عبد الباسط الساروت.. عام على رحيل منشد الثورة السورية وحارسها

عبد الباسط الساروت.. عام على رحيل منشد الثورة السورية وحارسها

الجزيرة

أحيا ناشطون سوريون وعرب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي الذكرى السنوية الأولى لمقتل أيقونة الثورة السورية عبد الباسط الساروت والذي اشتهر بلقب “منشد الثورة السورية وحارسها”.

وفي مثل هذا اليوم قبل عام، قُتل الساروت (27 عامًا)، متأثرًا بإصابات بليغة في معارك ضد النظام السوري بريف حماة الشمالي، حيث كان يقاتل ضمن فصيل جيش العزة المعارض والذي انضم إلى صفوفه مطلع 2018.

وشُيع الساروت في اليوم التالي، في جنازة مهيبة إلى مثواه الأخير في إدلب حيث كانت وصيته، وذلك بعد الصلاة عليه في أحد المساجد الكبرى بمدينة الريحانية التركية، وبرز في ذلك اليوم مشهد وداع موجع من والدته.

عام مضى على استشهاد #عبد_الباسط_الساروت، وماتزال سيرة المقاتل السوري النحيل وأناشيده تُشعل في نفوس السوريين روح الثورة والثبات والإيمان بالنصر

ومن المفارقات الغريبة التي تصادفت مع رحيل عبد الباسط الساروت، أن تتطرقت آخر أغنياته إلى الحديث عن طواغيت العرب وثوار الجزائر والسودان ومصر، والأغنية التي تم تصويرها في شهر رمضان من العام الماضي، هي من إنتاج “تلفزيون سوريا” المعارض، ومقره تركيا.

وفي ذكراه الأولى، نشر ناشطون سوريون مقاطع فيديو له عبر مواقع التواصل، وهو يقوم بقيادة المظاهرات في مناطق متفرقة من سوريا وإنشاد الأغاني والأهازيج الثورية.

كما خرج المتظاهرون في مدينة السويداء لليوم الثاني على التوالي في مظاهرات مناهضة لحكم النظام السوري وهتف المتظاهرون باسم “عبد الباسط الساروت” تخليداً لذكراه.

من هو عبدالباسط الساروت؟

عبدالباسط ممدوح الساروت من مواليد يناير/كانون ثاني 1992، وتنحدر عائلته من الجولان.

نشأ الثائر الراحل في حي “البياضة” بحمص، وهو أحد نجوم كرة القدم الشباب في سوريا، ولعب حارسًا لفريق شباب نادي الكرامة، ومنتخب سوريا للشباب، تحت سن 21 عامًا، وفاز -حسب ناشطين رياضيين- بلقب ثاني أفضل حارس مرمى في قارة آسيا.

التحق الساروت بالثورة السورية منذ بدايتها في مارس/آذار 2011، وأصبح في عمر العشرين رمزًا لحركة الاحتجاج التي كانت سلمية في بادئ الأمر، وحين جوبهت بالقوة حمل السلاح وخاض معارك كثيرة كان آخرها بريف حماة حيث قُتل.

خلال التظاهرات السلمية، برز عبد الباسط كمنشد يردد الهتافات الثورية تحفيزًا للمحتجين الذين كانوا ينادون بإسقاط نظام بشار الأسد.

كان من بين تلك الأناشيد “جنة يا وطنا”، “يا يما توب جديد”، “حانن للحرية”، “راجعين على حمص”، و”لأجل عيونك يا حمص”، كذلك طُبعت صورته على طوابع بريدية صممها ناشطون معارضون في العام 2012 لتوثيق حركة الاحتجاجات ضد النظام.

عاش الحصار في أحياء حمص لأكثر من سنتين قبل أن يخرج في 2014 إلى ريف حمص الشمالي، ثم وصل إلى الشمال السوري وانضم إلى “جيش العزة” (أبرز الفصائل المعارضة لنظام الأسد) في 2018، وقاتل في صفوفه حتى قتل في المواجهات مع قوات النظام السوري.

رصدت الحكومة السورية مليوني ليرة (35 ألف دولار) للقبض عليه، حيث إنه كان مطلوبًا لعدة فروع أمنية وقد حاول النظام السوري اغتياله ثلاث مرات على الأقل.

النظام السوري قتل من قبل، 3 من أخواله، وأشقاءه الأربعة وهم: وليد الساروت الذي قتل في تظاهرات الخالدية عام 2011 ومحمد الذي قتل أوائل عام 2013 وأحمد وعبدالله قتلا في 9 يناير/كانون الثاني 2014، ثم لحق بهم عبدالباسط في العام الماضي.

فيلم “العودة إلى حمص” للفنان طلال ديركي، يعد أشهر الأفلام التي ركزت على شخصية الساروت وتحوله كأبرز العناصر التي قادت الحراك السلمي، إلى حمله السلاح وقيادة الثورة في مدينته حمص بعد قمع النظام للتظاهرات السلمية والتهجير القسري، وقد نال الفيلم جوائز عالمية.

  • Social Links:

Leave a Reply