الانتخابات اللبنانية ، وهزيمة شنيعة لحزب الولي الفقيه ؟؟

الانتخابات اللبنانية ، وهزيمة شنيعة لحزب الولي الفقيه ؟؟

رشيد الناصر

عضو المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري

إن سيطرة حزب الله  وتعاظم قوته لسنوات طويلة أدت إلى اغتصاب وتشويه شكل الحكومة اللبنانية.من خلال سيطرته على جميع مؤسسات ومفاصل الدولة اللبنانية سياسيا” وعسكريا”وبتمدد أذرع الحزب حاول استمالة حاضنته الشعبية إضافة إلى الأوساط الشعبية في مواقع متعددة من لبنان من خلال إعلانه عن أهداف معلنة .وأخرى غير معلنه .ظناُ منه إيهام الناخب اللبناني الذي يدرك ما آلت إليه من جرائم ارتكبها الحزب وسياساته الحمقى   بحق عموم  المواطنين اللبنانيين وخاصة على الصعيد السياسي والعسكري والاجتماعي .دفع ثمنها اليوم والتي تجلت بخسارة حزب الله في هذه الانتخابات خسارة كبيرة وهزيمة قاسية ..

ساعات من  الانتخابات كشفت حقيقة ما بناه خلال ثلاثين عاما (( ذهبت هدرا تذروها رياح الصوت الهادر  للمواطن اللبناني الحر الذي لم تنطلي عليه ألاعيب العزف بالوتر الوطني تارة .والوتر الطائفي تارة أخرى))

لقد كان الحزب واضعا نصب عينيه ثلاثة أهداف أساسية ومعلنة وهي :

١–الحصول على الأكثرية النيابية.

٢–الحصول على ثلث المجلس النيابي وبدون التيار الوطني الحر .

٣–الحصول على الأقل على ٢٧ مقعد شيعي .

(لكن تجري الرياح بما لا تشتهي إيران ) ؟؟!! فخسر الحزب الأكثرية النيابية  ….وذلك بحصوله على ٥٧ مقعدا فقط .

وخسر هدفه في الحصول على ثلث المقاعد دون التيار الوطني الحر  بعد حصوله على ٣٨ مقعدا .

إضافة إلى خسائر مدوية أخرى و كبيرة (( لم تكن في بال السيد حسن )) ويمكن رصدها على الشكل التالي ::

١– للمرة الأولى يتم الاختراق الكبير في عقر داره في الجنوب.وخاصة حجب تمثيله وعدم حصوله على أي مقعد في دائرة الجنوب الأولى .إضافة لخسارته مقعدين في الجنوب الثالثة وخسارته مقعد في بعلبك والهرمل وهذا يحدث لأول مرة من ثلاثين عاما.

٢–الخسارة الأكبر لحزب الله هي خسارة حليفه الأساسي التيار الوطني الحر الزعامة المسيحية حيث خسر التيار الوطني الحر الصدارة في البترون والشمال وتقلص كتلته من المستقلين والطاشناق من ٢٩ نائب إلى ٢١ نائب .وخسر الكتلة الأكبر مسيحيا فلم يعد هو الأكثر حيازة على الأصوات المسيحية.

٣–خسارته لحلفائه ( إضافة لخسارته للمقعدين العلويين خسر كافة المقاعد الدرزية فلم يستطع حلفائه من أمثال -وئام وهاب في الشوف –وطلال أرسلان في عاليه.-والاعور في بعبدا وخير الدين في مرجعين والجوهري في بيروت أن يحصدوا أي مقعد.

ناهيك عن خسارته  السنية الكبيرة فلم يستطع أن يحصل على أي مقعد لحلفائه في المدن السنية  الكبرى طرابلس ..بيروت …صيدا  .

وبذلك تبخرت فقاعة الحلفاء علويا ودرزيا وسنيا والأكبر الحليف  المسيحي التقليدي.

وبالختام .استطاع  الناخب اللبناني صاحب الصوت الحر أن  يزعزع ويزلزل عرش أكبر طاغية ومستبد ومغتصب لحكومة وسيادة الدولة اللبنانية على مدى ثلاثة عقود .

  • Social Links:

Leave a Reply