامتها، فقد خرج من سجونه عدد قليل من المعتقلين  لايتجاوز المئات من أصل ربع مليون معتقل، ويستمر هذا النظام  بتلاعبه  بمشاعر الاهالي عن طريق إخراج دفعات قليلة دون قوائم بأسمائهم وبدون اثباتات احيانا، ويرميهم بالساحات  والاغلبية منهم

وهناك اكثر من ربع مليون معتقل  ومغيب قسريا وبشكل تعسفي واخفاهم النظام ومجرميه القتلة، ومشاهد صور المفرج عنهم وهم حفاة تائهين في الشوارع  وبدون أن يحدد معايير واضحة لطريقة الإفراج عنهم.

فاقدي الذاكرة نتيجة التعذيب الممنهج في سجونه، مازال هناك مئات الآلاف من  المعتقلين  والمغيبين يقبعون في السجن بدون محاكمات ونخص السجناء السياسيين الذي للان لم يشملهم هذا العفو  ، لذلك نطالب باطلاق  سراح الجميع بدون قيد اوشرط لان الإنسان مناخه الحرية وزاده العدالة، وأن اي تهمة بحق المعتقلين هي باطلة لانها انتزعت تحت التعذيب، وكذلك نطالب بجثامين المعتقلين  التي اعترف النظام بقتلهم في تحت التعذيب وابلغ ذويهم بأنه صفاهم في سجونه ، فحرمة الميت دفنه وأسر الشهداء تريد  اكرامهم وتوديع جثامينهم، الذين بذلو أرواحهم من أجل الحرية والكرامة ومن أجل وطن يليق بانسانية الانسان ويحفظ كرامته ويصون حريته،  فعلى العالم  ان يقف عند مسؤوليته الإنسانية، وان يطبق مجلس الأمن والامم المتحده القرارات المتعلقة بالوضع السوري، بتشكيل حكومة انتقالية بدون الأسد وعصابته، وتكون المهمة الأولى بعد الانتقال السياسي بالبدئ بالعدالة الانتقالية ومحاكمة القتلة والمجرمين من الطرفين، اجتثاث كل اشكال التطرف ان كان ديني أوعرقي ووضع الجميع تحت تصرف الدولة الحديثة التي يكون دستورها محايد أمام الجميع وبمسافة واحده وابعاد السياسة عن الدين والدين عن السياسية، ومن ثم الانتقال للاعمار وبناء سورية الجديدة بمساعدة وإشراف  الأمم المتحدة. نطالب الحرية لكل المعتقلين في سجون النظام وسجون سلطات الامر الواقع في الشمال والشمال الشرقي..

  • Social Links:

Leave a Reply