عبد الله حنا عن العنف والثورة المضادة

عبد الله حنا عن العنف والثورة المضادة

سلامة درويش

سكرتير المكتب السياسي لحزب

اليسار الديمقراطي السوريلم

دائما يضيف الأستاذ عبد الله حنا بكتاباته إضاءة على ما حل بالثورة من  انحرافات، وخاصة بعد سيطرة الثورة المضادة على هرم الثورة بقوة السلاح وبث سمومها وتنفيذ أجندتها الخاصة عن طريق نشر الرعب في نفوس الناس  والتي تعتبر دخيلة على الفهم السوري للإسلام والعبادة،،

الثورة السورية كانت ثورة وطنية شارك فيها جميع السوريين بكل انتماءاتهم الإثنية والعرقية، إلى أن تسلل إليها المال السياسي بيد الإسلامويين عن طريق الدول الإقليمية وخاصة الخليجية،،

وهنا عبد الله حنا يسلط الضوء على هذه الجزئية من الثورة المضادة والتي انتهت بالصراع بين تشكيلاتها العسكرية والإسلاموية:

المأساة السورية

بين العنف والعنف المضاد

« “مع انزلاق التحركات الشعبية نحو العسكرة 2012 استشرى العنف والعنف المضاد بين النظام بدباباته وطائراته وبراميله المتفجرة والقوى المعارضة حاملة السلاح ، التي  لا تختلف  بعض أجنحتها عن النظام في استخدام التفجيرات والسيارات المفخخة قرب مواقع النظام ، التي طالت المدنيين بالدرجة الأولى وأزهقت أرواحا لا تحصى .

وهكذا دخلت سورية في نفق مظلم زاد في ظلامه عوامل كثيرة .

ما يعنينا هنا العنف ، الذي مارسته التنظيمات المسلحة إزاء المدنيين المسالمين من جهة ، والعنف الأشد قسوة وضراوة داخل هذه التنظيمات ، وهي ترفع رايات الإسلام السياسي المتطرف مستلهمة تصرفاتها من الحلقات المظلمة والدموية في التراث العربي الإسلامي ، والذي لا يختلف عن الممارسات الدموية في تاريخ الشعوب الأخرى . ويضرب قادة هذه التنظيمات المسلحة عرض الحائط بالجوانب الإنسانية المشرقة في الحضارة العربية الإسلامية ، متجاهلين ذلك التاريخ المجيد للحضارة العربية الإسلامية ، التي بلغت الأوج عندما سارت على نهج العقلانية والروح السمحاء في الدين وتلاحقت مع الحضارات الإنسانية للشعوب .

واليوم وبعد العنف البربري للتتار الجدد وخلافاتهم والتصفيات الجارية بينهم ،  نَسِيَ الكثيرون عنف النظام ودباباته وطائراته . ودخلت البلاد بعد تمزُّقها وزوال آخر معالم الدولة الوطنية في حالة نختمها بالعبارة التالية :

” العقلاء حيارى .. وترى الناس سكارى .. وما هم بسكارى ” “ »

  • Social Links:

Leave a Reply