وسألني : أين تريد أن تصل؟ وما غاية هذا النقد الشديد لما وجدنا عليه آباءنا؟ محمد حبش

وسألني : أين تريد أن تصل؟ وما غاية هذا النقد الشديد لما وجدنا عليه آباءنا؟ محمد حبش

وجوابي ببساطة:

أريد ان أصل حيث وصل الفقه الإسلامي المجيد، الذي استأنس بالقرآن الكريم والسنة المشرفة، نوراً يهدي وليس قيداً يأسر، ثم اتبع قواعد أبي حنيفة في الاستحسان وقواعد مالك في المصلحة، وتطور وتطور وتطور وأنتج لنا على يد فقهائنا المتنورين هذه القوانين المعتمدة التي حظيت بإجماع البرلمانات الإسلامية في 50دولة إسلامية من أصل 57 :

  • قانون مدني بلا تمييز بين المواطنين بدين أو عرق أو لون
  • قانون أحوال شخصية يحاول أن ينصف المرأة والأسرة
  • قانون عقوبات بلا استرقاق ولا تعذيب
  • قانون دفاع وطني يفهم الجهاد دفاعاً عن الأرض وليس أسلوباً لنشر الدين.

هذه القوانين هي الفقه الإسلامي الحقيقي الذي تطور تاريخياً، وتم اعتماده برلمانياً، وصار قوانين حقيقية، وبات علينا أن ننشئ جيلاً يحترم القانون، وينشر المحبة.

أما كتب الفقه التي نقرؤها في المساجد فهي تراث كريم، لا وزن تشريعي ملزم له إلا الوجه الذي اختاره البرلمان.

هذه القوانين، وإن اقتبست بعض نظم العالم المتحضر، هي قوانين إسلامية بامتياز، لأنها:

  • كتبت بأيدي الفقهاء
  • ونصت على أنها مستنبطة من الفقه
  • اعتمدت أدلة الفقه المتطورة الحيوية

…..

لا أنظر لهذه القوانين بعين العصمة..هي كالفقه كله جهد بشري بكل تأكيد، يقبل النقاش والتطوير كل يوم عبر الآلة الديمقراطية ووسائل الدولة الحديثة.

يجب أن تتوقف تلك الحملات الشديدة التي يشنها رجال الدين على القانون بوصفه قانوناً وضعياً محاداً لله ورسوله، ويجب ان نتوقف عن تعليم أولادنا أن قوانيننا جاهلية وأن القانون الحقيقي لا زال موجوداً عند رجل الدين.

……….

وفي النهاية…  فإن بؤسنا الأكبر ليس قوانيننا الحديثة، ولا في فقهنا القديم، ولكنه الاستبداد الذي يسخر من القانون والدستور والدين جميعاً، ويمارس على مخالفيه بطشه وبراميله وفتاوى شيوخه.

  • Social Links:

Leave a Reply