الاتجار بالنساء – أمل العلي

الاتجار بالنساء – أمل العلي

الإتجار بالنساء

منذ الأزل نسمع عن نضال المراة من اجل حريتها وكثيرا ما يعتقدون ان المراة عندما تطالب بالمساواة الكاملة مع الرجل انها تطالب بالمساواة الفيزيولوجية والواقع ان المراة تطالب بحقها بممارسة إنسانيتها دونما معوقات واولى هذه الحقوق التي ينص عليها الدستور وبكل وضوح هوتساوي المواطنين في الحقوق والواجبات دونما التمييز على اساس العرق او اللون او الجنس ومن هنا نرى ان للمراة كامل الحق في ممارسة الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكن للاسف ونحن في القرن الواحد والعشرين لا زلنا نسمع عن الإتجار بالنساء وخاصة في سوريا في ظل الحرب القائمة والفوضى الهدامة وهنا اريد ان انوه ان الإتجار بالنساء له انواع

اولها الاتجار الجنسي حيث بتنا نسمع عن الفصائل المتطرفة وجهاد النكاح والسبي والبيع في سوق النخاسة الذي استعادوه من مخلفات الماضي وايضا لدى نظام الاسد حيث يطوع فتيات ليمارسوا الدعارة مع مقاتليه وقت يشائون او مع الجنود الروس الذين اتو من لدعمه وهناك نوع اخر وهو بيع النساء وخاصة الفتيات القاصرات تحت مسمى الزواج بحجة سترها و تخليصها من عناء حياة اللجوء والمخيمات والفقر وايضا هناك نوع اخر من الإتجار بالنساء ربما هذا لا يكون إتجار بهدف الجنس والمتعة بل يكون لأهداف وغايات اخرى اهمها تلميع الصورة وتحسينها في عيون المجتمع الدولي والراي العام العالمي وإخفاء الصورة الحقيقية كما حدث بالامس في سوريا حيث عينت إمراة لرئاسة مجلس الشعب نعم النساء يطالبن بحق ممارسة الحياة السياسية والوصول إلى أعلى المناصب حتى رئاسة الجمهورية لكن تعيين إمراة بعد انتخابات غير قانونية وغير نزيه وغير شرعيه اجريت من قبل نظام قمعي ديكتاتوري في ظل حرب شنت على الشعب و قتل ابنائه مرتكبا ابشع المجازر بحقهم وهجرمن نجا من مجازره بعد ان دمر منازلهم وقراهم ومدنهم واعتقل شبابهم وشاباتهم و اطفالهم واستخدم ابشع وسائل التعذيب التي اودت بحياة الالاف منهم لانهم طالبوا بالحرية وحول البلاد إلى ساحة صراع إقليمي و دولي من اجل بقائه في سلطة اغتصبها والده بانقلاب عسكري.

إن تعين إمراة في هذا المنصب من هذا النظام لايتعدى كونها عملية إتجار قذرة بحق النساء السوريات الغايه منها تجميل صورته فيبدو انه نصير قضية المراة امام المجتمع الدولي خاصة بعد ان تعالت اصوات كثيرة عن اهمية دور المراة في صنع السلام وضرورة إشراكها في مراكز صنع القرار و في وجه الفصائل المتطرفة التي اعادت اسواق النخاسة وملكات اليمين من عصور مندثرة وفي وجه الإتلاف الذي حاله ليس بافضل من حال النظام من حيث طريقة تعيناته وتشكيل هيئاته فهو ايضا يريد للنساء ان يكن ادوات زينة في صورهم التذكارية لاجتماعاتهم ومؤتمراتهم لكن المراة السورية تعي جيدا ان لا حرية لها ومجتمعها مقيد تقصفه الطائرات الحربيه وتتغلغل افكار متخلفة من قبل متطرفين قادمين إلينا من زمن مضى وكانهم اهل الكهف عادو إلينا بعد ثبات الف وأربعمائة عام فبدل ان يعيشوا في عصرنا يريدون إعادتنا إلى عصرهم .

المراة السورية تعلم جيدا ان رئيسة مجلس شعب في ظل قانون احوال شخصية يفرض عليها الولاية و يمنعها من ان تكون وصية على اولادها ويمنعها ان تكون قاضية شرعية لانها أنثى لن تكون إلا دمية في يد من عينها في هذا المنصب لذلك النساء السوريات مستمرات في نضالهن من اجل حريتهن وحرية مجتمعهن كاملا حتى تصل آلى الدولة الديمقراطية الحرة التي يسودها السلام و العدل و يحكمها قانون حقيقي يساوي بين كافة افراد المجتمع على اساس المواطنه التي تحترم الإنسان ايا كان لونه وجنسه وعرقه

  • Social Links:

Leave a Reply