في ذكراه.. “الساروت” ينشد لسوريا حيا وميتا

في ذكراه.. “الساروت” ينشد لسوريا حيا وميتا

رنا جاموس/ إسطنبول

عبر ترديد أناشيده وهتافاته تارة، ونشرها على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي تارة أخرى، أحيا ناشطون، الإثنين، الذكرى السنوية الأولى لرحيل منشد وحارس الثورة السورية، الشاب عبد الباسط الساروت، الذي استشهد إثر جروح أصيب بها بمعارك بين فصائل المعارضة والنظام، في ريف حماة، العام الماضي.

ففي مدينة إسطنبول التركية، أحيا ناشطون سوريون، ذكرى الساروت (28 عاما)، تحت شعار “شهيدنا ما مات”، بتنظيم “البيت السوري في تركيا”، بالتعاون مع اتحاد تنسيقيات السوريين حول العالم وتنسيقية الثورة السورية في إسطنبول.

وبحسب مراسلة الأناضول، تضمنت الفعالية، أبيات شعرية ترثي روح الساروت، وعرض فيديو تضمن مقتطفات حول حياته، ومن ثم أنشد ناشطون عددا من أناشيد الساروت وهتافاته الثورية التي تحولت إلى رمز للثورة السورية في كافة المناسبات.

وكان من أهم تلك الأناشيد “جنة يا وطنا”، “يا يما توب جديد”، “حانن للحرية”، و”لأجل عيونك يا حمص”، “هذا الوطن”.

وفي السياق، خرجت في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، الاثنين، مظاهرة حاشدة لإحياء ذكرى الساروت.

كما رثى ناشطون سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي الساروت، من بينهم الممثل السوري، عبد الحكيم قطيفان، الذي رثاه في أنشودة بعنوان “لو ترجع”.

والساروت من مواليد 1992 وينحدر من مدينة حمص (وسط) وانخرط في المظاهرات ضد النظام منذ بدايتها، ورصد نظام بشار الأسد مليوني ليرة (35 ألف دولار) للقبض عليه، وحاول اغتياله عدة مرات، حتى نال مطلبه في الشهادة على جبهات القتال.

وكان الساروت قبل الثورة حارسا لفئة الشباب في نادي الكرامة الحمصي، أحد أعرق الأندية السورية، وأصبح أحد أبرز وجوه الحراك السلمي ضد النظام بعد انطلاق الثورة ولقبه الناشطون فيما بعد بـ “حارس الثورة السورية”.

ومع جنوح النظام للحل العسكري واستخدامه القوة العسكرية ضد المتظاهرين اضطر الساروت وبعض رفاقه لحمل السلاح وقتال قوات النظام دفاعاً عن مدينتهم، وفي عام 2014 أجبر على ترك مدينته حمص ضمن اتفاق إخلاء للمعارضين في المدينة، بعد حصار وقصف لقوات النظام عليها دام لأشهر.

وعاد الساروت للعمل العسكري ضد النظام مع اشتداد المعارك شمالي سوريا ومحاولة النظام وحلفائه التقدم في ريفي حماه وإدلب، حيث أصيب إصابة بالغة الخطورة قبل أيام في ريف حماه خلال مشاركته في عملية عسكرية لفصائل المعارضة ضد قوات النظام ونقل إلى تركيا لتلقي العلاج ولفظ أنفاسه الأخيرة هناك

  • Social Links:

Leave a Reply