حذر في إدلب.. وعمليات تأمين “إم4” شارفت على نهايتها

حذر في إدلب.. وعمليات تأمين “إم4” شارفت على نهايتها

المدن – عرب وعالم

تعيش مناطق سيطرة المعارضة في ادلب ومحطيها شمال غربي سوريا حالة من الترقب الحذر بعد عودة الطائرات الروسية إلى الأجواء، والزيادة في عدد خروق قوات النظام لاتفاق وقف إطلاق النار. يأتي ذلك في حين واصل الجيش التركي انتشاره على جانبي الطريق الدولي “إم4” وشارفت عمليات تأمين الطريق على نهايتها بعد أن نشر نقاطاً عديدة في ريف ادلب الجنوبي الغربي.

الطائرات ترصد

وحلقت الطائرات الحربية الروسية وطائرات الاستطلاع، صباح الثلاثاء، في أجواء إدلب وريف حلب الغربي وسهل الغاب والمرتفعات الجبلية في ريف اللاذقية الشمالي، ورصدت الطائرات تحركات المعارضة القريبة من خطوط التماس في جبل الزاوية، وجبهات شرقي ادلب، والمنطقة المحيطة بالطريق إم4.

وسبق أن شهدت المنطقة تحليقاً مكثفاً للطائرات الحربية والاستطلاع خلال الساعات ال24 الماضية. تحليق الطائرات بهذه الكثافة هو الأول من نوعه منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار الروسي-التركي في 5آذار/مارس. ونفذت الطائرات الحربية طلعاتها بشكل متقطع، الاثنين، ولم تنفذ أي غارة جوية.

خروق مستمرة

تزامنت عودة الطائرات الحربية إلى مناطق المعارضة مع زيادة كبيرة في عدد خروق قوات النظام والمليشيات الموالية لها لوقف إطلاق النار، واستهدفت صباح الثلاثاء، بالمدفعية الثقيلة عدداً من مواقع المعارضة المتقدمة في جبل الزاوية، سفوهن والفطيرة، ومواقع أخرى في سهل الغاب الشمالي.

وقصفت المليشيات ليلاً، كبانة والمرتفعات في جبلي الأكراد والتركمان بريف اللاذقية الشمالي، وامتد القصف البري إلى جبهات شرقي إدلب، في أفس، إلى أكثر من موقع في ريف حلب الشمالي الغربي.

الطريق إم4

دخل رتل عسكري تركي، ليل الاثنين-الثلاثاء، من معبر كفر لوسين شمال غربي إدلب، ويضم الرتل العسكري أكثر من 40 آلية عسكرية في غالبها معدات هندسية و”غرف مسبقة الصنع” وكتل اسمنتية مخصصة لإنشاء محار ومخافر، وتوجهت التعزيزات الجديدة نحو مناطق إدلب الجنوبية الغربية في ريف جسر الشغور، ومن المفترض أن يتم نشرها لاحقاً، وتوزيعها على نقاط تمركز جديدة على جانبي الطريق إم4.

وكان الجيش التركي قد أنشأ مؤخراً ثلاث نقاط عسكرية جديدة في ريف جسر الشغور. وتمركزت النقطة الأولى في فريكة جنوب شرقي المدينة، ونقطتان تمركزتا في المنطقة الواقعة بين قريتي الزعينية وبكسريا شمالي بلدة بداما الاستراتيجية. وزاد عن 56 عدد النقاط العسكرية التركية في عموم مناطق إدلب ومحيطها في أرياف حلب وحماة واللاذقية، وأنشأ الجيش التركي عدداً من المخافر ونقاط الحراسة على جانبي الطريق “إم4” ومن المفترض أن ينتشر فيها الجنود الأتراك بمجرد الانتهاء من نشرها على كامل الطريق خلال الأيام القليلة القادمة.

وبعد وصول النقاط العسكرية التركية إلى منطقة بداما في ريف جسر الشغور جنوب غربي إدلب يمكن القول أن عمليات تأمين الطريق قد شارفت على الانتهاء بالفعل، ولم يعد أمام الجيش التركي للوصول إلى آخر نقطة تسيطر عليها المعارضة سوى بضعة كيلومترات عند بلدة عين الحور. ومن المفترض أن يوزع نقاطه الجديدة في قرى الناجية والبرناص وخربة الجب، وبذلك يكون قد انتهى فعلياً من عمليات الانتشار، إلا إذا استطلع مناطق جديدة على جانبي الطريق الدولي لتعزيز حمايته.

 

  • Social Links:

Leave a Reply